لقاء مع نتنياهو يفشل في دفع إسرائيل للانسحاب من غزة

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/08/03
ملادينوف
ملادينوف يجري محادثات مع نتنياهو: إسرائيل ترفض خطة السلام (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت القناة (12) الإسرائيلية، مساء الإثنين، بأن محادثات وصفت بـ"الصعبة" جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكل من المندوب السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، ومستشار المجلس وممثل إدارة ترامب آري لايتستون. وطالب ملادينوف خلال الاجتماع بضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية والالتزام بالخطوط المنصوص عليها في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 بنداً، إلا أن نتنياهو تمسك بمواقعه الحالية داخل قطاع غزة واستمرار عمليات الاغتيال.

وفي أعقاب الاجتماع، أصدر مكتب نتنياهو إحاطة إعلامية أكد فيها أن "إسرائيل لن تنسحب من الخط الحالي في قطاع غزة، وستواصل إحباط أي تهديد لمواطنينا وجنودنا"، في رفض مباشر للمطلبين الأميركيين المركزيين المتمثلين بإعادة القوات إلى "الخط الأصفر" المعتمد في اتفاق شرم الشيخ، ووقف الغارات والاغتيالات.

 

تحذيرات أميركية 

وكان مسؤولون أميركيون قد وجهوا، يوم الأحد، انتقادات مباشرة إلى تل أبيب بسبب استمرار عمليات القتل في غزة، موضحين للقناة (12) الإسرائيلية أن إسرائيل كانت قد وافقت على شروط تتضمن وقف الاغتيالات، مقابل انتقال حركة حماس إلى الخطوة التالية المتعلقة بنزع السلاح.

وحذّر المسؤولون الأميركيون من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يمنح حماس "ذريعة للانسحاب" من التوافقات، ويعزز لدى الدول الوسيطة الانطباع بأن نتنياهو "لا يفي بوعوده، وغير معني بالسلام"، مما يزيد من عزلة إسرائيل الإقليمية والدولية.

ويكرر الموقف الإسرائيلي الرافض للانسحاب ما أُعلن سابقاً عقب نشر "مجلس السلام" لخارطة الطريق المؤلفة من 15 بنداً، والتي أبدت حماس موافقتها عليها بعد مفاوضات مع المجلس والوسطاء، حيث تشترط إسرائيل تنفيذ عمليات "حقيقية" لنزع السلاح قبل اتخاذ أي خطوة للانسحاب.

 

التباين حول "الخط الأصفر" 

ويشير مفهوم "الخط الحالي" إلى المواقع التي تقدمت إليها القوات الإسرائيلية عقب اتفاق وقف إطلاق النار، متجاوزة النقاط المحددة في اتفاق شرم الشيخ الموقع في تشرين الأول/ أكتوبر 2025؛ إذ كان "الخط الأصفر" الأصلي يضع 52 في المئة من مساحة غزة تحت السيطرة الإسرائيلية، قبل أن تُوسع إسرائيل وجودها العسكري ليصل إلى أكثر من 65 في المئة من مساحة القطاع.

في المقابل، تقوم خارطة الطريق المعلنة على مبدأ التنفيذ المتدرج والمتزامن للالتزامات تحت رقابة لجنة تحقق دولية؛ إذ تنص على إكمال إسرائيل التزاماتها المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية، بالتوازي مع وقف حماس والفصائل الفلسطينية لأعمالها العسكرية.

كما تتضمن الخارطة وضع جدول زمني وآليات لتنفيذ المرحلة الثانية خلال 14 يوماً من موافقة الأطراف، تمهيداً لتولي اللجنة الوطنية إدارة غزة وإشرافها على المسؤوليات المدنية والأمنية، إلى جانب تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة، ومعالجة الأنفاق والمنشآت العسكرية بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي.

وتنص الخارطة أيضاً على نشر قوة استقرار دولية مؤقتة للفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق التابعة للجنة الفلسطينية، ومراقبة وقف إطلاق النار، وتأمين المساعدات، وتدريب الشرطة الفلسطينية دون منحها مهمات شرطية مباشرة تجاه المواطنين.

 

خلافات في تل أبيب 

وتزامت زيارة المندوب السامي مع تصاعد الرفض داخل حكومة الاحتلال الإسرائيلية للخطة، حيث أبدى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، اعتراضاً شديداً على خارطة الطريق ودور القوة الدولية، مدعين أن الوثيقة حوّلت القوة الدولية من أداة للمشاركة في نزع سلاح حماس إلى جهة تفصل بين الجيش والفلسطينيين وتقيّد التحركات العسكرية.

وطالب الوزيران نتنياهو بإلغاء قرار المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) الذي سمح مبدئياً بدخول القوة الدولية، داعين إلى حظر دخولها للقطاع إلى حين تعديل مهامها وتبعيتها القانونية، بداعي أن القرار اتُخذ بناءً على "معلومات خاطئة".

ميدانياً، يأتي الخلاف السياسي في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة؛ حيث أفادت مصادر محلية وطبية بالقطاع، اليوم الإثنين، بمقتل 19 فلسطينياً منذ ساعات الليل الأولى جراء ضربات جوية وهجمات متفرقة استهدفت مناطق عدة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث