ساعات فصلت بين وصول الأتراك واستهداف مطار أبو الظهور

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/08/20
إدلب مطار أبو الضهور
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت الرئاسة التركية اليوم الخميس، إن أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا، وذلك بعد مهاجمة إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في شمال غرب سوريا.

وقال مدير الاتصال في الرئاسة برهان الدين دوران: "لدينا من الخبرة ما يكفي لكي لا نقع في فخ شخصيات مثل نتنياهو، هدفهم تقويض السلام والاستقرار في منطقتنا".

يأتي ذلك في وقت كشفت وسائل إعلام تركية، أن أكثر من 200 عسكري كانوا يستعدون للانتشار في مطار أبو الظهور العسكري، قبل أن يستهدفه الاحتلال الإسرائيلي بنحو 13 ساعة، مشيرة إلى أن المطار كان قد جُهّز لاستقبال طائرات مسيّرة ومعدات برية وجوية بموجب تفاهم بين دمشق وأنقرة.

وقالت صحيفة "تركيا" إن الهجوم على المطار، الواقع على مسافة 55 كيلومتراً من الحدود التركية، دفع أنقرة إلى التحرك وتكثيف مشاوراتها العسكرية والسياسية مع دمشق، وسط توجه لاتخاذ تدابير مشتركة ووضع بروتوكولات دفاعية وأمنية جديدة لمواجهة هجمات إسرائيلية محتملة.

 

انتشار عسكري

وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة، بدأت أعمال تجديد واسعة في مطار أبو الظهور عقب سقوط النظام المخلوع في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، إذ تولت الإدارة السورية ترميم مباني المطار، بينما جددت تركيا مدرجاته.

وأضافت أنه بناءً على تفاهم بين البلدين، انتقلت التحضيرات إلى مرحلة نشر معدات دفاع جوي وطائرات مسيّرة وأخرى مسلّحة في المطار.

وأشارت إلى استكمال جميع الاستعدادات المتعلقة بنقل العسكريين والمعدات البرية والجوية إلى أبو الظهور، عقب سلسلة من التدريبات التي أُجريت في تركيا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن عملية الانتشار كانت مقررة في 18 آب/أغسطس الجاري، وأن أكثر من 200 عسكري كانوا سيصلون إلى المطار بعد نحو 13 ساعة فقط من توقيت الهجوم الإسرائيلي.

وأفادت بأن الخطة كانت تتضمن نشر طائرات مسيّرة وأخرى مسلّحة في مطار أبو الظهور، بهدف توفير دعم جوي فعال للعمليات ضد عناصر تنظيم "داعش"، ولا سيما المنتشرة في منطقة بادية تدمر وحمص.

 

بروتوكولات أمنية جديدة

وذكرت "تركيا" أن الهجوم زاد وتيرة المشاورات العسكرية والسياسية بين دمشق وأنقرة، وسط توقعات بأن تتجه تركيا إلى تحديث قواعد الاشتباك لمواجهة أي هجمات إسرائيلية جديدة محتملة.

وأضافت أن أنقرة قد تعمل على إبرام اتفاق جديد مع الحكومة السورية، يتضمن وضع بروتوكولات دفاعية وأمنية تركز على حماية أمن سوريا.

وبحسب الصحيفة، بحث الجانب التركي عدداً من التدابير، من بينها تنفيذ عمليات مراقبة وإنذار متواصلة بواسطة طائرات "أواكس"، وتسيير دوريات مكثفة للطائرات المقاتلة على طول الحدود.

وتشمل الإجراءات المطروحة أيضاً تفعيل آليات دفاعية لعرقلة نشاط الطائرات الإسرائيلية المسيّرة، وتنظيم مناورات مشتركة لتعزيز التكامل الدفاعي والتعاون بين سوريا وتركيا.

وعلى المدى المتوسط، أشارت الصحيفة إلى أن إغلاق المجال الجوي السوري أمام الطيران العسكري يُعد أحد التدابير الوقائية المطروحة لمواجهة الهجمات الإسرائيلية.

 

تحركات دبلوماسية تركية

وأفادت الصحيفة بأن تركيا بدأت تحركات دبلوماسية متعددة المسارات على خلفية التطورات الأخيرة، لافتة إلى أن دور حلف شمال الأطلسي (ناتو) والتوازنات داخله قد يكتسبان أهمية كبيرة في حال تصاعد الأزمة.

كما ذكرت أن الاتصالات بين أنقرة وواشنطن أظهرت أن الولايات المتحدة حاولت، خلال الأشهر الثمانية الماضية، إنشاء آلية انطلاقاً من الأردن لمنع وقوع أزمة بين سوريا وتركيا وإسرائيل، إلا أن الجانب الإسرائيلي عرقل المبادرة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث