شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الثلاثاء، حملة اقتحامات واسعة استهدفت عدة محافظات في الضفة الغربية، شملت اقتحام منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان في مدينة طولكرم، فيما واصلت مجموعات من المستوطنين تنفيذ اعتداءات واسعة على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة.
احتجاز شعبان
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بلعا شرق محافظة طولكرم وبلدة دير الغصون شمالها، وداهمت منزل رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان.
وقال شعبان إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال داهمت منزله ونفذت عملية تفتيش واسعة، عبثت خلالها بمحتوياته وألحقت أضراراً بها، قبل أن تحتجزه في غرفة منفصلة، فيما احتجزت أفراد عائلته في غرفة أخرى.
وأضاف أن قوات الاحتلال استجوبته داخل المنزل، ووجهت إليه تهديدات بعدم "التحريض" ضد الاحتلال بسبب مواقفه الرافضة للاستيطان، وحذرته من الدعوة إلى تشكيل لجان شعبية للحماية، مهددةً بإعادة اقتحام المنزل وممارسة مزيد من التكسير والاعتداء في حال تكرار ذلك.
ولفت شعبان إلى أن نجليه ما يزالان رهن الاعتقال في سجون الاحتلال، إذ يعتقل الاحتلال نجله أيهم منذ ثلاثة أشهر، فيما يواصل اعتقال نجله إبراهيم منذ نحو عام ونصف دون محاكمة.
وأدانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيان، عملية الاقتحام، معتبرةً أنها تمثل اعتداء يستهدف القيادات الوطنية والمؤسسات الرسمية الفلسطينية.
وعلى صعيد الاقتحامات ايضاً، داهمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية لمدينة نابلس لتأمين اقتحام المستوطنين وأدائهم طقوساً تلمودية في "قبر يوسف"، وسط انتشار عسكري مكثف، فيما اندلعت مواجهات في شارع القدس، أطلقت خلالها الرصاص الحي وقنابل الغاز تجاه الشبان، بالتزامن مع استمرار الاقتحام.
وامتدت الاقتحامات إلى محافظة طوباس، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المدينة ومخيم الفارعة جنوبا، ونفذت حملة مداهمات لعدد من المنازل داخل المخيم، مع استمرار انتشارها العسكري في المنطقة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة قلقيلية وحي كفر سابا، وداهمت عدداً من المنازل، واعتقلت الأسير المحرر أوس أبو علي، كما اقتحمت حي زيد وبلدة عزون شرق المحافظة، بالتزامن مع مواصلة حملات الدهم والاعتقال.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية جنوب المدينة، إلى جانب بلدتي فحمة وكفر راعي، وأطلقت قنابل الصوت خلال عمليات الاقتحام.
كذلك، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل، وداهمت عدداً من المنازل، قبل أن تقتحم بلدة ترقوميا شمال غرب المحافظة.
اعتداءات واسعة
في غضون ذلك، واصلت مجموعات من المستوطنين، الثلاثاء، تنفيذ اعتداءات واسعة على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث شملت الهجمات إحراق منازل ومركبات وأراض زراعية، إضافة إلى رشق المركبات بالحجارة والاعتداء على المواطنين، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية.
وهاجم مستوطنون قريتي تلفيت وجالود في جنوب مدينة نابلس، وأضرموا النار في عدد من المنازل والمركبات. وأفاد الناشط في مقاومة الاستيطان بشار القريوتي بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت منازل المواطنين في المنطقة الواقعة بين القريتين وأحرقت ثلاث مركبات بشكل كامل. وأضاف أن المهاجمين حاولوا كذلك إحراق أحد المباني، إلا أن تدخل الأهالي وتصديهم السريع حال دون تنفيذ ذلك.
كما صعد المستوطنون اعتداءاتهم في محيط نابلس، حيث أضرموا النار في أراض زراعية بمنطقة "الحرايق" في بلدة بيتا، ما أدى إلى احتراق عدد من الأشجار، وذلك بحماية قوات الاحتلال. كذلك، هاجم مستوطنون مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الطريق الالتفافي قرب قرية بورين جنوب نابلس، ما عرض حياة المواطنين للخطر دون تسجيل إصابات.
وعلى خطٍ موازٍ، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من مدينة نابلس ترافقها جرافة عسكرية، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتأمين اقتحام المستوطنين لمقام يوسف.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجمت مجموعة من المستوطنين قرية المغير شمال شرق رام الله من الجهة الغربية، وتصدى الأهالي للهجوم دون الإبلاغ عن إصابات.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد متواصل لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، وسط اتهامات لقوات الاحتلال بتوفير الحماية للمهاجمين، الأمر الذي يزيد من حالة التوتر ويعمق معاناة السكان الفلسطينيين في القرى والبلدات المستهدفة.




