أفاد مصدر سوري مطلع "المدن"، بوصول القائد العام لـ"قسد" مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد وصلا إلى دمشق.
وقال المصدر إن عبدي وأحمد سيعقدان مباحثات مع وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني والرئيس السوري أحمد الشرع، مضيفاً أن الشيباني قد يتفق معهما على الإعلان عن حل "قسد" و"الإدارة الذاتية" قبل اللقاء مع الرئيس السوري.
وأوضح أن المباحثات بين الجانبين ستشمل استكمال خطوات اندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
عوائق مستمرة
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، كشف ممثل "الإدارة الذاتية" في دمشق عبد الكريم عمر، عن لقاء مرتقب بين الشرع وعبدي، لافتاً إلى أن وحدات حماية المرأة وافقت على مقترح للانضمام إلى وزارة الداخلية.
وقال عمر في تصريحات لـ"شبكة رووداو"، إن هناك ترتيبات لعقد هذا الاجتماع بين الشرع وعبدي، وإن اللقاء من المحتمل أن يحدث مساء اليوم، أو صباح غد الأربعاء، معرباً عن أمله في أن تسهم زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق ولقائه مع الشرع، في تذليل العقبات بين الحكومة السورية و"الإدارة الذاتية".
وأضاف أن إقليم كوردستان والولايات المتحدة وفرنسا لعبوا دوراً كبيراً في تقريب وجهات النظر والمواقف حتى جرى التوصل إلى اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، مؤكداً اتخاذ خطوات "جيدة بخصوص دمج مؤسساتنا الأمنية والعسكرية ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية"، لكنه أشار إلى وجود عوائق مستمرة.
ومن العوائق التي ذكرها عمر هي دمج وحدات حماية المرأة، إذ كشف عن رفض وزارة الدفاع السورية دمجها ضمن ملاك قواتها، لكنه أوضح أن الوزارة اقترحت دمجها ضمن وزارة الداخلية، "وقد وافقت وحدات حماية المرأة ذلك المقترح، على أن تدمج في وزارة الداخلية بوصفها كتلة واحدة، بصفتها (قوة مكافحة الإرهاب)".
الكرد قضية سياسية
وأضاف عمر أن قضية اتفاق 29 كانون الثاني/يناير مهمة وأساسية جداً، "ونحن جادون في تنفيذها، ولكن القضية الكردية ليست فقط قضية دمج مؤسسات وتنفيذ اتفاق؛ القضية الكردية هي قضية سياسية بامتياز ويجب حلها من منظور سياسي".
وتابع: "المسألة الكردية مسألة سياسية ويجب أن تُحلّ سياسياً، وأن يُثبَّت ذلك الحل في الدستور السوري الأساسي، فإن لم نكن نحن الكرد صوتاً واحداً، وندخل في الحوار مع دمشق، فإننا سنخسر أشياء كثيرة".
وتأتي تصريحات ممثل الإدارة الذاتية بعد يوم واحد على زيارة رئيس إقليم كردستان العراق إلى دمشق ولقائه مع الشرع.
وأمس الاثنين، قال مصدر مطلع لـ"المدن"، إن زيارة بارزاني تأتي في إطار مساعٍ لدعم التفاهمات بين دمشق و"قسد"، وتوفير ضمانات سياسية تسهم في إنجاز الاتفاق بصورة تدريجية، بما ينعكس على استقرار المنطقة ويحد من احتمالات التصعيد خلال مرحلة التنفيذ.
ووقّعت الحكومة السورية و"قسد" في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، اتفاقاً يقضي بدمج تدريجي لمؤسسات "قسد" في الدولة السورية، كما ينص الاتفاق على تبييض السجون وعودة المهجرين إلى المناطق التي هُجّروا منها، إضافة إلى بنود أخرى. وكان الشرع قد التقى عبدي أكثر من مرة في دمشق، في إطار بحث خطوات الاندماج.
وفي وقت لاحق، قالت القناة الثامنة المقربة من "قسد"، إن الشرع طلب من عبدي خلال الاجتماع إعلان حل "قسد" ووافق الأخير، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يعلن عن ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.




