قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، اليوم الأحد، أن "اتفاقية الدفاع المشترك في مكة" الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان، تنص على اعتبار أي هجوم مسلح خارجي على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم على جميعها، مؤكداً أن هذا المبدأ يتوافق تماماً مع الحق في الدفاع الفردي والجماعي بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
جاء ذلك في بيان نشره دار على صفحته في موقع "إكس"، لتوضيح خلفية وبنود " اتفاقية مكة" عقب المناقشات والاهتمام المستمرين حولها خلال اليومين الماضيين.
وأوضح البيان أن باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا وقّعت الاتفاقية يوم الجمعة، 7 آب/أغسطس 2026، في مكة المكرمة بشكل مشترك، مشيراً إلى أنها تعكس العلاقات الأخوية العميقة بين قيادات وشعوب الدول الثلاث.
وأضاف أن الاتفاقية جاءت نتيجة لمحادثات واتصالات متبادلة مستمرة على مدى عدة سنوات، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي لمواجهة التحديات المختلفة المتعلقة بالسلامة والأمن، وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.
النطاق القانوني
وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن "اتفاقية مكة" لا تلغي أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف موجودة مسبقاً بين هذه الدول ولا تحل محلها، كما لا تؤثر على الاتفاقيات القائمة لهذه الدول مع دول أو منظمات أخرى.
وشدد البيان على أن "اتفاقية مكة" ذات طابع دفاعي كامل وليست موجهة ضد أي دولة، وإنما هدفها الوحيد تعزيز الجهود المستمرة لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة الأوسع.
كما أعلن الوزير أن الاتفاقية مفتوحة لكل دولة في المنطقة تكون مستعدة للالتزام بمبادئها الأساسية، وحل الخلافات بطرق محترمة متبادلة وتعاونية وسلمية.
واختتم دار بيانه بالتشديد على توافق الاتفاقية مع المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية لباكستان، ورغبة إسلام آباد في مواصلة التعاون الوثيق مع جميع الدول الشقيقة لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين، والالتزام بالحلول السلمية للنزاعات لبناء مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
وتأتي هذه الاتفاقية في ظل ظروف إقليمية دقيقة وتشابكات جيوستراتيجية معقدة في المنطقة، ويجمع هذا التفاهم بحسب محللين بين السعودية ذات الثقل الاقتصادي والمالي والسياسي، وتركيا التي تمتلك قاعدة صناعات عسكرية متطورة وثاني أكبر قوة عسكرية في حلف الناتو، وباكستان القوة العسكرية والنووية البارزة في العالم الإسلامي.
وتسعى الدول الثلاث وفقاً لتصريحات صحافية رسمية متفرقة من خلال هذه الشراكة إلى بناء قدرات دفاعية ذاتية ومستدامة، وتعزيز التنسيق والتكامل في مجالات التصنيع العسكري، وتبادل الخبرات والاستخبارات والتدريبات المشتركة، للتكيف مع التحولات الأمنية الإقليمية المتسارعة.




