أعلن الحوثيون اليوم الخميس استهداف مصفاة النفط التابعة لشركة "أرامكو" في منطقة جازان السعودية بطائرتين مسيّرتين، وفق ما نقلت وكالة "سبأ" التابعة لهم.
وقالت الوكالة نقلاً عن مصدر عسكري إن قواته "استهدفت مصفاة شركة أرامكو في منطقة جيزان بطائرتين مسيرتين، وكانت الإصابة دقيقة"، وذلك "ردا على انتهاك العدو السعودي للأجواء اليمنية وسيادة البلد في محافظتي صعدة وحجة".
وأضاف المصدر أن الهجوم حقق "إصابة دقيقة"، مؤكداً أن القوات التابعة للجماعة ستواصل "الرد الحازم على أي خرق لسيادة البلاد أو أي استهداف للوطن"، على حد تعبيره.
تدمير 3 زوارق للحوثيين
من جهتها، أعلنت قوات "المقاومة الوطنية" الموالية للحكومة اليمنية، الخميس، تدمير زورقين تابعين لجماعة الحوثي في مياه البحر الأحمر ومقتل جميع من كانوا على متنهما، وقالت إن أحد الزورقين كان محملاً بمعدات لإطلاق طائرات مسيرة. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين على الإعلان.
وجاء في بيان صدر عن الإعلام العسكري للقوات التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، أن القوات البحرية وخفر السواحل التابعة لها والمنتشرة في الساحل الغربي خاضت اشتباكات مع ثلاثة زوارق حوثية في مياه البحر الأحمر، ما أدى إلى "تدمير وإغراق أحدها بمن عليه"، فيما فر الزورقان الآخران باتجاه المياه الدولية.
وأوضح البيان أنه في موقع آخر من القطاع البحري، رصدت القوات الحكومية زورقاً حوثياً آخر "محملاً بالمتفجرات وبمعدات لإطلاق الطيران المسير"، واستهدفته بضربة مباشرة باستخدام صاروخ موجه من طراز "كورنيت"، ما أسفر عن تدميره بالكامل ومقتل جميع العناصر التي كانت على متنه، دون تحديد إجمالي أعدادهم. ولم يصدر تعليق فوري من جانب جماعة الحوثي بشأن هذه التطورات البحرية.
خسائر بشرية
وفي سياق متصل، أفاد إعلام يمني حكومي، اليوم الخميس، بمقتل 57 عنصراً من جماعة الحوثي خلال الأيام العشرة الماضية، بينهم العشرات من الضباط، جراء المواجهات المسلحة في جبهات قتال مختلفة.
وذكرت قناة "سبأ" الحكومية أن الجماعة شيعت 57 قتيلاً من عناصرها خلال الـ10 أيام الماضية، مشيرة إلى أن بين القتلى "31 ضابطاً، من ضمنهم ثلاثة برتبة عميد، سقطوا في جبهات القتال المختلفة"، دون تقديم تفاصيل إضافية عن ظروف أو مواقع مقتلهم.
من جانبها، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بتشييع سبعة من مقاتلي الجماعة، تم تشييع ستة منهم في محافظة عمران شمالي البلاد وآخر في محافظة حجة، دون إعطاء بيانات حول ملابسات مقتلهم.
ميدانياً، نشرت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، اليوم الخميس، بأن القوات السعودية شنت قصقاً مدفعياً استهدف مناطق متفرقة في مديرية باقم الحدودية بمحافظة صعدة شمالي اليمن.
وذكرت قناة "المسيرة" التابعة للجماعة أن القصف المدفعي طال عدة مواقع في المديرية المحاذية للحدود السعودية، دون أن ترد أنباء فورية عن وقوع ضحايا أو أضرار مادية جراء القصف.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه جبهات القتال باليمن تصاعداً متفرقاً وشديداً منذ مطلع تموز/ يوليو الماضي، متسببة في سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، وذلك بعد فترة من التهدئة النسبية التي سادت منذ نيسان/أبريل 2022.
"أخطر تهديد"
قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانز غروندبرغ، اليوم الخميس، إن اليمن يواجه أخطر تهديد بعودة نيران الحرب على نطاق واسع منذ إبرام الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في عام 2022.
وأبلغ غروندبرغ في إحاطة مجلس الأمن الدولي بأن التصعيد والأنشطة العسكرية قد زادت حدتها مؤخراً على طول خطوط المواجهة في اليمن، مشيراً إلى أن أحدث الهجمات التي شنها الحوثيون في مناطق مأرب وحضرموت والمخا ومواقع أخرى أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين.
وأضاف أن تجدد هجمات الحوثيين على السفن التجارية في مياه البحر الأحمر وخليج عدن ينطوي على خطورة بالغة لجهة جر اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع نطاقا.
من جانبه، أبلغ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، مجلس الأمن بأن الوضع الإنساني يواصل التدهور بشكل حاد، حيث يواجه أكثر من نصف سكان اليمن انعداماً حاداً للأمن الغذائي.
وأوضح فليتشر أن ستة ملايين شخص بلغوا بالفعل مستويات "الطوارئ" من الحرمان الغذائي، وهي المرحلة التي تسبق المجاعة مباشرة، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة للحد من تداعيات هذا التدهور المعيشي والإنساني المتسارع.




