مقتل 6 بحارة بهجوم حوثي على سفينة في باب المندب

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/08/11
باب المندب
هجوم حوثي بصاروخين يستهدف سفينة شحن تنزانية بباب المندب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قُتل 6 من أفراد طاقم سفينة الشحن "تيهاما" وأصيب 10 آخرون، اليوم الثلاثاء، عندما تعرضت السفينة التي ترفع علم تنزانيا لهجوم بصاروخين حوثيين في مضيق باب المندب، في تصعيد ميداني تزامن مع هجمات مكثفة للجماعة على مأرب وميناء المخا، وتحليق طائرات مسيّرة فوق العاصمة المؤقتة عدن ومدن يمنية أخرى.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين في خفر السواحل اليمني ومسؤولين عسكريين في الحكومة، أن الهجوم أسفر عن مقتل باكستانيَين اثنين وإندونيسي واحد، في أول خسائر بشرية على متن سفينة جراء هجوم حوثي منذ بدء الحرب في المنطقة أواخر شباط/فبراير الماضي. 

وأفادت المصادر بأن الصاروخ الأول استهدف السفينة أثناء إبحارها في باب المندب، فيما أكدت مصادر أمنية بحرية أن مصير بقية أفراد الطاقم لا يزال مجهولاً.

ونقلت وكالة "2 ديسمبر" الإخبارية اليمنية عن مصدر عسكري، قوله إن "صاروخاً ثانياً استهدف عملية إنقاذ طاقم السفينة".

وفي وقت لاحق، ذكرت وكالة "سبأ" للأنباء التي تديرها جماعة الحوثي أن الجماعة أعلنت شن هجوم على سفينة سعودية تحمل عتادا عسكرية في مضيق باب المندب.

 

تصعيد حوثي 

وإلى جانب الاستهداف البحري، صّعدت جماعة الحوثيين هجماتها في الساحل الغربي لليمن، مستهدفة مدينة المخا ومديريات مجاورة بخمسة صواريخ باليستية. 

وقالت مصادر عسكرية لـ"المدن"، إن الدفاعات الجوية في الساحل الغربي أسقطت طائرة مسيّرة مفخخة في سماء مدينة المخا، في تصعيد يتزامن مع التطورات الخطيرة في الممر الملاحي عند باب المندب.

وأكدت المصادر إن مدينة المخا وميناءها تعرّضا لهجمات متتالية تزامنت مع تحليق مسيّرات في أجواء المناطق السكنية. 

وقال المتحدث باسم القوات المشتركة العميد وضاح الدبيش، إن دوي انفجارات متتالية سُمع في المدينة، كان أحدها "شديد القوة"، مشيراً إلى أن الاستهداف طاول ميناء المخا ومحيط مرساه عبر طائرات مسيّرة مفخخة دون ورود معلومات مؤكدة عن حجم الأضرار أو الضحايا.

وحذر الدبيش من خطورة استمرار تحليق المسيّرات فوق المناطق السكنية في المخا، داعياً إلى تجنيب المدنيين أي أعمال عسكرية.

 

عدن ومأرب

وفي العاصمة المؤقتة عدن، صدّت الدفاعات الجوية التابعة للقوات الحكومية طائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للحوثيين أثناء محاولتها استهداف مقر التحالف العربي بقيادة السعودية في مديرية البريقة غربي المدينة دون تسجيل أضرار أو ضحايا.

وتزامن ذلك مع مواجهات على جبهات القتال، ولا سيما في محافظة مأرب، حيث أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية تنفيذ ضربات جوية عبر طيران مسيّر حكومي استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرها المركز، استهداف عناصر حوثية في جبهتي العكد والعلم، وغارات على مواقع في جبهة الزور وروضة جهم، ودك منظومات ومربض هاون في جبال الردهة ووسائل عسكرية في قطاع الكسارة، في محافظة مأرب.

كما استهدفت طائرة مسيّرة من طراز "قاصف 3" ومقذوف عيار 120 ملم تجمعات حوثية في منطقة التيباس عقب وصول تعزيزات إليها، إلى جانب استهداف مؤخرة أحد معسكرات الجماعة في جبهة العلم بالمنطقة العسكرية السادسة.

 

استمرار المفاوضات 

سياسياً، أكد الحوثيون اليوم، على لسان كبير مفاوضيهم محمد عبد السلام، أن الجماعة لم تغلق باب الحوار والتفاوض، مشدداً على أن "أي مسار مقبل يجب أن يسفر عن تحقيق الحقوق المشروعة للشعب اليمني، وفي مقدمتها تحقيق الملفات الإنسانية المتمثلة بفتح المطارات والموانئ، وصرف المرتبات، واستئناف تصدير النفط والغاز، وتحويلها لصالح الخدمات لعموم الشعب اليمني كما هو في خريطة الطريق".

واتهم عبد السلام السعودية بتشديد حصارها على الشعب اليمني، و"استغلالها الهدنة للتصعيد المدروس في الجانب الاقتصادي والمعيشي". 

وأشار في منشور عبر منصة "إكس"، إلى أن "الوفد الوطني المفاوض يواصل اتصالاته ولقاءاته مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتوضيح موقفنا من هذه التطورات، والتأكيد أن العمليات التي تقوم بها قواتنا المسلحة ضد سفن السعودي وتحشيداته ومعسكراته المتمركزة داخل اليمن تأتي في إطار ردنا المشروع على الاعتداءات التي يتعرض لها شعبنا اليمني، ولا سيّما الاعتداء الغاشم على مطار صنعاء بتاريخ 13 تموز/يوليو 2026".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث