قال وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني إن دمشق تدرس "اتفاق مكة للدفاع المشترك" الموقع بين تركيا والسعودية وباكستان، لكنها لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى هذا التحالف من عدمه، لافتاً إلى أن إسلام أباد لم تقدم مقترحاً حتى الآن للوساطة بين سوريا وإيران.
الشيباني: على طهران الإقرار
وأضاف الشيباني في تصريحات، اليوم الجمعة، لوسائل إعلام خلال زيارته إلى باكستان، أن بلاده ستتخذ قرارها بهذا الخصوص في وقت لاحق، واصفاً تركيا بأنها "شريك أساسي في إعادة إعمار سوريا".
وفي ما يتعلق بأي اتصالات محتملة مع إيران، قال الشيباني: "على طهران، قبل كل شيء، أن تقر بما فعلته بحق الشعب السوري خلال ثورته على نظام بشار الأسد"، فيما أشاد بالدور الذي تؤديه باكستان في مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، موضحا أن إسلام آباد لم تقدم حتى الآن أي مقترح للوساطة بين سوريا وإيران.
ووصف الشيباني زيارته إلى باكستان بأنها "ناجحة"، مشيراً إلى أن دمشق وإسلام آباد اتفقتا على إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة، واستمرار الرحلات الجوية المباشرة، وإنشاء مجلس أعمال، وتنظيم منتدى للاستثمار.
وأكد أن الجانبين يتشاركان الرؤية نفسها ويرغبان في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى أعلى مستوى، معلنا أن سوريا سترفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في باكستان إلى مستوى سفير.
وقف الهجمات الإسرائيلية
وفي الشأن الإسرائيلي، لفت الشيباني إلى أنه لا يزال "من المبكر جداً" مناقشة أي اتفاق استراتيجي مع تل أبيب، مشدداً على أن الأولوية الأولى لسوريا هي وقف الهجمات الإسرائيلية. وأضاف "سوريا دولة ذات سيادة"، وأنه لا ينبغي لإسرائيل أن تملي على دمشق تحالفاتها أو شراكاتها.
واختتم وزير الخارجية السورية تصريحاته بالتأكيد أن السياسة الخارجية الجديدة لبلاده تركز على إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي وبناء علاقات أقوى مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
والأربعاء الماضي، وصل الشيباني إلى باكستان على رأس وفد رفيع، في زيارة رسمية هي الأولى لوزير خارجية سوري إلى البلاد منذ 19 عاماً.




