كوبر على متن "لينكولن".. انتشار استثنائي وضغوط على البحارة

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/08/16
براد كوبر(Getty)
حصار إيران يضغط على البحرية الأميركية.. و"لينكولن" تستعد للعودة
حجم الخط
مشاركة عبر

 

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر، الذي يشرف على الحرب مع إيران، زار حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، السبت، بينما تستعد الحاملة للعودة إلى الولايات المتحدة بعد انتشار عسكري مطول استمر تسعة أشهر، وسط تقارير عن تدهور الظروف المعيشية على متنها ومعاناة بعض أفراد طاقمها من مشكلات تتعلق بالصحة النفسية.

ونقلت الصحيفة عن القيادة المركزية الأميركية أن زيارة كوبر إلى الحاملة اختتمت جولة استمرت 10 أيام، شملت البحرين والعراق وإسرائيل والأردن والسعودية والإمارات، مشيرة إلى أن زيارته جاءت في وقت تستعد فيه "لينكولن" لإنهاء انتشارها الطويل الذي لم تتوقف خلاله في أي ميناء.

وقالت "وول ستريت جورنال" إن "لينكولن" أدت دوراً رئيسياً في عمليات القصف الأميركية ضد إيران، وشاركت في الحصار المستمر الذي يفرضه الرئيس دونالد ترامب على الموانئ الإيرانية. ونقلت عن القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية هونغ كاو قوله إن الحاملة أمضت أكثر من 200 يوم في منطقة عمليات قتالية، ونفذت أكثر من 10 آلاف طلعة جوية.

ونقلت الصحيفة عن كوبر إشادته بمجموعة حاملة الطائرات الضاربة وأفرادها وما حققوه خلال انتشارهم، مؤكداً أن "التاريخ سيسجل هذا الانتشار باعتباره واحداً من أكثر عمليات الانتشار كثافة من الناحية العملياتية وتأثيراً في العصر الحديث".

 

تقارير عن نقص الإمدادات

وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن مشرعين أميركيين أعربوا خلال الأيام الأخيرة عن قلقهم إزاء تقارير تحدثت عن نقص الأغذية الطازجة والمستلزمات الشخصية على متن "أبراهام لينكولن"، فضلاً عن انسداد شبكات الصرف الصحي ومشكلات تتعلق بالصحة النفسية بين أفراد الطاقم. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي تأكيده أن شخصاً سقط من على متن الحاملة في البحر مطلع آب/ أغسطس، لكنه أُنقذ بسرعة.

وأضافت أن أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ طالبوا وزير الدفاع بيت هيغسيث بتقديم إجابات بشأن الأوضاع على متن الحاملة، وقالوا في رسالة نُشرت السبت إن هناك "أدلة متزايدة على أن الظروف على متن الحاملة تدهورت إلى درجة قد تعرض سلامة أفراد طاقمها ورفاههم للخطر".

وبحسب "وول ستريت جورنال"، هاجم هيغسيث التقارير التي تحدثت عن سوء الظروف، معتبراً أن القضية "عُرضت بصورة مضللة تماماً"، فيما قلل ترامب بدوره من المخاوف بشأن الحاملة، معتبراً أن مدة الانتشار البحري الطويل في الشرق الأوسط "لم تكن طويلة بما يكفي على الإطلاق".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الظروف على متن "لينكولن" ليست غير معتادة بالنسبة إلى انتشار عسكري في زمن الحرب، لكنهم أقروا بأن قضاء أشهر من دون التوقف في أي ميناء يمكن أن يثقل كاهل البحارة وأفراد مشاة البحرية.

وأوضحت الصحيفة أن حاملات الطائرات تدخل الموانئ عادة للتزود بالإمدادات ومنح أفراد الطاقم فرصة للراحة وإعادة تنظيم صفوفهم لعدة أيام، وهو ما لم تتمكن "لينكولن" من القيام به منذ اندلاع الحرب مع إيران.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن البحرية الأميركية قولها إن الحاملة لا تشهد ارتفاعاً في مشكلات الصحة النفسية، فيما نقلت عن كاو إقراره بمعالجة "عدد قليل من حالات الصحة النفسية من دون وقوع خسائر في الأرواح".

وأضاف كاو، بحسب الصحيفة، أن المكالمات الهاتفية للبحارة على متن "لينكولن" كانت تُقيّد عندما يكون مستوى التهديد العملياتي مرتفعاً للغاية، وأن خطط الوجبات عُدلت عندما تعذر وصول الإمدادات، مؤكداً في الوقت نفسه عدم تفويت أي وجبة.

 

كوبر يدفع نحو رد أقوى على إيران

وقالت "وول ستريت جورنال" إن كوبر، وهو قائد برتبة أربع نجوم وأحد أكثر الضباط حصولاً على الأوسمة في الجيش الأميركي، ضابط محترف في قوات الحرب السطحية التابعة للبحرية الأميركية، وخدم في جميع مسارح العمليات العسكرية.

وأضافت الصحيفة أنه أمضى السنوات القليلة الماضية في مناصب قيادية داخل القيادة المركزية الأميركية، من بينها قيادة القوات البحرية الأميركية في المنطقة.

وكشفت "وول ستريت جورنال" أن كوبر دعا خلال الأسابيع الأخيرة إلى رد أكثر قوة على الهجمات الإيرانية، ودفع باتجاه تجاوز الضربات الجوية الانتقامية المحدودة التي قالت الصحيفة إنها لم تفعل الكثير لردع طهران عن تهديد السفن في مضيق هرمز وإطلاق الصواريخ على القوات الأميركية في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، ضغط كوبر من أجل تبني رد أميركي أكثر قوة في وقت استمرت فيه التهديدات الإيرانية للسفن في مضيق هرمز والهجمات الصاروخية على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

 

ترامب يراهن على الحصار

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن ترامب، الذي يتردد في استئناف حرب شاملة مع إيران، تحول مجدداً إلى الضغط الاقتصادي، متبنياً نهج الانتظار والترقب بهدف منح العقوبات المالية والحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية مزيداً من الوقت لإلحاق أضرار بالاقتصاد الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن هيغسيث قوله إن الحصار يمكن أن يستمر "إلى أجل غير مسمى"، وإن الولايات المتحدة ستجري عمليات تناوب للسفن، بإدخالها وإخراجها من المنطقة وفق الحاجة. وقال هيغسيث، "سنُبقي عليه طالما احتجنا إلى ذلك".

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن استمرار الحصار لفترة طويلة من المرجح أن يفرض مزيداً من الضغوط على السفن البحرية والبحارة العاملين على متنها، في ظل وتيرة عمليات مرتفعة وفترات راحة محدودة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث