قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، إن تداعيات الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل فاقمت المشكلات الاقتصادية التي تواجهها بلاده، مشيراً إلى تراجع عائدات النفط وارتفاع تكاليف الاستيراد وتدمير عدد من المصانع والمنشآت الصناعية، ما انعكس على إيرادات الدولة وقدرتها على تحصيل الضرائب.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله إن ارتفاع الأسعار في إيران يرتبط بزيادة تكاليف استيراد السلع، بالتزامن مع انخفاض إيرادات الحكومة نتيجة تراجع مبيعات النفط.
وأوضح أن المنتجات المستوردة كانت تصل إلى إيران في السابق عبر طرق أكثر مباشرة، في حين بات إدخالها حالياً يتم عبر مسارات مختلفة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة تكلفتها النهائية ويضيف مزيداً من الضغوط على الأسعار في السوق الإيرانية.
وأكد بزشكيان أن إيرادات الدولة شهدت تراجعاً حاداً، مشيراً بصورة خاصة إلى الصعوبات التي تواجه صادرات النفط. وقال: "كنا نبيع النفط في السابق، أما الآن فلا نستطيع بيعه".
تدمير المصانع وتراجع الإيرادات
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الخسائر التي لحقت بالقطاع الصناعي خلال الحرب أضافت ضغوطاً جديدة إلى الاقتصاد، موضحاً أن "عدداً كبيراً من المصانع" تعرض للاستهداف والتدمير.
وقال إن تأثير الأضرار التي لحقت بالمصانع لم يقتصر على تراجع الإنتاج، بل امتد إلى الإيرادات الضريبية للدولة، إذ لم تعد الحكومة قادرة على تحصيل الضرائب من المنشآت المتضررة، في وقت باتت مطالبة بتوفير التمويل اللازم لها لمساعدتها على استئناف العمل ومواصلة الإنتاج.
ولخص بزشكيان حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران بالقول إن "مشكلاتنا تفاقمت أضعافاً مضاعفة"، بالتزامن مع الانخفاض الكبير في إيرادات الدولة.
وتواجه إيران ضغوطاً متزايدة على قطاع النفط، الذي يشكل أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة وإيرادات الحكومة، في وقت تتزامن فيه صعوبات بيع النفط مع ارتفاع تكاليف الاستيراد والأضرار التي لحقت بقطاعات إنتاجية خلال الحرب.
وتأتي تصريحات بزشكيان بعد أشهر من اندلاع الحرب التي بدأت بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، وردت عليها طهران بشن هجمات على أهداف أميركية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل لاحقاً إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.




