أكد الاتحاد الأوروبي عدم الاعتراف بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، فيما قدمت دمشق رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن أعربت خلاها عن رفضها القطاع لاعتراف كولومبيا بذلك.
ضبط النفس
ونقلت وكالة "سانا" عن الاتحاد الأوروبي قوله: "نجدد التأكيد أنه، وتماشياً مع القانون الدولي وقراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 242 و497 فإن الاتحاد لا يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل".
ودعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى احترام المنطقة العازلة في الجولان السوري والالتزام باتفاق فصل القوات لعام 1974، مجدداً دعمه لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف).
كما طالب الجانب الإسرائيلي باحترام استقلال سوريا وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها ضمن حدود آمنة، فيما دعا جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي أعمال عنف إضافية، والالتزام بالقانون الدولي.
يأتي ذلك بعد اعتراف كولومبيا بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، الاثنين، قبل أن ترد وزارة الخارجية السورية ببيان أدان بشدة الاعتراف، وأكد أن الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية. كما لاقى القرار الكولومبي تنديداً ورفضاً عربياً ودولياً واسعاً.
مخالفة القانون الدولي
وقالت وكالة "سانا"، اليوم الأربعاء، إن سوريا قدمت رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن تعرب فيها عن احتجاجها وإدانتها ورفضها القاطع لاعتراف كولومبيا بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان المحتل.
وجاء في الرسالة التي قدمها مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن الاعتراف الكولومبي يشكل مخالفة واضحة لميثاق الأمم المتحدة ولقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني ولا يغير من الوضع القانوني للجولان باعتباره أرضاً سوريّة محتلة.
وأكدت الرسالة أن عدد الدول المؤيدة لقرار "الجولان السوري" ارتفع إلى 123 دولة في كانون الأول/ديسمبر 2025، في دليل على الإدراك الدولي لخطورة الاحتلال، بينما تواصل إسرائيل اعتداءاتها وتوغلاتها التي تزعزع استقرار المنطقة.
وجددت سوريا استعدادها لعقد مشاورات مع كولومبيا لتوضيح الحقائق، معربة عن أملها في أن تعيد النظر وتسحب اعترافها بما يتماشى مع تاريخ كولومبيا في دعم السلام واحترام السيادة، مؤكدة أن الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها ركيزة أساسية لأمن واستقرار الشرق الأوسط.




