ترامب لـ"أكسيوس": "نحن نتعامل مع إيران بهدوء"

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/08/09
ترامب
ترامب: نتعامل مع إيران بهدوء والضغط الاقتصادي بديل للهجمات العسكرية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى استعداده للسماح بتصاعد الضغط الاقتصادي على إيران بدلاً من إصدار أوامر بشن هجوم عسكري جديد، حتى مع استمرار طهران في تحدي الولايات المتحدة.

وقال ترامب خلال مكالمة هاتفية قصيرة مع موقع "أكسيوس"، "نحن نتعامل مع إيران بهدوء"، مضيفاً: "نحن نتفاوض معهم بشكل جزئي فقط، مؤكداً، "نحن نراقب إيران فقط مع تصاعد التضخم الهائل الذي تعاني منه".

وقال ترامب إن إيران "تعاني من وضع اقتصادي سيء للغاية" ولا تملك المال لدفع رواتب جنودها"، مشيراً إلى أن الحصار البحري الأميركي قد فاقم الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني. 

وفي الوقت نفسه، قال إنه مع انخفاض سعر النفط إلى ما يزيد قليلاً عن 75 دولاراً للبرميل، فإن المستهلكين الأميركيين يشعرون بألم أقل جراء الحرب، متحدثاً عن الجدل الدائر مع إيران بالقول: "سينجح الأمر، إنه ينجح دائماً، إنه مثل لعبة الشطرنج".

وبحسب "أكسيوس" لم يُبدِ ترامب أي غضب أو استياء من تأخير إيران الإعلان عن اتفاق مع عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن أصدرت إيران يوم السبت قائمة جديدة من المطالب للسماح بمرور السفن عبر المضيق.

 

مفاوضات مضيق هرمز 

وتم التفاوض على اتفاقية تنظم حركة المرور في مضيق هرمز بين إيران وعُمان والولايات المتحدة، وهي معلقة منذ بضعة أيام، وكجزء من الاتفاق الجديد، ستُمنح إيران سيطرة جزئية على حركة المرور في المضيق، وهو أمر لم يكن لديها قبل الحرب.

وكان الوسطاء القطريون والباكستانيون واثقين من الإعلان عن الاتفاق يوم الأربعاء، ولكن منذ ذلك الحين بدت احتمالاته تتلاشى.

ويوم السبت، وضع رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، شروطاً جديدة لإعادة فتح المضيق بالإضافة إلى تلك التي تم التفاوض عليها في اتفاقية عمان.

وقال ذو القدر في بيان له إنه لكي يُعاد فتح المضيق، يجب على الولايات المتحدة عدم تهديد إيران أو إهانتها بأي لغة، وإنهاء الحرب بشكل دائم ضد إيران وحلفائها في لبنان وغزة واليمن والعراق، فضلاً عن رفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية من محيط إيران، مطالباً بتعويض كامل عن أضرار الحرب، ورفع جميع العقوبات، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة.

ويقول الموقع، إنه قبل أسابيع قليلة كانت هذه المطالب شرطاً أساسياً للتوصل إلى اتفاق نووي، أما الآن فتقدمها إيران كشروط لإعادة فتح المضيق فحسب.

 

خيارات واشنطن 

وقال مسؤولون أميركيون ودبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة إن بيان ذو القدر يعكس الصراع السياسي الداخلي داخل النظام الإيراني، إذ يقف معسكر بقيادة الرئيس مسعود بيزشكيان قلقاً للغاية من الانهيار الاقتصادي ويعتقد أن إيران بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بينما يرفض معسكر آخر بقيادة قائد الحرس الثوري الإسلامي أحمد وحيدي أي تنازلات.

وذكر مسؤولون أميركيون أن ترامب كان يميل إلى استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران قبل أسبوع، لكنه اقتنع بخفض التصعيد في الوقت الحالي. 

وقال أحد المسؤولين إن القتال سمح للنظام الإيراني بتجنب التعامل مع عواقب الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأزمة الاقتصادية العميقة التي نشأت، مؤكداً أنه عندما لا تكون إيران منخرطة في الحرب، فإنها تُجبر على مواجهة واقع مرير دون وجود حلول حقيقية في متناول اليد.

في الوقت نفسه، صرّح مسؤول أميركي للموقع بأن نحو 8 ملايين برميل من النفط تُهرّب من الخليج كل ليلة عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالتنسيق مع الجيش الأميركي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى زيادة تهريب النفط ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.

من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لقناة "فوكس نيوز" يوم السبت: "لم ينتهِ الأمر بعد، من الواضح أنه ليس في بدايته"، وأضاف: نحن في منتصف اللعبة، ونستخدم مجموعة كاملة من الأدوات، منها أدوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية لضمان تحقيق أفضل نتيجة للشعب الأميركي".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث