ملادينوف: لن يكون هناك أي دور لحماس بإدارة غزة مستقبلاً

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/08/12
ملادينوف
ملادينوف: خريطة الطريق الخاصة بغزة قائمة والمفاوضات مع إسرائيل مستمرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

وجّه الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، رسالة باللغة العبرية أكد فيها استمرار مسار خريطة طريق غزة وآليات تنفيذها، في وقت يصطدم هذا المسار بالرفض العلني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتأخيرات ميدانية تبدو مرتبطة بالحسابات الانتخابية الإسرائيلية، فيما أبلغ الوسطاء حركة حماس أن الاتفاق قائم ولم يتغير.

 

خريطة الطريق لا تزال قائمة

وقال ملادينوف إن خريطة الطريق الخاصة بقطاع غزة لا تزال قائمة، وإن المفاوضات مع إسرائيل مستمرة، مشدداً على أن أي خطوات مطلوبة من تل أبيب ستُربط بخطوات يتم "التحقَّق منها" على الأرض، معلناً عن بدء عمل آلية لمراقبة خروقات اتفاق وقف إطلاق النار والتعامل معها.

وتأتي تصريحاته فيما أبلغ وسطاء حركة حماس بأن الاتفاق وخريطة الطريق لم يتغيرا، وأن الإدارة الأميركية جادة في المضي قدماً في تنفيذهما، حتى في حال تعارض ذلك مع موقف نتنياهو.

ويبدو أن المجلس بات معنياً بمخاطبة الرأي العام الإسرائيلي وطمأنته إلى أن أي تقدم في الخطة لن يقوم على "الثقة" أو على خطوات إسرائيلية لا رجعة فيها، في موازاة مؤشرات على أن وتيرة التنفيذ نفسها تتأثر بالحسابات السياسية والانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وفي منشور له على منصة "إكس"، نفى ملادينوف بصورة قاطعة وجود أي اتفاق مالي بين "مجلس السلام" وحركة حماس، وقال: "الادعاءات بشأن اتفاق مالي بين مجلس السلام وحماس كاذبة. 

وأوضح أن اقتراحاً كهذا لم يُناقش، ولم تجرِ مفاوضات بشأنه، ولم يُدرس، ولن يكون مطروحًا في المستقبل أيضاً".

ولفت إلى أن أموال المجلس "لا تُنقل عبر حماس"، وأن "كل عقد يخضع للفحص والمصادقة، وكل عمل يجري التحقق منه قبل الدفع، وجميع الحسابات مفتوحة لتدقيق كامل من جانب الحكومات المانحة". 

وأضاف أن الخطة التي يعمل عليها المجلس تقوم على إدارة مدنية غزة لا تشارك فيها حماس، وعلى قوة دولية يُفترض أن تدعم مسار نزع السلاح.

وقال ملادينوف إن "قوة الاستقرار الدولية مخصصة لدعم نزع السلاح وإقامة إدارة مدنية لا يكون لحماس أي دور فيها"، مضيفًا أن "هذا كان موقفنا منذ البداية ولم يتغير". 

وشدد على أن خريطة الطريق "هي إطار لاتفاق بين مجلس السلام وحماس، فيما تستمر المحادثات مع إسرائيل"، مشيراً إلى أن إسرائيل "ليست مطالبة بالاعتماد على الثقة أو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل تنفيذ خطوات موثقة على الأرض".

كما أعلن أن "آلية مراقبة الخروقات بدأت العمل خلال الأيام الأخيرة"، مشيراً إلى أن "كل خرق يتم التحقق منه سيجري التعامل معه".

 وعرض ملادينوف خطة المجلس باعتبارها بديلاً عن بقاء حماس في الحكم وإعادة بناء قدراتها العسكرية، أو عودة إسرائيل إلى السيطرة على كامل سكان القطاع "بكلفة بشرية وعسكرية واقتصادية باهظة جدًا".

وقال إن الخيار "الثالث" الذي يطرحه المجلس يقوم على "نزع كامل للسلاح، وإدارة مدنية، ووجود أمني دولي تحت قيادة أميركية، وآليات للرقابة والتحقق"، مختتماً بالقول إن "هناك ما يكفي من التحديات الحقيقية في هذا المسار، ولا حاجة لاختراع تحديات إضافية".

 

الوسطاء لحماس: الاتفاق قائم 

وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر فلسطينية لـ"العربي الجديد"، الأربعاء، بأن الوسطاء أبلغوا حماس أن تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بشأن رفض الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة "مجرد تصريحات"، وأن الاتفاق وخريطة الطريق لا يزالان قائمين وسيجري تنفيذ ما تم التوافق عليه.

وبحسب المصادر، أبلغ الوسطاء الحركة أن الإدارة الأميركية "جادة في الوصول إلى حل في القطاع حتى لو أغضب ذلك نتنياهو"، وأن ما جرى الاتفاق عليه برعاية الوسطاء وبموافقة واشنطن لن يتغير. 

ورجحت المصادر، في المقابل، أن يجري تأجيل حسم عدد من الملفات والخلافات إلى ما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

ويأتي ذلك بعدما نقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن رفض نتنياهو لوثيقة النقاط الـ15 "غير واقعي واتُّخذ تحت الضغط". 

كما أفادت "كان" بأن قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، أكد خلال زيارته المقر الأميركي في إسرائيل التزام واشنطن باتفاق النقاط الـ15، وأنها "ستعمل على تنفيذه وفق ما اتُفق عليه".

 

شهيد و6 مصابين

ميدانياً، استشهد فلسطيني وأصيب 6 آخرون، الأربعاء، في قصف لجيش الاحتلال الإسرائيلي استهدف بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ومناطق عدة بقطاع غزة، في سياق استمرار خروق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025. فيما زعم جيش الاحتلال أنه استهدف "مسؤول خلية" في حركة حماس، أدعى أنه كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد قواته.

وأفاد تقرير إسرائيلي بأن العملية نُفذت بوصفها اغتيالاً مستهدفاً وبمصادقة رئيس الأركان إيال زامير، بعد أن كانت عمليات مماثلة تُنفذ حتى قبل نحو أسبوع بموافقة مستويات عسكرية أدنى، وذلك إثر توجيه من المستوى السياسي بتقليص الاغتيالات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث