أعلنت إسرائيل وفنزويلا، اليوم الثلاثاء، استئناف العلاقات القنصلية بينهما بعد قطيعة دبلوماسية استمرت منذ عام 2009، والاتفاق على إنشاء آلية رسمية لتنسيق الخدمات القنصلية المقدمة لمواطني البلدين، في خطوة تأتي ضمن تحركات إسرائيل لتعزيز علاقاتها في أميركا اللاتينية.
وقال البلدان في بيان مشترك إن الاتفاق جاء بعد محادثات جرت خلال الأسابيع والأيام الماضية بين وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، ووزير الخارجية الفنزويلي، فيليكس بلاسينسيا.
وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على إنشاء آلية تنسيق تتيح تقديم الخدمات القنصلية لمواطني إسرائيل وفنزويلا، بما يمثل قناة اتصال رسمية بين البلدين بعد انقطاع العلاقات الدبلوماسية لأكثر من 16 عاماً.
تعاون قنصلي وإغاثي
ووفق البيان، اتفقت إسرائيل وفنزويلا أيضاً على مواصلة التعاون ضمن جهود الإغاثة وإعادة الإعمار عقب الزلزال، مع التشديد على أهمية العلاقة بين إسرائيل والجالية اليهودية في فنزويلا.
ويمثل استئناف العلاقات القنصلية خطوة محدودة مقارنة بإعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة، لكنه يوفر إطاراً رسمياً للتنسيق بشأن المواطنين والخدمات القنصلية بين الجانبين.
وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى تعزيز علاقاتها مع حكومات يمينية في أميركا اللاتينية، بعد تراجع علاقاتها مع عدد من دول المنطقة على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
واتخذت سبع دول في أميركا اللاتينية إجراءات احتجاجية ضد إسرائيل منذ اندلاع الحرب، شملت طرد سفراء واستدعاء ممثلين دبلوماسيين، بينما أقدمت دول أخرى على قطع علاقاتها الرسمية مع تل أبيب.
ويمنح استئناف القناة القنصلية مع فنزويلا إسرائيل فرصة لإعادة بناء جانب من حضورها الدبلوماسي في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في غزة.
وقطعت فنزويلا علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2009، خلال حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز، على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة آنذاك، ومنذ ذلك الحين ظلت العلاقات بين البلدين مقطوعة على المستوى الدبلوماسي.




