تشهد محافظة السويداء توتراً على خلفية الاستعدادات لإجراء امتحانات الثانوية العامة الاستثنائية، وذلك بعد خلافات بين اللجنة القانونية وعدد من المجموعات المسلحة المرتبطة باللجنة الأمنية في المحافظة، على خلفية قرار السماح للطلاب الراغبين بتقديم امتحاناتهم في بلدتي الصورة الكبيرة والصورة الصغيرة بالتوجه إلى مراكزهم الامتحانية.
وقال مصدر خاص لـ"المدن"، إن قياديين وعناصر في الحرس الوطني والمكتب الأمني المرتبط به، وجّهوا تهديدات إلى عدد من الطلاب وذويهم، محذرين من السماح للطلاب بالخروج من مناطقهم والتوجه إلى ريف السويداء الشمالي لتقديم الامتحانات.
تهديدات للطلاب
وبحسب المصدر، قام قياديون في الحرس الوطني بالمشاركة في إطلاق تهديدات تتعلق بمنع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات. وأشار المصدر إلى أن التهديدات تضمنت التلويح بقطع طريق دمشق–السويداء، ومنع الطلاب من التوجه إلى بلدتي الصورة الكبيرة والصورة الصغيرة، الأمر الذي أثار مخاوف بين الطلاب وذويهم من عدم تمكنهم من الوصول إلى مراكز الامتحان في موعدها.
وفي السياق ذاته، أفادت المعلومات بأن «المكتب الأمني» التابع لـ«الحرس الوطني» في السويداء بعث رسائل إلى عدد من ذوي الطلاب، عبّر فيها عن رفضه السماح لهم بالخروج من مناطقهم والتوجه إلى مراكز تقديم امتحانات الثانوية العامة الاستثنائية التي أُعلن عنها اليوم.
خلاف داخل مؤسسات السويداء
يأتي ذلك وسط حالة من التوتر بين اللجنة القانونية وعدد من المجموعات المسلحة التابعة للجنة الأمنية في السويداء، على خلفية قرار اللجنة القانونية الموافقة على خروج الطلاب الراغبين في تقديم امتحاناتهم في بلدتي الصورة الكبيرة والصغيرة.
وبحسب المصدر، فإن اللجنة القانونية تعتبر السماح للطلاب بالتوجه إلى مراكز الامتحان خطوة ضرورية لضمان حقهم في التعليم وإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم امتحاناتهم، في حين تعارض مجموعات مسلحة هذا القرار، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني وحركة التنقل بين مناطق المحافظة.
وتكتسب القضية حساسية خاصة، نظراً إلى أن الطلاب المعنيين يستعدون لامتحانات استثنائية يفترض أن تمنحهم فرصة إضافية لاستكمال استحقاقهم الدراسي، بعد الظروف الأمنية التي أثرت على العملية التعليمية والامتحانية في المحافظة خلال الفترة الماضية.
الامتحانات الاستثنائية في ظل الوضع الأمني
ويأتي الإعلان عن الدورة الاستثنائية للثانوية العامة في وقت لا تزال فيه محافظة السويداء تواجه تداعيات التوترات الأمنية والانقسامات المحلية، الأمر الذي انعكس على حركة الطلاب والعملية التعليمية بشكل عام.
ويشكل تأمين وصول الطلاب إلى مراكز الامتحان أحد أبرز التحديات أمام الجهات المعنية، خصوصاً في ظل وجود مناطق تخضع لنفوذ مجموعات مسلحة متعددة، وصعوبة التنقل بين بعض المناطق نتيجة التوترات الأمنية وإغلاق أو تهديد طرق رئيسية.
ومن شأن منع الطلاب من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية أن يضع مئات الطلاب أمام خطر فقدان فرصة التقدم للامتحانات، في وقت يفترض أن تكون فيه الأولوية لتأمين بيئة آمنة ومحايدة تضمن حقهم في التعليم والامتحان بعيداً عن التجاذبات الأمنية والسياسية.
ويثير التوتر الحالي مخاوف من أن تتحول قضية امتحانات الطلاب إلى ملف جديد من ملفات الخلاف بين القوى المحلية في السويداء، ولا سيما في حال تنفيذ التهديدات المتعلقة بقطع طريق دمشق–السويداء أو منع الطلاب من الانتقال إلى مراكزهم.




