فرضت الولايات المتحدة الأميركية اليوم الثلاثاء عقوبات جديدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية القاضية اليابانية توموكو أكاني، وعلى القاضي السنغالي عبد الله يايا سو، الذي تولى التحقيقات بملفات الضفة الغربية المحتلة، وذلك في أحدث خطوة ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المحكمة ومسؤوليها على خلفية تحقيقاتها وملاحقاتها التي تطال مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.
وأظهرت بيانات نشرتها وزارة الخزانة الأميركية إدراج أكاني وسو ضمن قائمة العقوبات، في امتداد لإجراءات سابقة استهدفت المدعي العام للمحكمة وعدداً من قضاتها ومسؤوليها على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وإصدار مذكرتي توقيف بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت.
وقال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في تموز/ يوليو الماضي إن واشنطن لن تسمح بمحاكمة أي مسؤول أو جندي أميركي أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأعلن روبيو أن إدارة ترامب ستواصل استخدام الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية ضد المحكمة، وصولاً إلى العمل على "تفكيك المحكمة الجنائية الدولية، لبنةً لبنة، إذا اقتضى الأمر".
العقوبات والولاية القضائية
وتتولى القاضية اليابانية أكاني رئاسة المحكمة الجنائية الدولية منذ آذار/ مارس 2024، بعدما انتُخبت قاضية فيها عام 2017 وبدأت ولايتها القضائية في العام التالي، وبرز اسمها خلال الفترة الأخيرة في ظل الضغوط المتصاعدة على المحكمة على خلفية ملفات عدة.
وتستند عقوبات الإدارة الأميركية إلى أمر تنفيذي أصدره ترامب في شباط/ فبراير 2025، يتيح فرض قيود اقتصادية وقيود على السفر بحق من يشاركون في تحقيقات أو ملاحقات تستهدف مواطنين أميركيين أو مواطني دول حليفة، وفي مقدمتها إسرائيل.
وتشمل الإجراءات الأميركية تجميد الأصول والممتلكات الواقعة ضمن الولاية الأميركية وحظر التعاملات المالية مع المستهدفين، إلى جانب قيود تتعلق بدخول الولايات المتحدة.
وتأتي العقوبات الجديدة ضمن تصعيد متواصل بين واشنطن والمحكمة، وتفاقم أكثر مع تحقيقات الأخيرة المتعلقة بإسرائيل والحرب على غزة، ومذكرات التوقيف بحق نتنياهو وغالانت، إلى جانب رفض الولايات المتحدة أي اختصاص للمحكمة يتعلق بمواطنين أميركيين، إذ لا تعترف الولايات المتحدة باختصاص المحكمة وتعارض أي محاولة لإخضاع مسؤولين أو عسكريين أميركيين لولايتها.




