أعلن معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية، سيبان حمو، أن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان رسمياً عن حلّ قوات سوريا الديمقراطية "قسد" و"الإدارة الذاتية"، ودمجهما بصورة كاملة في مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً إنجاز عملية الاندماج العسكري والأمني وانتقالها إلى مرحلة "الانسجام" داخل المؤسسات الرسمية.
وقال حمو، في تصريحات لقناة "اليوم"، إن قوات "قسد" اندمجت في الجيش السوري ضمن أربعة ألوية، مشيراً إلى أن الحكومة السورية ستتولى إدارة شؤون المنطقة، في إطار توحيد المؤسسات والمرجعيات الإدارية على مستوى البلاد.
وشدد حمو، وهو قيادي سابق بارز في "قسد"، على أنه "لا يجوز وجود إدارتين في دولة واحدة"، في إشارة إلى إنهاء الهياكل الإدارية المنفصلة ودمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية. وأوضح أن عملية الاندماج العسكري والأمني أُنجزت، وأن المرحلة الحالية لم تعد تتعلق بمبدأ الاندماج، وإنما بالانتقال إلى تحقيق "الانسجام" بين المكونات التي جرى ضمها والمؤسسات الرسمية التي ستعمل في إطارها.
ملفات سياسية وقانونية بعد الاندماج
وبحسب حمو، ستتركز المرحلة المقبلة على معالجة الملفات السياسية والقانونية، وفي مقدمتها إعداد دستور جديد للبلاد وسن تشريعات تضمن المساواة بين جميع السوريين. وأضاف أن التشريعات المرتقبة يجب أن تكفل حقوق السوريين في التعبير عن هوياتهم ولغاتهم، إلى جانب ضمان حقهم في العيش بكرامة، بالتوازي مع استكمال عملية توحيد المؤسسات المدنية والعسكرية.
وتأتي تصريحات حمو في وقت تقترب فيه الحكومة السورية و"قسد" من استكمال الإجراءات التنفيذية للاتفاق المبرم بينهما في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي وضع إطاراً لدمج المؤسسات والقوات التابعة لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة.
لقاء الشرع وعبدي
وجاءت تصريحات حمو بعد أيام من اجتماع بين الرئيس السوري وقيادة "قسد" في دمشق، خُصص لبحث ما أُنجز من عملية دمج المؤسسات والقوات والخطوات المتبقية لتنفيذ الاتفاق بين الجانبين.
وعقد الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني اجتماعاً في دمشق مع قائد "قسد" مظلوم عبدي ومسؤولة دائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد.
وتناول الاجتماع ما تحقق حتى الآن في عملية دمج المؤسسات والقوات التابعة لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة، وفق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، إضافة إلى بحث الإجراءات والخطوات المقبلة المطلوبة لاستكمال تنفيذ بنوده.
وتضع تصريحات حمو إطاراً زمنياً قريباً للانتقال إلى المرحلة النهائية من الاتفاق، مع حديثه عن إعلان رسمي خلال الأيام المقبلة بشأن حل الهياكل القائمة لـ"قسد" و"الإدارة الذاتية"، بعد إنجاز عملية الدمج العسكري والأمني، فيما تبقى الملفات السياسية والقانونية والإدارية ضمن المرحلة التالية من تنفيذ التفاهمات بين الجانبين.




