هل تنجح المرحلة الثانية أم تعطلها إسرائيل؟

غزة (Getty)
إسرائيل تواصل المفاوضات تحت القصف والاغتيال والحصار (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 31 تموز/ يوليو 2026، التوصل إلى اتفاقٍ وصفه بـ "التاريخي" لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وينص على تشكيل إدارة فلسطينية جديدة في القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية بعد استكمال مراحل التنفيذ، وحصر سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية وجمعه وتخزينه تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد دخلت حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، لكنها ظلت محصورة فعلياً في تبادل الأسرى والجثامين بين إسرائيل وفصائل المقاومة. وفي حين التزمت الفصائل بتنفيذ متطلبات هذه المرحلة، تنصلت إسرائيل من تعهداتها، وفي مقدمتها الانسحاب إلى ما وراء ما يُسمى "الخط الأصفر"، وإدخال المساعدات الإنسانية على نحو منتظم، وتخفيف القيود العسكرية المفروضة على القطاع. ومع ذلك، أعلنت الإدارة الأميركية، في كانون الثاني/ يناير 2026، بالتزامن مع الإعلان عن إنشاء "مجلس السلام"، بدء المرحلة الثانية من خطتها المستندة إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، والمتضمنة إطلاق عملية إعادة الإعمار والانتقال إلى ترتيبات "اليوم التالي"، من أجل تحقيق هدف رئيس يتمثل في نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية "حماس". غير أن ذلك لم يتحقق بسبب استمرار إسرائيل في تعطيل الانتقال الفعلي إلى هذه المرحلة، بما عكس تعاملها مع العملية برمّتها باعتبارها ترتيبات أمنية مؤقتة، في حين واصلت حربها على القطاع، وإن بوتيرة أقل من السابق.

 

أولاً: أبرز بنود خريطة الطريق 

نشر مجلس السلام، عقب إعلان ترامب التوصل إلى الاتفاق، وثيقة بعنوان "خريطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، جاءت في خمسة عشر بنداً تناولت الترتيبات الأمنية والإدارية والمؤسسية في قطاع غزة. وقدّمت الوثيقة تصوراً لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، يشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، واستعادة الحياة الطبيعية، وتنظيم آليات الحكم، وترتيبات الأمن، وإعادة الإعمار، إلى جانب تهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي يقود إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته.

1. منظومة حكم غزة

تتمثل إحدى أبرز ركائز خريطة الطريق في إعادة تشكيل منظومة الحكم في قطاع غزة؛ إذ تنص على نقل جميع الصلاحيات المدنية والأمنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تحل محل الجهات القائمة في إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية. وتتولى اللجنة الحفاظ على استمرارية المؤسسات المدنية والخدمات العامة، وإدارة شؤون الموظفين المدنيين وفق الأطر القانونية، بما يجعلها السلطة التنفيذية في القطاع. ويلاحظ، في هذا السياق، أن الوثيقة لا تذكر السلطة الفلسطينية ضمن ترتيبات إدارة القطاع، وهو ما يعكس توجهاً نحو إنشاء إدارة انتقالية تتولى شؤونه بعيداً عن رام الله.

2. الترتيبات الأمنية

يرتكز الجانب الأمني في خريطة الطريق على البدء بعملية تدريجية لحصر السلاح الثقيل وتخزينه، وتفكيك مواقع الإنتاج العسكري ومستودعات السلاح والأنفاق، وذلك بعد استكمال الالتزامات الأولية الواردة في بروتوكول شرم الشيخ، بما في ذلك دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، وانتشار قوة الاستقرار الدولية. وتتولى اللجنة إدارة هذه العملية وفقاً لجدول زمني يُتفق عليه خلال أربعة عشر يوماً من موافقة الأطراف على خريطة الطريق، مع إمكان تمديده بقرار من لجنة التحقق الدولية. وتتولى الأخيرة، بدعم من قوة الاستقرار الدولية، مراقبة تنفيذ هذه الترتيبات والتحقق من الالتزام بها. وتؤكد الوثيقة أن إجراءات السلاح تقتصر على الأسلحة الثقيلة، ولا تشمل الأسلحة الفردية التي تبقى خاضعة للقوانين الفلسطينية. وتحظر نقل أيّ سلاح إلى إسرائيل أو إلى أيّ جهة غير فلسطينية، على أن تكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة الجهة الوحيدة المخولة بحيازته أو تخزينه أو السيطرة عليه داخل القطاع. وبذلك، يُطرح ملف السلاح بوصفه جزءاً من عملية إعادة بناء السلطة العامة في غزة، وشرطاً للانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع. 

3. الانسحاب الإسرائيلي والقوة الدولية

تربط خريطة الطريق تنفيذ ترتيبات حصر السلاح بانسحاب إسرائيل التدريجي من المناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة، على أن يجري ذلك وفقاً لجدول زمني متفق عليه، وبما ينسجم مع الالتزام الوارد في خطة السلام بعدم إجبار سكان القطاع على مغادرته. غير أن الوثيقة، على الرغم من تأكيدها مبدأ الانسحاب الكامل، لم تحدد جدولاً زمنياً واضحاً أو آلية ملزمة لتنفيذه، وهو ما يترك إحدى أكثر القضايا أهمية رهينة مفاوضات لاحقة تتقن إسرائيل تحويلها إلى مسار مفتوح بلا نهاية. 

وتنص الوثيقة أيضاً على نشر قوة استقرار دولية مؤقتة تتولى الفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة. غير أن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" وافق على دخول هذه القوة بشروط تقيّد نطاق عملها؛ منها أن يجري انتشارها بموافقة الجيش الإسرائيلي، وبالتنسيق الكامل معه، وأن يقتصر عملها على المناطق الواقعة خارج ما يُعرف بـ "الخط الأصفر". وجاءت هذه الموافقة قبيل سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس ترامب، في خطوة قُرئت بوصفها إجراءً استباقياً لتفادي أيّ ضغوط قد تتعرّض لها إسرائيل للاستجابة لخطة ترامب. ويثير ذلك تساؤلات بشأن جدّيتها، فضلاً عن أثر الشروط الإسرائيلية في استقلالية القوة الدولية وقدرتها على أداء المهمات المنوطة بها. 

4. إعادة الإعمار والمسار السياسي

تنص خريطة الطريق على أن يتولى مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة إعداد خطة وجدول زمني لإعادة إعمار القطاع، وتوفير الموارد والتمويل اللازمين، بما ينسجم مع تنفيذ بقية بنود الاتفاق. وفي الوقت نفسه، تؤكد الوثيقة أن تنفيذ جميع الترتيبات، بما فيها ترتيبات السلاح، يهدف إلى تهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي موثوق يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير. وبذلك، تصبح الترتيبات التي تنص عليها الخطة، بما فيها إعادة الإعمار، جزءاً من مشروع سياسي أشمل يُفترض أن يقود، في نهاية المطاف، إلى إقامة دولة فلسطينية.

 

ثانياً: ظروف التوصل إلى خريطة الطريق

جاء الإعلان عن خريطة الطريق بعد أشهر من مفاوضات قادتها مصر وقطر وتركيا، وتركّزت على نحو أساسي في معالجة القضايا التي عرقلت الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار منذ الإعلان عنه في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، وملف السلاح، وترتيبات إدارة قطاع غزة. وقد استضافت القاهرة، منذ مطلع حزيران/ يونيو 2026، سلسلة من الاجتماعات ضمت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، إلى جانب الوسطاء، من أجل التوصل إلى صيغة توافقية بشأن مقترح خريطة الطريق الذي عرضه الممثل السامي لغزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، في 21 أيار/ مايو 2026، أمام مجلس الأمن، لتنفيذ خطة ترامب في غزة. وأسفرت هذه المباحثات عن توافق ثمانية فصائل فلسطينية على معظم بنود الوثيقة، ولا سيما ما يتعلق بحصر السلاح الثقيل وتخزينه تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة بدلاً من تسليمه، إضافة إلى التوافق على معالجة ملف الموظفين وضمان استمرارية المؤسسات المدنية خلال المرحلة الانتقالية. 

وقد أسهمت هذه التفاهمات في إعلان حركة حماس، في 6 تموز/ يوليو 2026، حل لجنة العمل الحكومي، ودعوة اللجنة الوطنية إلى تولي المسؤوليات الإدارية والأمنية في القطاع. وأزالت هذه الخطوة إحدى أهم الذرائع التي عرقلت انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية الجديدة، التي كان من المفترض أن تتولى مهماتها منذ تشكيلها، بالتزامن مع الإعلان عن تأسيس مجلس السلام مطلع عام 2026، وهو ما سهل الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وجاء هذا الإعلان أيضاً تحت ضغوط شديدة مارسها ملادينوف، الذي بدا أقرب إلى تمثيل الموقف الإسرائيلي، على حركة حماس، من خلال محاولة تحميلها مسؤولية التعثر في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. فقد ربط، في تقريره الذي رفعه إلى مجلس الأمن في أيار/ مايو 2026، التقدم في تنفيذ الاتفاق وبدء عملية إعادة الإعمار بمسألة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية. وبلغ الأمر حد تهديده، خلال المفاوضات مع حركة حماس في القاهرة، بأن من يشاركون في التفاوض معه سيدفعون الثمن إذا لم يوافقوا على مقترحاته. وفي المقابل، تجاهل ملادينوف انتهاكات إسرائيل، وتجنّب تحميلها أيّ مسؤولية عن خروقات الاتفاق، وأغفل استمرارها في عمليات القتل والاغتيالات، والتوسع العسكري، وتشديد الحصار المفروض على القطاع، على الرغم من رصده انتهاكات وُصف "بعضها" بأنه "جسيم".

وتناغمت ضغوط ملادينوف على حماس للموافقة على مقترح خريطة الطريق مع الضغوط الإسرائيلية على الأرض، التي تجسدت في استمرار الاحتلال في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ الاغتيالات، واقتطاع مزيد من الأراضي من خلال إزاحة ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، إلى جانب تقييد دخول المساعدات الإنسانية، ومواصلة تهجير الفلسطينيين من مناطقهم عبر طرح مشاريع تحت مسمى "المناطق الإنسانية". وتحول ذلك إلى سياسة معلنة للحكومة الإسرائيلية، بعد أن أعلن نتنياهو أنه أصدر تعليماته إلى الجيش بتوسيع مساحة السيطرة الإسرائيلية لتشمل نحو 70 في المئة من مساحة القطاع، إضافة إلى دعوات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى إقامة ثلاث مستوطنات على حدوده الشمالية، فضلاً عن تصاعد الأصوات الداعية إلى إعادة الاستيطان فيه.

 

ثالثاً: مواقف الأطراف من خريطة الطريق

أعلنت حركة حماس موافقتها على خريطة الطريق، لكنها أوضحت أن إدراج ملف السلاح الثقيل ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يأتي في إطار حزمة متكاملة من الالتزامات المتبادلة والمتزامنة، لا بوصفه إجراءً منفصلاً أو سابقاً على بقية بنود الاتفاق. وربطت تنفيذ الترتيبات الخاصة بالسلاح بوقف شامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وانتشار قوة الحماية الدولية، وحل المجموعات المسلحة التي شكّلتها إسرائيل أو تعاونت معها داخل القطاع. وشددت على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية يظل مشروطاً باستكمال إسرائيل جميع التزاماتها بموجب المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف القتل والعمليات العسكرية، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات، ووقف التوسع الميداني داخل القطاع. 

وبذلك، لا تعدّ حماس موافقتها على ترتيبات حصر السلاح خطوة أحادية معزولة، بل جزءاً من عملية متكاملة مشروطة بإنهاء الحرب والانسحاب وإطلاق مسار سياسي يضمن حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية. أما حركة الجهاد الإسلامي، فقد أبدت تحفّظاً إزاء الصيغة النهائية للاتفاق، وعزت ذلك إلى عدم وضوح عدد من بنوده، بما قد يمنح إسرائيل مجالاً واسعاً للمناورة والتنصل من التزاماتها.

وفي المقابل، لم تصدر حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في البداية، موقفاً رسمياً واضحاً من الوثيقة، غير أن تصريحات مسؤولين من الائتلاف الحاكم والمعارضة عكست رفضاً واسعاً لأيّ ترتيبات لا تفضي إلى نزع كامل لسلاح حماس وتفكيك قدراتها العسكرية وقدرتها على الحكم، بما في ذلك رفض الانسحاب من المناطق الواقعة خلف "الخط الأصفر" قبل استكمال نزع السلاح بصورة شاملة. وترفض إسرائيل، على نحو أوسع، أيّ مسار سياسي قد يقود إلى إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يضعها في تعارض مباشر مع الغاية السياسية المعلنة في خريطة الطريق. وبحسب تقارير إسرائيلية، أبلغت حكومة نتنياهو مجلس السلام والولايات المتحدة الأميركية بتحفظاتها حيال ثلاث قضايا رئيسة، هي: عدم النص على تدمير كامل لسلاح حماس، والقيود المحتملة على حرية عمل الجيش الإسرائيلي، وإشراك قطر وتركيا في آليات التحقق من التنفيذ. وقد أقر مكتب نتنياهو رسمياً بأن إسرائيل نقلت ملاحظاتها إلى الجانب الأميركي، معتبراً أن الصيغة المنشورة لا تعكس موقفها. وعقب ذلك، زار ملادينوف إسرائيل، ثم أصدر مجلس السلام بياناً أكّد فيه أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من "الخط الأصفر" لن يتم إلا بعد استكمال عملية نزع السلاح وتفكيكه، بما يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق. ويعني ذلك أن إسرائيل تمكّنت من فرض تفسيرها لخريطة الطريق، ولا سيما للنص المتعلق بالتدرج والتزامن بين الانسحاب وترتيبات السلاح، وتحويله إلى اشتراط نزع السلاح الكامل قبل الانسحاب.

ولم يقتصر الموقف الإسرائيلي على التحفظات السياسية، بل ترافق أيضاً مع تصعيد ميداني كبير، فور إعلان حماس موافقتها على الصيغة الأولى لخريطة الطريق التي طرحها ملادينوف ثم ناقضها لاحقاً. فقد صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية وعمليات الاغتيال والقصف، ووسّع مناطق سيطرته داخل القطاع، بما في ذلك تحريك "الخط الأصفر" واقتطاع مساحات إضافية من الأراضي، وواصل تقييد وصول المساعدات الإنسانية، وعرقلة تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، في مسعى واضح لإفشال أيّ جهد يقود إلى المرحلة التالية، التي ترتّب عليه التزامات واضحة، في مقدمتها الوقف الشامل لإطلاق النار، والانسحاب الكامل، والسماح بإعادة الإعمار. 

 

خاتمة

لم تخرج التحركات الدبلوماسية المتعلقة بقطاع غزة عن المسار الذي استقر خلال حرب الإبادة؛ إذ واصلت إسرائيل المفاوضات تحت القصف والاغتيال والحصار، في حين تجري مفاوضات بين الوسطاء وحركة حماس في ظل ضغوط متواصلة هدفت إلى دفع الحركة نحو تقديم تنازلات. وبعد ذلك، لا تلتزم إسرائيل بنتائج هذه المفاوضات، بل تواصل الضغط من خلال العمل العسكري. وفي المقابل، لا تُعير الولايات المتحدة عدم التزام إسرائيل اهتماماً، ولا تعدّه خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين تتعامل مع حركة حماس بوصفها الطرف الوحيد الملزم بتنفيذ التعهدات. وتكشف خريطة الطريق عن محاولة للانتقال من إدارة الحرب إلى إدارة مرحلة ما بعد الحرب، من خلال جمع الترتيبات الأمنية والإدارية والسياسية ضمن إطار واحد. غير أن تبنّي ملادينوف الموقف الإسرائيلي من خريطة المرحلة الثانية التي اقترحها يوحي بأن الهدف الرئيس كان، وما زال، نزع سلاح المقاومة، من دون تقديم ضمانات تُلزم إسرائيل بتنفيذ ما يترتب عليها من التزامات. وفي الحصيلة، قد لا تجد المرحلة الثانية من الاتفاق طريقها إلى التنفيذ ما لم يلتزم الطرفان بشرطَي التزامن والتكامل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث