غارة على ميناء غزة: 6 شهداء بينهم طفل

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/08/18
غزة (Getty)
تحذيرات من انهيار الوضع الصحي في قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت مناطق عدة في القطاع اعتداءات شملت عمليات قصف وإطلاق نار من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ أسفرت غارة جوية استهدفت ميناء مدينة غزة، عن استشهاد ستة أشخاص بينهم طفل وإصابة آخرين. 

وقالت حركة حماس إن الغارة الإسرائيلية الأحدث على غزة تكشف إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على مواصلة جرائمها وتقويض كل الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والمضي في تنفيذ الاتفاق.

وفي وقت سابق، أفاد الدفاع المدني باستشهاد خمسة أشخاص بينهم طفل وأصيب 13 آخرون بجروح في الغارة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة "فرانس برس": "5 شهداء على الأقل بينهم طفل وعدد كبير من الجرحى إثر غارة اسرائيلية على خيام النازحين في ميناء غزة".

وأكد مجمع الشفاء الطبي استقباله جثامين الضحايا الخمس إلى جانب 13 شخصا أصيبوا بجروح في نفس الغارة. وعادت مصادر طبية لتؤكد أن عدد الشهداء بلغ 6.

وقال محمد الغول، وهو أحد شهود العيان على الغارة، لـ"فرانس برس": "فجأة أطلقت طائرات الاحتلال صاروخين على مقهى على ميناء الصيادين في غرب مدينة غزة".

أضاف: "وقع عدد كبير من الشهداء والاصابات، كما سقط عدد من الضحايا في الميناء وتجري محاولة انتشالهم".

في المقابل، زعم جيش الاحتلال استهداف عدداً من قياديي حماس في الغارة.

وقال في بيان إنه "هاجم قادة من منظمة حماس الإرهابية في منطقة الشاطئ خططوا لتنفيذ مخططات إرهابية" ضد قواته.

أضاف: "خطط المخربون لتنفيذ مخططات إرهابية" ضد الجيش، وقد تمّ استهدافهم "من الجو بهدف إزالة التهديد".

 

قصف مدفعي وإطلاق نار

وشهدت خانيونس، جنوبي القطاع، قصفًا مدفعيًا طال المناطق الشرقية من المدينة، فيما أطلقت الآليات العسكرية النار بكثافة من الجهة الشمالية الشرقية. وطالت النيران، بحسب سكان محليين، خيامًا ومنازل في مدينة حمد السكنية ومحيطها، إضافة إلى منطقة خانيونس البلد، بينما شهد جنوب شرق المدينة عمليات تفجير لمنازل ومنشآت.

وفي المنطقة الوسطى، تعرضت محيطات وادي غزة وشارع صلاح الدين شمال مخيم البريج لإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية، بالتزامن مع استهداف مناطق أخرى بالنيران.

كما شهدت مدينة غزة انفجارات وإطلاق نار كثيفًا من الدبابات في المناطق الشرقية، التي تعرضت بدورها لإطلاق نار إسرائيلي.

 

تدهور الوضع الإنساني

وتترافق العمليات العسكرية مع تدهور متواصل في الوضع الإنساني، فيما تزداد المخاطر التي تواجه المدنيين والنازحين في مختلف أنحاء القطاع.

وحذر اتحاد بلديات غزة من اقتراب منظومتي المياه والصرف الصحي من الانهيار، بسبب منع إدخال الزيوت الضرورية لتشغيل المولدات.

وقال الاتحاد إن توقف الآبار ومحطات الضخ أدى إلى طفح مياه الصرف الصحي، الأمر الذي يهدد بزيادة المخاطر الصحية والبيئية، فضلًا عن تعطيل مرافق أساسية تعتمد على منظومة المياه وحرمان السكان من المياه.

وبحسب الاتحاد، فإن كميات الزيوت التي سُمح بإدخالها لا تكفي إلا لتشغيل 40 مولدًا من أصل نحو 700 مولد في القطاع، ما دفعه إلى مطالبة المجتمع الدولي والوسطاء بالضغط لإدخال الوقود والمستلزمات اللازمة وضمان استمرار تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي، تفاديًا لتفاقم الأزمة الإنسانية.

 

حماس تؤكد الالتزام باتفاق غزة

وأتت غارة الثلاثاء في وقت أكد المتحدث باسم "حماس" لـ"فرانس برس"، التزام الحركة باتفاق غزة المدعوم أميركيا، وذلك بعد مباحثات بين المبعوث الأميركي جاريد كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضغط على الحركة لنزع سلاحها.

وقال المتحدث حازم قاسم: "حماس ملتزمة بهذا المسار الذي تم الاتفاق عليه"، مضيفاً "واضح أن الاحتلال إلى الآن لم يعطِ للوسطاء موافقة واضحة على خطة الطريق"، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وأشار  إلى أن الاتفاق يتضمن جداول زمنية وخطوات إجرائية تحتاج إلى مزيد من التفصيل، لكنه شدد على أن المضي في خارطة الطريق يتطلب أولًا موافقة إسرائيلية عليها.

وكان كوشنر التقى الأحد قادة من حماس في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل حيث التقى نتانياهو الذي أعلن أخيرا رفضه للخطة.

ووفقا لمسؤول إسرائيلي، اتفق الجانبان مع كوشنر على أن يتولى ضابط أميركي الإشراف على تسليم السلاح.

كما أبلغ "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمكلّف بتنفيذ الاتفاق، نتنياهو بأن إسرائيل ليست مطالبة ببدء الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، في إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث