إدارة ترامب تقلص أهداف حرب إيران إلى هدفين رئيسيين

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/08/16
ترامب وفانس
تحول أهداف واشنطن في إيران: استقرار النفط يتصدر الأولويات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفاد تقرير تحليلي لشبكة "سي إن إن" بأن أهداف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الحرب مع إيران شهدت تحولاً ملحوظاً مع دخول النزاع شهره السادس؛ إذ تراجعت من مطالب واسعة شملت تغيير النظام والاستسلام الكامل وإنهاء دعم الوكلاء، إلى هدفين رئيسيين أعلنهما نائب الرئيس جيه دي فانس، وهما ضمان تدفق النفط والغاز للأسواق العالمية، يليه منع طهران من حيازة سلاح نووي.

ويشير هذا التحول، بحسب التقرير، إلى احتمال تراجع الإدارة عن بعض مطالبها الأولية والاستعداد لقبول نهاية للحرب بأهداف أقل بكثير مما أُعلن في بداية النزاع.

 

فانس يحدد هدفين للحرب

وخلال ظهوره على قناة "فوكس نيوز" يوم الخميس، سُئل فانس عن كيفية انتهاء الحرب، فحدد هدفين رئيسيين قائلاً: "إن الأولوية في الحرب مع إيران باتت خفض أسعار المحروقات واستقرار أسعار الطاقة"، مضيفاً: "هذا هو الهدف الأول: الحفاظ على أسعار النفط والغاز منخفضة للأميركيين في جميع أنحاء بلادنا". وتابع: "وبالطبع، الهدف الثاني هو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي أبداً".

وتختلف هذه القائمة بشكل واضح عن الأهداف السابقة التي طرحتها إدارة ترامب، كما أن ترتيب فانس للهدفين يثير الانتباه، فالأولوية باتت خفض أسعار المحروقات وليس البرنامج النووي، خصوصاً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي لطالما قدمته الإدارة باعتباره الهدف الأبرز. وعندما سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت عن تصريحات فانس يوم الجمعة، أكدت أن "كلا الهدفين لهما نفس القدر من الأهمية بالنسبة للرئيس".

 

تقلبات الموقف 

ولطالما وصفت الإدارة الأميركية منع إيران من الحصول على سلاح نووي بأنه الشغل الشاغل لها، إلا أن إدراج أسعار النفط والغاز ضمن أهداف الحرب، بصرف النظر عن مدى تساوي الهدفين في أهمية كل منهما بالنسبة إلى ترامب يمثل تحولاً ملحوظاً.

وكان ترامب قد رفض صراحة في أيار/مايو الماضي اعتبار الوضع المالي للأميركيين عاملاً في محاولته إنهاء الحرب؛ فعندما سُئل عما إذا كان قد أخذ في الاعتبار تأثير الحرب على الوضع المالي للأميركيين، أجاب: "ولا حتى قليلاً"، في إشارة إلى أن نزع السلاح النووي كان مهماً بالنسبة إليه إلى درجة أنه لم يأخذ أي عامل آخر في الاعتبار. 

وكرر ترامب هذا الموقف في تصريحاته الجمعة، قائلاً إنه "لن يعتذر أبداً" للأميركيين الذين يدفعون مبلغاً إضافياً قليلاً مقابل البنزين، بالنظر إلى المخاطر المرتبطة بالحرب مع إيران.

 

تراجع عن المطالب الأولية 

ويبدو التركيز الجديد من جانب بعض مسؤولي الإدارة على انخفاض أسعار الطاقة أحدث مؤشر على تخفيف أهداف الحرب، تمهيداً لنهاية قد تأتي بأهداف أقل بكثير من تلك التي حددها ترامب في البداية. 

وبحلول أيار/مايو، أصبح واضحاً أن الإدارة لم تعد تركز على بعض أهدافها السابقة؛ حيث أبرمت إدارة ترامب مذكرة تفاهم مع إيران لم تتضمن سوى القليل من الأهداف الأميركية المركزية التي كانت مطروحة في وقت سابق.

وخلال الشهرين الماضيين، أدلى ترامب بتصريحات بدت وكأنها تشير إلى إمكانية تراجعه عن بعض مطالبه المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

ففي حين شددت الإدارة الأميركية سابقاً على ضرورة تسليم إيران اليورانيوم المخصب، تحدث ترامب عن احتمال تعرض البرنامج النووي الإيراني لأضرار جسيمة، مشيراً إلى أن المواد النووية الإيرانية مدفونة في أعماق الأرض ويصعب الوصول إليها. 

كما أشار إلى إمكانية قيام الحكومة الأميركية بمراقبة الوضع من الفضاء للتأكد من عدم محاولة إيران استعادة تلك المواد، بل زعم ترامب أن إيران قد جرى نزع سلاحها النووي بالفعل.

وبدا ترامب، وفق التقرير، وكأنه يدرك أنه قد لا يتمكن من إخضاع إيران لقبول اتفاق نووي مقيد للغاية. 

وفي هذا السياق، فإن حديث الإدارة عن أسعار الطاقة باعتبارها "الهدف الأول"، حتى لو لم يكن هذا ترتيب ترامب نفسه للأهداف، يتناسب مع مسار يشير إلى ابتعادها عن المطالب الصارمة التي وضعتها في بداية الحرب.

وبحسب التقرير، أن العودة إلى الوضع القائم قبل الحرب بات يمثل "الهدف الأول" في الوقت الحالي، وهذا يعكس مدى محدودية ما حققته الحرب مقارنة بالأهداف التي وضعتها إدارة ترامب في بدايتها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث