اليمن: القوات الحكومية تهاجم الحوثيين وتستنفر عسكرياً

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/08/08
القوات الحكومية اليمنية
القوات الحكومية تهاجم مواقع الحوثيين وتأهب أمني وعسكري في حضرموت (سبأ)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

أعلنت اللجنة الأمنية في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، رفع درجة الجاهزية واليقظة الأمنية والعسكرية إلى أعلى المستويات، في ظل ما وصفته بالتصعيد الحوثي، وذلك بعد أن قالت القوات المسلحة اليمنية، فجر اليوم السبت، إنها نفذت عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات عسكرية لجماعة الحوثي في عدة محاور على امتداد خطوط التماس، رداً على هجمات حوثية طاولت قوات حكومية ومدنيين في محافظتي مأرب وحضرموت. ويأتي هذا بالتزامن مع تجدد المواجهات بين الجانبين في عدد من جبهات القتال بمحافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، فيما جددت جماعة الحوثي قصفها في الصواريخ والطائرات المسيرة على مدينة مأرب شرقي البلاد.

 

عملية عسكرية 

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الحكومية العقيد ماجد النزيلي، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن العملية نُفذت "انطلاقاً من الحق المشروع للقوات المسلحة في الدفاع عن قواتها وحماية المدنيين" من الهجمات التي اتهم جماعة الحوثيين بتنفيذها، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين من جراء تلك الهجمات.

وأضاف النزيلي أن العملية أظهرت، وفق قوله، "وحدة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة"، مؤكداً أن أي هجوم على جبهة أو محور سيُعد اعتداءً على جميع الجبهات والمحاور التابعة للقوات الحكومية، وأن القوات ستتعامل مع أي هجمات جديدة بإجراءات عسكرية وصفها بالحازمة، وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية. 

وحمّل الحوثيين والجهات الداعمة لهم مسؤولية استمرار التصعيد، مؤكداً جاهزية القوات الحكومية لحماية مواقعها ومنتسبيها والمدنيين، وعدم السماح باستهداف وحداتها من دون رد.

ودعا النزيلي المواطنين والقبائل اليمنية إلى مساندة القوات المسلحة والحكومة، معتبراً أن توحيد الصف ودعم مؤسسات الدولة يمثلان، وفق البيان، مدخلاً لتخفيف معاناة اليمنيين وإنهاء ما وصفها بممارسات الحوثيين المتعلقة بالجبايات ونهب الموارد وتدهور الاقتصاد. 

لكن لم يحدد البيان طبيعة المواقع الحوثية التي استُهدفت أو حجم الخسائر الناجمة عن العملية، كما لم يصدر حتى الآن تعليق من جماعة الحوثيين بشأن الإعلان العسكري الحكومي. 

والجمعة، أعلن مجلس الدفاع الوطني اليمني رفع الجاهزية العسكرية والأمنية، وتعزيز حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.

 

المواجهات في تعز والحديدة

ميدانياً أيضاً، تجددت المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، اليوم السبت، في عدد من جبهات القتال بمحافظتي تعز والحديدة غربي اليمن.

وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز، بأن الاشتباكات تجددت في عدد من جبهات المحافظة، مشيراً إلى أن مدفعية القوات الحكومية قصفت مواقع للحوثيين في جبهات الضباب وغراب غربي المدينة، والصلو جنوبها، وفي مقبنة في الريف الغربي.

وأوضح المركز أن القصف جاء رداً على استهداف حوثي لمواقع القوات الحكومية، بالتزامن مع تصدي الدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة تابعة للجماعة في جبهة مقبنة. 

 

ضربات مركزة وجاهزية قتالية

وفي محافظة الحديدة أيضاً أفادت مصادر ميدانية "المدن"، بإحباط هجوم للحوثيين باتجاه مواقع لقوات تابعة للحكومة شمال الحيمة في مديرية التحيتا، جنوب المحافظة، بعد استهداف تجمعات للجماعة قبل بدء الهجوم.

فيما أعلنت قوات ما يسمى بالمقاومة الوطنية الموالية للحكومة اليمنية، فجر اليوم السبت، أنها دكت مراكز قيادة وسيطرة وتحصينات وتجمعات لجماعة الحوثي جنوب محافظة الحديدة غربي اليمن، رداً على تصعيدها في جبهات مأرب وحضرموت واستعراضاتها الضارة بحركة الملاحة في المياه الإقليمية اليمنية قبالة سواحل المخا.

وأفاد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية بأنه تم رصد أهداف ذات قيمة عسكرية وتحركات مكثفة لجماعة الحوثي، المدعومة من النظام الإيراني، في عدة مناطق قريبة من خطوط التماس بمحور الحديدة، حيث جرى التعامل معها بقوة وحزم.

وأوضح الإعلام العسكري أن مدفعية المقاومة الوطنية وجهت ضربات مركزة على الأهداف المرصودة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في مراكز قيادة وسيطرة وتحصينات وتجمعات للقوات الحوثية، إضافة إلى تكبيدها خسائر بشرية ومادية فادحة.

 

اللجنة الأمنية في حضرموت

وأعلنت اللجنة الأمنية في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، رفع درجة الجاهزية واليقظة الأمنية والعسكرية إلى أعلى المستويات، في ظل ما وصفته بالتصعيد الحوثي، بالتزامن مع توترات سياسية ودعوات إلى الاحتجاج في مناطق خاضعة للحكومة اليمنية.

وأكدت اللجنة، عقب الاجتماع، رفع درجة الجاهزية في المنطقة العسكرية الثانية والوحدات والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية، بما يعزز قدرتها على حماية المحافظة والتعامل مع المخاطر التي قد تهدد أمنها واستقرارها. 

ودعت اللجنة أبناء حضرموت إلى التكاتف ووحدة الصف وتجنب مظاهر التوتر والفوضى، محذرة من الانجرار إلى أي ممارسات من شأنها الإضرار بأمن المحافظة ومصالح سكانها. 

وشددت على أن الحفاظ على حضرموت "مسؤولية جماعية" تتطلب تغليب المصلحة العامة والتحلي بالحكمة والوعي.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث