خاص: عقارات الفوعة بإدلب معروضة للبيع.. العودة شبه مستحيلة

محمد كساحالسبت 2026/08/08
سوريا إدلب الفوعة Getty
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

علمت "المدن" من مصادر أهلية بوجود حركة شبه نشطة على بيع وشراء العقارات في بلدة الفوعة بريف إدلب الشرقي، وهي بلدة شيعية أخليت من سكانها الأصليين ضمن ما يعرف بـ"اتفاق المدن الأربع" في العام 2018.

 

اليأس من العودة

وألمحت المصادر إلى صعوبة أو استحالة عودة السكان الأصليين إلى البلدة في الوقت الحالي، وذلك بسبب حالة الاحتقان الشعبي من قبل البلدات المجاورة لها، فقد تسببت موالاة سكان الفوعة للنظام المخلوع قبل العام 2018، بمعارك عنيفة ضمن الجبهات التي كانت تحيط بكل من بلدتي الفوعة وكفريا، فضلاً عن مئات الغارات الجوية التي أسقطتها المقاتلات الحربية على البلدات المجاورة مثل بنش ومعرة مصرين.

ونتيجة للمخاوف من عمليات الانتقام التي قد تطاولهم جراء عودتهم إلى الفوعة، امتنع السكان عن زيارة عقاراتهم، خصوصاً أن معظمها باتت مشغولة من قبل مقاتلين أجانب من الأوزبك وغيرهم بصحبة عائلاتهم.

وأكدت المصادر أن بعض ملّاك العقارات لجأوا إلى عرض ملكياتهم للبيع بواسطة بعض الوسطاء العقاريين في المنطقة، وأوضحت أن بعض الملاك تمكنوا من بيع عقاراتهم لأشخاص سوريين، وتمت معاملات البيع وفقاً للأصول، حيث يتم توقيع عقود بين المالك الأساسي والمشتري ثم يتنازل المالك عن العقار للطرف الآخر في دائرة الطابو.

 

سوق نشطة لتداول العقارات

وتعد عمليات البيع بهذه الصورة، الأولى من نوعها في بلدة الفوعة منذ إخلائها من السكان. وأشارت مصادر محلية لـ"المدن"، إلى أنه منذ نهاية صيف العام 2018 جرى اقتسام العقارات والأراضي في البلدة لصالح الفصائل العسكرية تحت إشراف مكتب الغنائم التابع لكل فصيل.

وفي وقت لاحق، شهدت العقارات سوقاً نشطة تم خلالها تداول الإقامة فيها وفق عقود إيجار مع مكتب الغنائم، بالتوازي مع عمليات بيع وشراء غير مكتملة الأركان (لم يتم خلالها نقل الملكية) جرت على مدار السنوات السابقة.

وكان العقار يُباع بمبالغ تتراوح بين 500 وحتى ما يقارب الـ3 آلاف دولار، وصعدت الأسعار بعد سقوط النظام بأشهر، إثر انتقال عشرات المقاتلين الأجانب مع أسرهم إلى البلدة.

 

ما مصير أراضي الفوعة الزراعية؟

وتمتلك الفوعة مساحات شاسعة من الأراضي التي تجاور أراضي كل من مدن إدلب وبنش وبلدة كفريا المتاخمة، وهي بلدة تم إخلاؤها أيضاً من سكانها من الطائفة الشيعية ضمن اتفاق المدن الأربع.

وألمحت مصادر "المدن"، إلى أن هذه الأراضي لا تزال تحت إشراف مكتب الغنائم، حيث تم اقتسامها أيضاً بين الفصائل، ويتم استثمار معظمها بزراعات صيفية مثل القمح والملوخية والبطاطا والذرة.

ورصدت "المدن" عرض جزء من هذه الأراضي للبيع من قبل ملّاكها الأساسيين، لكن عملية بيعها صعبة جداً في الوقت الحالي نظراً لطبيعة شاغليها، خلافاً للعقارات الأخرى من منازل ومحال تجارية، التي يسهل بيعها كون شاغليها على استعداد لإخلائها بشرط إرضائهم بمبلغ مالي متفق عليه.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث