قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأربعاء، إنه التقى في العاصمة السعودية الرياض بوزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين قطر والسعودية في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها منطقتنا. وأكد أن "أمننا وأمن المنطقة لا يتجزأ وعلينا تغليب المصلحة العامة المشتركة بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة".
وخلال اللقاء بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية السعودي جهود خفض التصعيد في المنطقة، إلى جانب تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأفادت وزارة الخارجية القطرية بأن المباحثات تناولت سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي، حيث أكد الجانبان دعمهما الكامل لجميع الجهود التنسيقية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية.
وشدد الشيخ محمد ووزير الخارجية السعودي خلال اللقاء على ضرورة ضمان أمن الملاحة البحرية وحرية حركة التجارة الدولية في المنطقة.
كما أدانا رفض إسرائيل تنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترامب لوقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة، مؤكدين أهمية الالتزام بالمسارات الدبلوماسية لتحقيق الأمن والاستقرار.
اللقاء مع الحية
في سياق منفصل، بحث الشيخ محمد اليوم الأربعاء، مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفق وزارة الخارجية القطرية، أشاد رئيس الوزراء خلال المقابلة، بقرار حماس قبول خريطة الطريق المعنية باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معرباً عن أمله في أن يسهم ذلك في وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار.
كما شدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته، والضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، ووقف انتهاكاتها المُتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني، بما يضمنُ استكمال تنفيذ خريطة الطريق، وصولًا إلى تحقيق السلام والاستقرار في قطاع غزة.
حماس: نتنياهو يقوض جهود الوسطاء
في غضون ذلك، اتهمت حركة "حماس"، الأربعاء، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بـ"تقويض جهود الوسطاء" والدفع نحو "إعادة إشعال حرب الإبادة" في قطاع غزة، عقب استهداف الجيش الإسرائيلي مقر شرطة في غزة، ما أسفر عن استشهاد 9 فلسطينيين.
واعتبرت حماس أن مجزرة غزة "تمثل جريمة حرب صهيونية جديدة، وتكشف إصرار حكومة مجرم الحرب (نتنياهو) على التنصل من التزاماتها، ورفضها العملي المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله".
وأكدت الحركة أن مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف قيادات في المقاومة "لا أساس لها من الصحة، وهي ادعاءات كاذبة يسوقها لتبرير عدوانه والتغطية على استهدافه المتعمد للشرطة المدنية والمواطنين العزل في قطاع غزة".
وطالبت "حماس" الوسطاء والضامنين للاتفاق، وفي مقدمتهم إدارة الرئيس الأميركي ترامب، بـ"اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذا التصعيد الخطير، والعمل الفوري على وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته، وإلزام حكومة نتنياهو بما تم الاتفاق عليه، ومنعها من إفشال جهود استكمال خريطة الطريق وإعادة المنطقة إلى دوامة الحرب والتصعيد، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق شعبنا الفلسطيني".




