كولومبيا تعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/08/11
الجولان المحتل
كولومبيا ثاني تعترف بسيادة إسرائيل على الجولان (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، التي تشكلت حديثاً، الاثنين، اعترافها بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي انتزعتها من سوريا عام 1967.

وتحتل إسرائيل منذ حرب عام 1967 أجزاء من هضبة الجولان، وضمتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، باستثناء الولايات المتحدة.

وتولى الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة الجمعة، عقب حملة انتخابية صاخبة تعهد خلالها بإقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لمكافحة الجماعات المسلحة في بلاده.

وأعلنت وزارة خارجيته الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان في اليوم نفسه الذي ضرب فيه زلزال قوي غرب كولومبيا، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 111 شخصاً وإصابة العشرات.

وجاء في بيان نشرته الوزارة على منصة "إكس": "تعترف حكومة كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي، وكذلك بحق تلك الدولة في حماية نفسها من التهديدات الخارجية".

وتعتبر الأمم المتحدة هضبة الجولان أرضاً سورية خاضعة للاحتلال العسكري الإسرائيلي.

 

نتنياهو يشكر كولومبيا

ورداً على الاعتراف، شكر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في مقطع فيديو، نشره مساء اليوم، كولومبيا على اعترافها، كما شكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في محاولة منه لتسويق إنجاز سياسي.

وقال نتنياهو: "هذا المكان أساسي لأمننا، ويرفرف العلم الإسرائيلي هنا، وسيظل يرفرف هنا لأنها أرضنا. كانت لنا هنا أسس تعود إلى أيام موسى، وعشرات الكُنُس التي نعيد ترميمها حتى القرن الثامن الميلادي. لكنه (الجولان) اليوم لنا، لقد عاد إلينا، وسيبقى لنا دائمًا. واعتراف الرئيس ترامب بسيادتنا هنا كان خطوة أولى مهمة. واليوم، خطوة ثانية من قبل كولومبيا".

بدوره، شكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر "صديقه العزيز" دي لا إسبرييا على هذا الاعتراف، وقال إن الطرفين اتفقا على هذه الخطوة في مدينة بارانكيا الكولومبية قبل يوم واحد من تنصيب دي لا إسبرييا.

 

إدانات سورية وعربية

وندّدت سوريا ودول عربية، اليوم الثلاثاء، بقرار الحكومة الكولومبية المتشدّدة.

وهاجمت وزارة الخارجية السورية في بيان قرار كولومبيا، مشددة على رفضها "القاطع وإدانتها لهذا الموقف"، مؤكدة "أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها". واعتبرت أن بيان الحكومة الكولومبية "يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة". 

من جهتها، أدانت الخارجية القطرية اعتراف كولومبيا، مؤكدة أن فرض الاحتلال قوانينه وولايته وإدارته على الهضبة يعد إجراءً باطلا، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.

كما شددت الوزارة على أن هذه القرارات الأحادية المتمثلة في الاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان المحتل، تقوض فرص الاستقرار، وتشكل عائقا رئيسيا أمام جهود تحفيز السلام في المنطقة.

وأدانت السعودية، إعلان كولومبيا، وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن هذا الاعتراف يخالف صراحة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشددت على أن "مثل هذه المواقف لا تسهم في تحقيق السلام، بل تمثل خروجا عن الموقف الدولي الراسخ تجاه الجولان السوري المحتل، وتكرس منطق فرض الأمر الواقع، وتسهم في تقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة".

ودعت حكومة كولومبيا إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأدانت مصر القرار وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، رفضها القاطع لهذا القرار باعتباره مخالفا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما شددت على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، مؤكدة أن "كافة الإجراءات والقرارات الرامية إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو إضفاء الشرعية على ضم الجولان لا ترتب أي أثر قانوني ولا تغير من وضعه القانوني".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث