أفاد مصدر خاص لـ"المدن" بتجدد الاشتباكات بين قوات الأمن الداخلي وعناصر تابعة لـ"الحرس الوطني" في عدد من محاور محافظة السويداء، بالتزامن مع محاولات تسلل إلى نقاط أمنية.
وقال المصدر إن اشتباكات اندلعت في محور الزيتون خلال محاولة عناصر من "الحرس الوطني" التسلل إلى المنطقة، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم.
وأضاف أن اشتباكات أخرى وقعت بين قوات الأمن الداخلي وعناصر تابعة لـ"الحرس الوطني"، حاولت التسلل إلى نقاط الأمن الداخلي من جهة ريم حازم.
وفي سياق متصل، قال المصدر إن قوات الأمن الداخلي، وبالتنسيق مع متعاونين محليين في منطقة عمليات المزرعة، تمكنت من تأمين خروج أربعة عناصر من المنتسبين إلى "الحرس الوطني" باتجاه مناطق سيطرة الدولة السورية، برفقة أسلحتهم.
اعتداء على ممرضين وتصعيد أمني
وفي تطور آخر، أفاد المصدر بتعرض عدد من الممرضين في مشفى السويداء لاعتداء من قبل عناصر مسلحة من اللجنة الأمنية في المحافظة، مشيراً إلى أن الحادثة هي الثانية من نوعها خلال أسبوع.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد أمني وميداني متواصل في محافظة السويداء، وتوتر متزايد بين مجموعات محلية وقوى مرتبطة باللجنة الأمنية، بالتزامن مع تعثر محاولات احتواء الخلافات عبر اللقاءات والوساطات المحلية.
وكان مصدر خاص لـ"المدن" قد أفاد بأن الشيخ حكمت الهجري رفض استقبال وفد من شخصيات دينية يمثل منطقة عرى، توجه إلى بلدة قنوات بهدف عقد لقاء معه، قبل أن يعود الوفد من دون إتمام الاجتماع، وسط أجواء من التوتر.
وبحسب المصدر، تسود بلدة عرى حالة من الاحتقان، بالتزامن مع تهديدات بإخراج عناصر اللجنة الأمنية من البلدة، على خلفية التوترات بين مجموعات محلية والقوى التابعة للجنة الأمنية في المحافظة.
كما شهدت بلدة شهبا اشتباكات بين مجموعة تابعة لخلدون أبو سعدة، أحد قادة اللجنة الأمنية في السويداء، وعناصر سابقين في تجمع "أحرار العرب"، وذلك أثناء قيام المجموعة بتطويق البلدة، وسط اتهامات بمحاولة دخول منازل وسرقتها.
وفي تطور أمني سابق، أفاد المصدر بمقتل عنصرين من "كتيبة الحمزة" التابعة لـ"الحرس الوطني" إثر تعرضهما لكمين على طريق صلخد، وسط تهديدات بملاحقة المشتبه في تورطهم بالهجوم.
خلافات داخلية وتعثر التهدئة
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الخلافات بين "حركة رجال الكرامة" ودائرة الشيخ حكمت الهجري، إضافة إلى خلافات مرتبطة بإدارة الملف الأمني داخل المحافظة والعلاقة مع الحكومة في دمشق.
وكانت مصادر خاصة لـ"المدن" قد أفادت في وقت سابق برفض قيادة "حركة رجال الكرامة" مقترحاً لعقد اجتماع مع سلمان الهجري، رغم أن المبادرة جاءت بتوجيه من الشيخ حكمت الهجري، بسبب عدم اعتبار الظروف الحالية مناسبة للقاء، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الأمنية والإدارية.
وتعكس التطورات المتلاحقة، وفق المعطيات التي حصلت عليها "المدن"، استمرار حالة التوتر والجمود بين الأطراف المحلية في السويداء، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتعثر جهود التهدئة والحوار الداخلي.




