أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، اليوم السبت، عن استشهاد فلسطينيين اثنين متأثرين بإصابتيهما في هجمات إسرائيلية سابقة، فيما قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على إسرائيل لبدء وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في قطاع غزة، تمهيداً لتنفيذ الخطة الخاصة بنزع سلاح حركة حماس، وسط معارضة وزراء إسرائيليين.
إسرائيل تواصل خرق الهدنة
وقالت الوزارة في بيان، إحصائي يومي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية "شهيدين متأثرين بإصابتيهما"، في قصف إسرائيلي سابق، إضافة إلى 6 مصابين، في وقت واصلت إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بالقصف وإطلاق النار.
وأُصيب ثلاثة فلسطينيين، اليوم السبت، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي شمالي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة. وأفاد مجمع ناصر الطبي بأن المصابين الثلاثة تعرضوا لإطلاق النار خارج مناطق سيطرة قوات الاحتلال شمالي المدينة، ونُقلوا لتلقي العلاج.
وذكرت الوزارة إن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق ارتفعت منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى "1257 شهيداً، و4131 مصاباً". وأضافت أن إجمالي عدد الضحايا منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بلغ "73 ألفاً و384 شهيداً، و174 ألفاً و242 مصاباً".
"خطر على إسرائيل"
في غضون ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان"، مساء الجمعة، إن عدد من الوزراء الإسرائيليين عارضوا خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت"، بدء الهدنة، معتبرين أن هناك مبرراً لمواصلة العمليات العسكرية في غزة، وذلك على الرغم من الضغوط الأميركية على إسرائيل لبدء وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في قطاع غزة.
ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية قولها إن سكرتير الحكومة يوسي فوكس أكد خلال الاجتماع أن إسرائيل لم توقّع بعد على الاتفاق الذي يتيح إدخال القوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة. وأضافت المصادر أن اجتماعاً جديداً لمناقشة القضية يُتوقع عقده، على الأرجح، غداً الأحد، ضمن اجتماعات "الكابينت" المصغر.
وقال تقرير "الهيئة" إن وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والاستيطان والمهام الوطنية أوريت ستروك بعثا، الاثنين الماضي، رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اعتبرا فيها أن خطة "مجلس السلام" التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة "تشكل خطراً على إسرائيل".
وقال الوزيران في الرسالة إنّ وثيقة "خريطة الطريق" المؤلفة من 15 بنداً، والتي نشرها "مجلس السلام"، "تتناقض كلياً مع الهدف الأساسي المتمثل في نزع سلاح حماس، وتجريد قطاع غزة من السلاح، وإزالة أي تهديد يصدر عنه ضد إسرائيل، كما تتناقض مع التعهدات الأميركية الصريحة المقدمة لإسرائيل بهذا الشأن"، وفق التقرير.
وانتقد الوزيران، بحسب التقرير، الدور المخصص لقوة الاستقرار الدولية، التي يفترض أن تدخل قطاع غزة بموجب الاتفاق، قائلين إن ما ورد في "خريطة الطريق" الجديدة يتعارض مع ما عُرض على الكابينت ومع الضمانات الأميركية، إذ ينص على أن تتولى هذه القوة الإشراف على غزة، والفصل بينها وبين حركة حماس، وتقييد نشاط جيش الاحتلال داخل القطاع، بدلاً من تنفيذ مهام نزع السلاح، وتدمير الأسلحة والأنفاق، ومصادرة أموال ما تصفه إسرائيل بـ"الإرهاب"، ومنع أي تهديدات ضدها.
وفي ردّه على الرسالة، أكد مسؤول سياسي إسرائيلي أن إسرائيل "لن تنسحب من خطوط انتشارها الحالية في قطاع غزة، وستواصل إحباط أي تهديد يستهدف مواطنيها وجنودها".
ولفت التقرير إلى أن توضيحاً مماثلاً صدر عقب نشر خطة مجلس السلام، التي تنص على استكمال انسحاب تدريجي لقوات جيش الاحتلال من قطاع غزة وفق جدول زمني متفق عليه، لافتاً إلى أن خطة ترامب المؤلفة من 20 بنداً، والتي وافقت عليها إسرائيل، تتضمن أيضاً انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع.




