يستعد "مجلس السلام" لتدشين أول قاعدة عسكرية دولية في قطاع غزة، وذلك في إطار مهام قوة حفظ الاستقرار المقرر نشرها بالقطاع، دعت حركة حماس الوسطاء والإدارة الأميركية إلى تحرك عاجل وفاعل لمنع حكومة الاحتلال من إفشال الاتفاق.
وأفادت صحيفة "ذا غارديان" نقلاً عن مصدر مطلع بأن المجلس، الذي تشكل في كانون الثاني/يناير لمتابعة اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، منح عقداً أولياً لشركة "أركيل الدولية" الأميركية لإنشاء القاعدة. وتتسع القاعدة المرتقبة لنحو 150 جندياً، إلا أن العقد لم يدخل حيز التنفيذ النهائي بعد.
حزمة عقود
وتعمل "أركيل" ومقرها لويزيانا سابقاً مع الحكومة الأميركية في ملفات بالعراق. ونقلت الصحيفة عن مراسلة إلكترونية لمسؤول في المجلس قوله إن المجلس و"اللجنة الوطنية" لإدارة غزة بصدد الانتهاء من صياغة حزمة عقود، دون توقيع نهائي على أي منها. وأوضح أن أحد هذه العقود يتصل بتأمين منشآت دعم لقوة الاستقرار الدولية التي ستتولى تطبيق بنود الأمن والحوكمة الواردة في "خريطة الطريق". ووصف المسؤول العقد بأنه "أول عقود متعددة لازمة لمستقبل القطاع".وكان المجلس قد أعلن قبل أسبوع تفاصيل "خريطة الطريق" لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار الثلاث، عقب موافقة حركة حماس على نزع سلاحها مقابل انسحاب جيش الاحتلال وإعادة الإعمار.
القاعدة بمنطقة خاضعة للاحتلال
وبحسب المصدر ذاته، ستقام القاعدة على مساحة 100 × 120 متراً في منطقة خاضعة لسيطرة الاحتلال داخل غزة، على بعد نحو ميل من السياج الفاصل. وستخصص لإيواء وحدة من القوات المغربية، وستزود بـ "ممر إجلاء سريع" تحسباً لأي هجوم.وتم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في كانون الثاني/يناير 2025 وفق خطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من 3 مراحل.
ونفذت المرحلة الأولى الخاصة بتبادل الأسرى والمحتجزين، فيما توقفت الثانية حتى إعلان المجلس "خريطة الطريق" أخيراً.ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يرتكب الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي إبادة جماعية في القطاع المحاصر، أسفرت عن سقوط ما يقارب 250 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب تدمير واسع للبنى التحتية من منازل وطرق ومستشفيات ومدارس ومساجد وجامعات. وبناءً على ذلك، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت، بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.




