إسرائيل تحذر من هجمات محتملة لفصائل عراقية ضدها

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/08/05
كتائب حزب الله العراق
إعلام عبري: إيران قد تحرك فصائل عراقية ضد إسرائيل (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى استعداده القتالي في ظل تقديرات أمنية تشير إلى إمكانية لجوء إيران إلى فصائل موالية لها في العراق لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية. 

وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تصاعد السجال الدبلوماسي والتهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن بشأن ترتيبات حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي والملف النووي الإيراني.

 

تحذيرات إسرائيلية 

وذكر موقع "واللا" الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أن التقديرات المتعلقة بتحريك الفصائل العراقية دفعت الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز حالة الاستعداد والجاهزية العسكرية، دون إيراد تفاصيل محددة بشأن طبيعة الهجمات المحتملة أو وجود مؤشرات ميدانية مباشرة تدل على بدء تحرك هذه الفصائل.

وتزامن رفع مستوى التأهب الإسرائيلي مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، شدد فيها على ضرورة توصل إيران إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، مهدداً بـِ "هجمات مدمرة" في حال عدم التوصل لاتفاق. من جانبها، وصفت طهران المحادثات الجارية مع عُمان بأنها "إيجابية".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن الصيغة المتبادلة مع السلطنة تهدف لضمان "الحقوق السيادية" واعتبارات "الأمن القومي" لكل من إيران وعُمان. 

وفي المقابل، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بحلول يوم الأربعاء.

 

هرمز والملف النووي 

وأوضح وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، أن المحادثات الجارية تتناول مسارين مختلفين من الاتفاقات؛ الأول هو "الاتفاق الكبير" المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، مشدداً على موقف واشنطن القاطع بأنه "لا يجوز أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً في أي وقت"، ومؤكداً أن "تجريد إيران من قدراتها النووية هو الاتفاق النهائي".

أما المسار الثاني، وفقاً لروبيو، فهو الاتفاق "الفوري" المتصل بعبور المياه في مضيق هرمز، والذي استحوذ على النصيب الأكبر من المباحثات المؤخرة. 

وقال روبيو: "يمكن القول إن تقدمًا تحقق في هذه المحادثات، لكن لم تُسجل بعد انفراجة نهائية. نأمل أن يحدث ذلك قريبًا جدًا".

 

كواليس المفاوضات 

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني كبير، يوم الثلاثاء، أن طهران تسعى ضمن الخطة التي تجري مناقشتها مع عُمان للسيطرة على مسار دخول حركة الملاحة البحرية إلى مضيق هرمز ومراقبة السفن المغادرة، مع الاحتفاظ بـِ "حق التدخل عند الضرورة".

وأوضح المصدر الإيراني المشارك في المحادثات أن الخطة تقضي بأن يكون مسار المغادرة بين إيران وعُمان، على أن تمنح عُمان تصريح الخروج عقب إخطار طهران، مشيراً إلى أنه "من غير المرجح أن تغير طهران موقفها". 

وتعد نقطة السيطرة على المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، عقبة رئيسية في مساعي إنهاء الحرب الأمريكية على إيران.

من جانبها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، عن مسؤولين إيرانيين وأميركيين قولهم، إن طهران ومسقط تقتربان من اتفاق لإعادة فتح الملاحة، ينص على عبور السفن المتجهة إلى الخليج عبر قناة قريبة من الساحل الإيراني وتخضع لسيطرتها، مقابل إبحار السفن المغادرة قرب السواحل العُمانية.

وأضاف المسؤولون الإيرانيون للصحيفة أن المسودة تتضمن تقاضي "رسوم خدمة" لتغطية الأثر البيئي، وأمن السفن والناقلات، والتوظيف، على أن تُقسم الإيرادات بالتساوي بين إيران وعُمان. 

إلا أن مسؤولاً أميركياً مطلعاً فند هذه الرواية مؤكداً أنها "غير دقيقة"، وموضحاً أن أي طرق مؤقتة يتم إنشاؤها لن تتضمن الحصول على تصاريح من إيران أو فرض أي رسوم.

وفي حين يسعى الرئيس ترامب لإمرار الاتفاق لحل الأزمة السياسية الناجمة عن توقف تدفق السفن، أكد مسؤولون إيرانيون أن المضيق سيبقى مغلقاً عملياً رغم أي اتفاق ما لم ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، وتلتزم الدولتان بالعودة إلى خطة الـ 14 نقطة المنصوص عليها في مذكرة تفاهم إسلام أباد.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث