أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن المعتقلين السوريين أحمد عبد الحميد الكريان، المنحدر من قرية الدواية الكبيرة، وأحمد ماجد الهتيمي، من قرية رسم القطا في ريف القنيطرة الجنوبي، وذلك بعد أكثر من عام على احتجازهما، منذ السابع من تموز/يوليو 2025.
وشهدت بلدتا الدواية الكبيرة ورسم القطا استقبالاً شعبياً للمفرج عنهما، حيث احتشد أفراد العائلتين والأهالي لاستقبالهما، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح باستمرار احتجاز عشرات السوريين في السجون الإسرائيلية.
ويُعرف أحمد عبد الحميد الكريان بأنه من أوائل المنشقين عن وزارة الداخلية السورية خلال فترة حكم النظام السابق. كما أمضى خمس سنوات معتقلاً في سجن صيدنايا، قبل الإفراج عنه عقب سقوط نظام الأسد، ليعتقله الاحتلال الإسرائيلي لاحقاً.
عشرات المعتقلين
وبحسب مصادر محلية، لا يزال 46 سورياً من أبناء محافظة القنيطرة رهن الاعتقال لدى السلطات الإسرائيلية، بينهم معتقلون أوقفوا قبل سقوط النظام السابق وآخرون بعده، في ظل استمرار المطالب الشعبية والحقوقية بالإفراج عنهم، وإنهاء حملات الاعتقال والتوغلات العسكرية في قرى الريف الحدودي.
وأفادت مصادر خاصة "المدن" بأنه جرى، أخيراً، نقل عدد من المعتقلين السوريين من سجن "سدي تيمان"، الواقع قرب بئر السبع، إلى سجن "عوفر"، فيما بقي عدد آخر داخل السجن الأول، من دون ورود معلومات رسمية بشأن أسباب عمليات النقل أو أوضاع المحتجزين.
ويأتي الإفراج عن الكريان والهتيمي بعد أيام من إطلاق سراح أربعة معتقلين آخرين، ليرتفع عدد المفرج عنهم خلال الفترة الأخيرة إلى ستة.
وفي تصريح خاص لـ"المدن"، قالت والدة أحمد الكريان: "الحمد لله على عودة ابني، لكن فرحتنا لم تكتمل، فما زال ابني الآخر عدنان معتقلاً، ووالدهما توفي قهراً وحزناً عليهما. نسأل الله أن يعود جميع المعتقلين إلى أهلهم سالمين".
من جانبه، قال عبد الله، شقيق أحمد الهتيمي، لـ"المدن": "اليوم عاد أخي إلى المنزل، لكن أخي الآخر ما زال معتقلاً لدى الاحتلال، وأبناؤه يعيشون ألم الغياب وينتظرون عودته بفارغ الصبر".




