مصير القواعد الروسية في سوريا يحسم: مراكز تدريب وإدارة مدنية

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/08/09
1-1039018.jpg
الوجود الروسي العسكري يتركز في قاعدتي حميميم الجوي وطرطوس البحرية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت وزارة الخارجية السورية عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن مصير القاعدتين العسكريتين في اللاذقية وطرطوس.

 

سقف زمني 3 أشهر 

ونقلت وكالة "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية قولها إن التوصل للمذكرة جاء بعد عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها وزارة ‏الخارجية السورية، مشيرةً إلى مذكرة التفاهم "ترسم ‏ملامح المرحلة المقبلة للعلاقة بين الجانبين".

وأضافت "إدارة الإعلام" أن المذكرة تنص على بدء عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، وتولي الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ‏ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية.

وبشأن القواعد والمنشآت العسكرية، اتفق الجانبان "على إعادة ‏صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ ‏المصالح المتبادلة".

وبموجب المذكرة، فإن عملية التحويل ستستغرق "سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر"، قبل أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.

واعتبرت "إدارة الإعلام" أن "الخطوة تُعد الأبرز منذ بدء المفاوضات قبل نحو عام ونصف، وتفتح الباب ‏أمام مرحلة مختلفة من العلاقات السورية – الروسية".

 

موطئ قدم على المتوسط

ودخلت روسيا وسوريا في مفاوضات بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، من أجل حسم مصير القاعدتين الروسيتين على الساحل السوري، سعت خلالها موسكو من أجل الإبقاء على موطئ قدم على البحر المتوسط.

وفي حزيران/يونيو الماضي، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو تناقش حالياً "إعادة هيكلة محتملة" لمنشآتها العسكرية في سوريا.

وكان وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف قد أعلن في وقت سابق أن موسكو تجري مشاورات مع الحكومة السورية الجديدة بشأن مستقبل المنشآت العسكرية الروسية الموجودة على الأراضي السورية.

وقال لافروف إن المحادثات تتناول "إعادة هيكلة أو إعادة توظيف" تلك المنشآت بما يتناسب مع المتغيرات الجديدة في البلاد، مشيراً إلى أن الجانب السوري أبدى اهتماماً باستمرار التعاون مع روسيا، ولكن ضمن صيغ جديدة تتوافق مع الظروف الراهنة.

ويرتكز الوجود العسكري الروسي في سوريا بشكل أساسي على قاعدتين استراتيجيتين هما قاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية وقاعدة طرطوس البحرية على الساحل السوري

وتُعد قاعدة حميميم المركز الرئيسي للعمليات الجوية الروسية في سوريا منذ بدء التدخل العسكري الروسي في أيلول/ سبتمبر 2015، فيما تشكل قاعدة طرطوس المنفذ البحري الوحيد لروسيا على البحر المتوسط.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث