كشفت مصادر خاصة لـ"المدن"، عن رفض قيادة حركة رجال الكرامة مقترحاً لعقد اجتماع مع سلمان الهجري، نجل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، كان يهدف إلى بحث الملفات الخلافية العالقة بين الطرفين، وذلك رغم أن قرار عقد الاجتماع صدر بتوجيه من الشيخ حكمت الهجري نفسه.
وبحسب المصادر، فإن الرفض جاء من قيادة الحركة التي اعتبرت أن الظروف الحالية لا تزال غير مناسبة لعقد لقاء من هذا النوع، في ظل استمرار الخلافات المرتبطة بالمكتب الأمني الذي يقوده سلمان الهجري، وعدم إحراز أي تقدم في القضايا التي تطالب الحركة بحلها منذ أشهر.
وأكدت المصادر أن المبادرة كانت تستهدف تخفيف حدة التوتر وفتح باب للحوار حول عدد من الملفات الأمنية والإدارية داخل محافظة السويداء، إلا أن قيادة الحركة اشترطت معالجة القضايا الأساسية قبل الدخول في أي لقاءات سياسية أو تنظيمية، معتبرة أن أي اجتماع دون خطوات عملية لن يؤدي إلى نتائج حقيقية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تصاعد التوتر داخل مدينة السويداء، حيث شهدت المدينة انتشاراً لعناصر حركة رجال الكرامة في محيط عدد من المواقع الحساسة، عقب تهديدات طالت الشيخ فادي بدرية (أبو سلمان)، في وقت تتهم فيه الحركة المكتب الأمني التابع لسلمان الهجري بالوقوف خلف محاولات فرض نفوذ أمني وإداري داخل المدينة.
وتشهد محافظة السويداء منذ أشهر انقساماً متزايداً بين حركة رجال الكرامة ودائرة الشيخ حكمت الهجري، على خلفية تباين المواقف من العلاقة مع الحكومة في دمشق، إضافة إلى الخلافات المتعلقة بإدارة الملف الأمني ومستقبل الفصائل المحلية.
وتشير المصادر إلى أن فشل عقد الاجتماع يعكس استمرار حالة الجمود بين الطرفين، ويؤكد أن جهود الوساطة الداخلية لم تتمكن حتى الآن من ردم الهوة بين قيادة الحركة وسلمان الهجري، ما يبقي المشهد في السويداء مفتوحاً على مزيد من التوتر، في انتظار مبادرات جديدة قد تنجح في إعادة قنوات التواصل بين الجانبين.




