الشيباني يلتقي إسحاق دار ويبحث التعاون بين البلدين

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/08/20
أسعد الشيباني (سانا)
الشيباني في إسلام أباد.. دمشق وباكستان تستكشفان آفاق تعاون جديد (سانا)
حجم الخط
مشاركة عبر

التقى وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني، اليوم الخميس، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستانية محمد إسحاق دار، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين دمشق وإسلام أباد، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السورية إن اللقاء تناول تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، فيما أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الوزيرين شددا على "الروابط الأخوية عميقة الجذور" والعلاقات التاريخية بين باكستان وسوريا، وبحثا سبل توسيع التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وكان الشيباني قد وصل مساء أمس الأربعاء، إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة رسمية تستغرق يومين، هي الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عاماً، وتهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وبحث فرص التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي بين البلدين.

وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسحاق دار استقبل الشيباني لدى وصوله إلى إسلام أباد، مشيرة إلى أن المحادثات بين الوزيرين تتبعها مباحثات موسعة على مستوى وفدي البلدين، لبحث مختلف جوانب العلاقات الثنائية واستكشاف سبل تعزيز التعاون المشترك.

 

مباحثات دفاعية واقتصادية

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية، أن الشيباني وصل إلى إسلام أباد على رأس وفد رفيع المستوى، مؤكدة أن الزيارة هي الأولى لوزير خارجية سوري إلى جمهورية باكستان الإسلامية منذ عام 2007، وأنها تأتي في إطار تعزيز التواصل وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

ومن المقرر أن يجري الشيباني خلال زيارته سلسلة لقاءات مع مسؤولين باكستانيين، في مقدمتهم رئيس الوزراء محمد شهباز شريف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.

ونقلت وكالة "فرانس" برس عن مصدر سوري مطلع أن جدول الزيارة يشمل كذلك لقاءات مع مسؤولين باكستانيين، بينهم وزيرا الدفاع والتجارة، لبحث ملفات تتصل بالعلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين. وقال المصدر إنه "لا يوجد تعاون رسمي حالياً" بين دمشق وإسلام أباد، إلا أن الجانبين يستعدان لبحث عدد من الملفات، من بينها التعاون في مجالي الدفاع والاقتصاد.

وتأتي زيارة الشيباني في إطار تحركات دبلوماسية تقودها دمشق لتوسيع علاقاتها الخارجية بعد سقوط نظام بشار الأسد، وإعادة تفعيل علاقاتها مع دول إقليمية ودولية، ولا سيما في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.

وكانت وزارة الخارجية السورية قد أكدت، في 14 آب/أغسطس الجاري، بمناسبة ذكرى استقلال باكستان، حرص دمشق على تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون مع إسلام أباد في مختلف المجالات.

 

إسلام أباد تدين الهجوم الإسرائيلي 

وتتزامن زيارة الشيباني مع إدانة باكستان بشدة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف، الثلاثاء، مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، إذ أكدت إسلام أباد دعمها سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وسبق أن بحث الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، خلال اتصال هاتفي في آذار/مارس الماضي، التطورات الإقليمية والأعمال العدائية والتصعيد في الشرق الأوسط وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

ووفق بيان للرئاسة السورية صدر حينها، تناول الاتصال أيضاً سبل تطوير العلاقات السورية الباكستانية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما الاقتصاد والتجارة، وتعزيز التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الأولوية. وأكد الجانبان أن تطوير العلاقات بين دمشق وإسلام أباد من شأنه دعم مصالح البلدين والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

 

أول زيارة منذ عام 2007

وتكتسب زيارة الشيباني أهمية إضافية باعتبارها الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عاماً. وتعود آخر زيارة من هذا النوع إلى عام 2007، عندما زار وزير الخارجية في نظام بشار الأسد آنذاك وليد المعلم باكستان.

وفي مؤشر على عودة الاتصالات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، زار وفد باكستاني العاصمة السورية دمشق في حزيران/ يونيو الماضي، قبل أن تتكثف الاتصالات السياسية بين البلدين وصولاً إلى زيارة الشيباني الحالية، التي تسعى دمشق وإسلام أباد من خلالها إلى فتح مسارات أوسع للتعاون وإعادة تنشيط العلاقات الثنائية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث