اختصر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مشاركته في مراسم رسمية مساء اليوم الأربعاء، معلناً مغادرتها قبل انتهائها بسبب ما وصفها بـ"احتياجات سياسية راهنة" في ظل "أحداث عسكرية وسياسية" متسارعة، مجدداً توعده بمواصلة العمل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي "مع اتفاق أو من دونه".
تصعيد ضد طهران
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مراسم رسمية لدفن جدّي بنيامين زئيف هرتسل، مؤسس الصهيونية، بعد نقل رفاتهما من المقبرة اليهودية في بلغراد بصربيا إلى إسرائيل، بمشاركة الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ ومسؤولين سياسيين وقضائيين وعسكريين.
وقال نتنياهو: "إن احتياجات الساعة السياسية ستُلزمني بالمغادرة قبل انتهاء هذه المراسم المهمة، نحن في خضم أحداث عسكرية وسياسية"، دون أن يوضح طبيعة هذه التطورات أو السبب المباشر لمغادرته المبكرة. إلا أنه خصص القسم السياسي الأبرز من كلمته للملف الإيراني والعلاقات مع الولايات المتحدة.
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن إسرائيل سمعت اليوم، قيادياً في الحرس الثوري الإيراني يعلن بوضوح نية طهران مواصلة تطوير السلاح النووي، متوعداً " بصفتي رئيس حكومة إسرائيل، أنا أيضاً مصمم على المواصلة؛ مواصلة منع إيران من امتلاك سلاح نووي".
واعتبر نتنياهو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو "أعظم أصدقائنا وأعظم صديق كان لنا في البيت الأبيض، والولايات المتحدة هي حليفتنا الكبرى والجميع يدرك ذلك"، مضيفاً: "نقدر كثيراً جهودنا المشتركة مع الولايات المتحدة في مواجهة الطموحات النووية الإيرانية".
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "وجود إسرائيل ليس مطروحاً للتفاوض"، قائلاً: "مع اتفاق أو من دون اتفاق، أنا مصمم ونحن جميعاً مصممون على أن نفعل كل ما يلزم لضمان أمننا ومستقبلنا".
رفض قيام دولة فلسطينية
وتطرق نتنياهو إلى تداعيات هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مدعياً أن الإسرائيليين أصبحوا أكثر وحدة بشأن القضايا الأساسية، وقال: "لن نقيم هنا دولة إرهاب فلسطينية نعرف أنها تهدف إلى تدمير دولة قومية للشعب اليهودي"، كما زعم.
وادعى أن خصوم إسرائيل يسعون للقضاء عليها لأنها تروج "قيم التقدم والديمقراطية والحرية"، واصفاً إياهم بـ "البرابرة الذين يسعون لقتلنا". وشدد على ضرورة رصد الأخطار مبكراً وتوحيد القوى، معتبراً أن الديمقراطية تقوم على تسوية الخلافات بالجدال أو بالتسوية.
مسار سياسي
من جانبه، أكد الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ خلال المراسم أنه "بعد كل انتصار وإنجاز عسكري، يجب أن يأتي أيضاً عمل الدبلوماسية والسياسة"، مشدداً على أنه "لا يوجد انتصار كامل من دون العمل السياسي".
وتطرق هرتسوغ إلى الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، مشدداً على أنها ليست حرباً أهلية، وداعياً إلى مواصلة بناء دولة اليهود معاً.




