أصيب عدد من الأهالي خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية المغير في شمال شرق رام الله، فيما أصيب شخصان، بينهما فتاة برصاص مستوطنين في بلدة سعير شرق الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وذلك في الضفة الغربية.
حالات اختناق
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن عدداً من الأهالي بينهم أطفال، أصيبوا بحالات اختناق، اليوم السبت، جراء إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل الغاز خلال اقتحام قرية المغير في أحدث اعتداءات للاحتلال شهدتها مناطق متفرقة في الضفة الغربية منذ مساء الجمعة.
وأضافت أن اقتحام القوات الإسرائيلية جاء عقب هجوم لمستوطنين على حي شعب اللوز شمال غرب المغير، ومحاولتهم مداهمة عدد من المنازل، قبل أن تطلق القوات قنابل الغاز في المنطقة.
ومساء أمس الجمعة، أصيب شخصان، بينهما فتاة برصاص مستوطنين في بلدة سعير شرق الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أحد الأهالي بعد دهسه من قبل مستوطن في بيت أمر شمالاً.
وقالت مصادر محلية إن مستوطنين مسلحين هاجموا منازل الأهالي في منطقة العديسة في بلدة سعير، وأطلقوا الرصاص الحي صوب المواطنين ومنازلهم.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقم الإسعاف نقلت شخصا وفتاة مصابان بالرصاص الحي، واحدة في الرأس والظهر، والأخرى في الظهر.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة، ضمن استمرار التحركات الاستيطانية والاعتداءات على الأراضي الفلسطينية، والتي تشمل مهاجمة الأهالي والمنازل والممتلكات والاستيلاء على أراض.
سلوك الجيش الإسرائيلي
وفي نابلس، لا تزال تداعيات الاعتداءات الأخيرة على بلدة قصرة مستمرة، بعدما حاصر مستوطنون خلال الأيام الماضية عائلات فلسطينية داخل منازلها، وأغلقوا الطريق المؤدي إليها بالحجارة ونصبوا خياماً في محيط المنطقة.
في غضون ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن هناك انتقادات داخل منظومة الأمن الإسرائيلية، بشأن سلوك جيش الاحتلال في قصرة قرب نابلس.
ووفقاً لمسؤولين أمنيين، فإن قادة في الجيش الإسرائيلي يخشون أن تؤثر قراراتهم ضد المستوطنين على رتبهم وترقياتهم. وأضاف المسؤولون أن إرسال كتيبة إضافية من لواء "غولاني" إلى موقع الأحداث "دليل على فشل الجيش، وأن رداً سريعاً وحاسماً في بداية الأحداث كان من الممكن أن يمنع التصعيد.
في الأثناء، أفادت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، بأن قوات الاحتلال والمستوطنون المتطرفون نفّذوا خلال تموز/يوليو الماضي 2256 اعتداء ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، منها 1458 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و798 نفذها المستوطنون. وتصدرت محافظتا رام الله والبيرة ونابلس قائمة المناطق الأكثر تعرضاً لهذه الاعتداءات، وفق المعطيات الفلسطينية.
وأمس الجمعة، حذرت الأمم المتحدة، من أن العمل الإغاثي في الضفة الغربية يواجه تأخيرات وقيوداً بسبب شبكة تضم أكثر من 900 عائق مادي، بينها نقاط تفتيش وبوابات وحواجز على الطرق.
وقالت الأمم المتحدة إن هذه العوائق تحد من قدرة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى المحتاجين وتقديم الخدمات الأساسية، مشيرة بصورة خاصة إلى ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، قالت إنها لا تزال محاصرة منذ الثلاثاء بعد إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وتشديد القيود على الوصول إلى المنطقة.
وأضافت أن شركاءها، بالتعاون مع موظفي البلدية، حاولوا إيصال الغذاء والمياه وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات النظافة إلى العائلات المحاصرة، لكن تلك المحاولات لم تنجح حتى الآن، فيما أفادت تقارير بأن مستوطنين متطرفين أعادوا نصب خيمة كانت قوات الاحتلال قد فككتها الخميس.




