أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، أن السعودية الداعمة للحكومة اليمنية لن تتمكن من احتواء جماعة الحوثيين المدعومة من طهران أو تفادي ضرباتها، في وقت يتصاعد فيه النزاع بين الطرفين، بالتزامن مع إعلان الحوثيين استهداف مطار نجران ومنشأة نفطية لشركة أرامكو بطائرات مسيرة، فيما أعلن الجيش اليمني تنفيذ 81 عملية عسكرية ضد الجماعة خلال 24 ساعة.
وقال الناطق باسم الحرس الثوري حسين محبي لموقع "الدفاع المقدس" الإخباري الإيراني: "من المؤكد أن السعودية لن تكون قادرة على احتواء اليمن وأنصار الله أو البقاء بمأمن من هجماتهم"، مضيفاً: "كما رأينا في الأيام الأخيرة، كلّما زادت هجمات السعودية، زادت الضربات التي تتلقاها في المقابل".
هجمات مسيرة
من جهته، أعلن الناطق العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، اليوم الخميس، تنفيذ عمليتين عسكريتين بطائرتين مسيرتين استهدفت الأولى هدفاً حساساً في مطار نجران والثانية منشأة أرامكو نجران، مؤكداً أن العمليتين حققتا أهدافهما بنجاح.
وأوضح سريع أن الهجومين جاءا رداً على انتهاك الطيران المسير السعودي لأجواء محافظة صعدة، مؤكداً مواصلة القوات التابعة للجماعة حماية سيادة اليمن وتثبيت هذه المعادلة.
وكان اليمن قد انضم في تموز/يوليو إلى جبهات التصعيد الإقليمي مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، عقب اتهام الحوثيين للرياض بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، ليعلنوا فرض حصار بحري واستئناف استهداف الناقلات والمنشآت النفطية السعودية، ما أنهى عملياً الهدنة المبرمة عام 2022.
وأعلن سريع يوم أمس الأربعاء استهداف 8 سفن نفطية سعودية بالبحر الأحمر وخليج عدن ومنع 48 أخرى من العبور منذ فرض الحصار، إضافة لتنفيذ 9 عمليات استهدفت ينبع ونجران وجيزان وأبها وإمدادات النفط بالمنطقة الشرقية بالسعودية، و14 عملية استهدفت تجمعات وسفناً وزوارق لنقل المعدات في مناطق الرويك، والعبر، والوديعة، ومأرب، والمخا، فضلاً عن إغراق وإحراق سفينتي إنزال عسكريتين وزهاء 10 زوارق حربية في المخا والبحر الأحمر. كما شملت الاستهدافات الحوثية مدينة المخا قرب باب المندب ومواقع عسكرية محاذية للمضيق وجزراً خاضعة لسيطرة الحكومة.
تنفيذ 81 عملية ضد الحوثيين
من جهته أعلن الجيش اليمني اليوم الخميس تنفيذ 81 عملية عسكرية ضد الحوثيين خلال الـ 24 ساعة الماضية استهدفت عناصر ومواقع على امتداد خطوط التماس.
وقال متحدث القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي في بيان عبر منصة "إكس" إن العمليات نُفذت في جميع المحاور والجبهات لـ "تحييد قدرات الجماعة وإرباكها".
وأوضح النزيلي أن العمليات أسفرت عن تحييد عدد من القادة الميدانيين والعناصر الحوثية وتدمير العديد من المعدات والآليات ومصادر التهديد ورداً على الاعتداءات الحوثية المتكررة واستهداف الأعيان المدنية وتعمّد حصار الشعب اليمني.
واتهم النزيلي الجماعة بحصار اليمنيين عبر استهداف ميناء الضبة شرقي البلاد ووقف تصدير النفط، ما أدى لتوقف تدفق السيولة المالية لتغطية رواتب الموظفين، محملاً إياها مسؤولية تدمير المقدرات الوطنية للانخراط في صراعات إقليمية لتنفيذ أجندات خارجية.
وأشار إلى أن أحدث الهجمات المنسوبة للحوثيين شملت ميناء المخا ومرسى العرضي في باب المندب، وسفناً تحمل مواد غذائية، ومناطق سكنية ومخيمات نازحين في مأرب، مؤكداً عزم الحكومة على استعادة مؤسسات الدولة وكامل أراضيها.
ولم يحدد النزيلي أعداد القتلى أو حجم الآليات المدمرة، كما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين بشأن هذه المعلومات المعلن عنه.




