الأحزاب العربية في إسرائيل تتفاهم على قائمة مشتركة

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/08/19
القائمة المشتركة
اتفاق نهائي بين التجمع والجبهة والتغيير لخوض انتخابات الكنيست (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

توصلت أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير، إلى اتفاق نهائي لخوض انتخابات الكنيست المقبلة المقرر إجراؤها في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ضمن قائمة مشتركة ثلاثية، وذلك بعد أيام من المفاوضات التي جرت بمشاركة لجنة الوفاق ورؤساء سلطات محلية.

ومن المقرر أن يُعقد مؤتمر صحافي قريب، لم يحدد موعده بعد، بمشاركة الأحزاب الثلاثة ولجنة الوفاق للإعلان رسمياً عن إقامة القائمة المشتركة الثلاثية.

 

اتفاق نهائي وإعلان مرتقب

وقال سكرتير الجبهة أمجد شبيطة إن الأحزاب "أنهت اليوم جلسة أخيرة من الحوار"، جرى خلالها استكمال المفاوضات بين رئيس قائمة الجبهة يوسف جبارين والنائب السابق عن الحركة العربية للتغيير أسامة السعدي.

وأضاف أن الجلسة "تكللت بالاتفاق على كافة النقاط"، على أن ينطلق العمل بعد المصادقة على الاتفاق في اجتماع اللجنة المركزية للحركة العربية للتغيير.

وأوضح شبيطة أن الاتفاق جاء وفق قرار لجنة الوفاق، مع "بعض التنازلات التي قدمتها المركبات الثلاثة"، معتبراً ذلك تعبيراً عن "المسؤولية الوطنية أمام التحديات الجسام التي تواجهنا". 

وقال: "بهذا نكون قد طوينا هذه الصفحة، وقريباً سيتم الإعلان الرسمي من خلال مؤتمر صحافي للقائمة".

وأشاد شبيطة بالطواقم المفاوضة عن الأحزاب الثلاثة ولجنة الوفاق ورؤساء السلطات المحلية والنشطاء الذين تابعوا المفاوضات ودفعوا باتجاه إنجاز الاتفاق. ودعا إلى العمل لتحقيق أكبر تمثيل انتخابي للقائمة، قائلاً: "نحو عشرة مقاعد للمشتركة وإسقاط حكومة اليمين الفاشي".

 

التجمع: الوحدة فوق المكاسب الحزبية

من جهته، قال نائب أمين عام التجمع يوسف طاطور إن السنوات الأربع الماضية كانت "طويلة وصعبة"، وشهدت تحديات وضغوطاً ولحظات تطلبت "الكثير من الصبر وتحمل المسؤولية". وأضاف أن التجمع "عمل بمسؤولية سياسية ووطنية كبيرة، واضعاً مصلحة شعبنا ووحدة جماهيرنا فوق كل اعتبار".

وقال إن موقف التجمع منذ البداية كان السعي إلى "أوسع وحدة ممكنة لقوى شعبنا"، مضيفاً أن الحزب قدم ما يلزم للوصول إليها "لا بحثاً عن مكسب حزبي ضيق، بل انطلاقاً من فهمنا لحجم المرحلة وخطورتها وللمسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً".

وتوجه طاطور بالتحية إلى كوادر التجمع في مختلف المواقع والبلدات، مشيداً بما وصفه بمستوى "الوعي والمسؤولية والانضباط" الذي أظهروه خلال السنوات الماضية، ولا سيما الأشهر الأخيرة.

وثمّن دور لجنة الوفاق والجهود التي بذلتها للوصول إلى الاتفاق وتجاوز العقبات، قائلاً إنها وضعت "مصلحة شعبنا فوق كل اعتبار". وأشاد كذلك بقيادات الأحزاب التاريخية في التجمع والجبهة، ورؤساء السلطات المحلية والإعلاميين والقيادات المحلية وكل من ساهم في إنجاز الاتفاق، مؤكداً أن التجمع "يعتز بالشراكة السياسية" التي بناها مع الجبهة، معتبراً أن قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات والتباينات عندما تكون "مصلحة شعبنا هي البوصلة" تمثل أساساً للشراكة الجديدة.

وأضاف أن انضمام الحركة العربية للتغيير إلى هذه الشراكة "يفتح الطريق أمام انطلاقة مشتركة وقوية نحو الناس والميدان". وقال: "الآن انتهى وقت المفاوضات وبدأ وقت الميدان"، معتبراً أن الانتخابات المقبلة قد تكون "من أهم وأخطر المعارك الانتخابية التي خضناها منذ سنوات طويلة".

وقال إن "حرب الإبادة المستمرة في غزة، وعمليات التهجير في الضفة، وممارسات الاحتلال واعتداءاته في القدس، والعنف والجريمة أكبر من حسابات الأحزاب والمقاعد"، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستحدد، بحسب تعبيره، "الكثير من ملامح مستقبل شعبنا ومجتمعنا".

وأشار إلى ما وصفه بمواجهة "يمين فاشي يسعى إلى تعميق العنصرية والإقصاء والملاحقة"، في ظل تحديات قال إنها "غير مسبوقة" تواجه الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.

 

دعوة إلى رفع نسبة التصويت

وأكد طاطور أن المسؤولية بعد الاتفاق تتمثل في تحويل الوحدة إلى "قوة حقيقية في الميدان"، والوصول إلى المدن والقرى والأحياء والبيوت، والعمل على استعادة الثقة والأمل ورفع نسبة التصويت.

وقال إن الأحزاب ستعمل على حشد طاقاتها لتحقيق "أكبر إنجاز سياسي وانتخابي ممكن"، مضيفاً "طوينا صفحة الخلافات لأن شعبنا أكبر من خلافاتنا، ووحّدنا الصف لأن المرحلة لا تحتمل أقل من ذلك".

وختم بالقول: "الآن تبدأ المعركة الحقيقية، إلى الناس، إلى الميدان، وبكل قوتنا نحو إنجاز تاريخي يليق بشعبنا ويحمي مستقبله".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث