أعلن الجيش الإسرائيلي، تنفيذ سلسلة من المناورات العسكرية البحرية والبرية في مناطق مختلفة من البلاد، تشمل الساحل الممتد بين شافي تسيون وأشدود، إضافة إلى مدينة رعنانا، مؤكداً أن التدريبات تأتي في إطار الخطة السنوية لعام 2026، ولا ترتبط بأي حدث أمني أو تطورات ميدانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن مناورة بحرية انطلقت صباح اليوم الاثنين في المنطقة البحرية الواقعة بين شافي تسيون وأشدود، وستستمر حتى مساء غد الثلاثاء، موضحاً أنها ستتخللها تحركات مكثفة للسفن التابعة لسلاح البحرية والقوات الأمنية العاملة في المنطقة.
تدريبات مخطط لها مسبقاً
وأضاف أن التدريبات تم التخطيط لها مسبقاً ضمن برنامج التدريب السنوي للجيش، داعياً السكان ورواد المناطق الساحلية إلى عدم القلق من الحركة العسكرية المتوقعة، ومشدداً على أنه لا توجد أي مخاوف من وقوع حادث أمني أو تطور استثنائي، وأن النشاط يندرج بالكامل ضمن الاستعدادات العسكرية الدورية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ مناورة برية في مدينة رعنانا مساء الإثنين، تستمر حتى صباح الثلاثاء، مشيراً إلى أنها ستشمل استخدام وسائل إضاءة مكثفة وتحركات واسعة لقوات الجيش ومركبات الإنقاذ، في إطار محاكاة سيناريوهات عملياتية مختلفة تهدف إلى رفع جاهزية القوات وتعزيز التنسيق بين الوحدات المشاركة.
وأكد الجيش أن هذه المناورة مدرجة أيضاً ضمن برنامج التدريبات السنوي لعام 2026، ولا تعكس أي تطورات أمنية استثنائية أو تغييرا في مستوى التهديد. وتتزامن المناورات مع استمرار التأهب الإسرائيلي وسط التوتر مع إيران.
وتأتي هذه التدريبات في وقت تواصل فيه إسرائيل الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية العسكرية والاستنفار في مختلف تشكيلات الجيش ومنظومات الدفاع الجوي، في ظل التوتر الإقليمي الناجم عن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت خلال الأيام الماضية بأن المؤسسة الأمنية رفعت مستوى التأهب تحسباً لاحتمال تعرض إسرائيل لهجمات انتقامية إذا نفذت الولايات المتحدة ضربة واسعة ضد إيران، بعدما أشارت تقديرات أمنية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان يدرس استهداف منشآت الطاقة الإيرانية.
إلا أن ترامب أعلن لاحقاً إرجاء أي عمل عسكري ضد إيران لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي، بالتزامن مع انطلاق مفاوضات غير مباشرة، اليوم الإثنين، بوساطة إقليمية بين واشنطن وطهران، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يخفف حدة التصعيد.
ورغم تأكيد الجيش الإسرائيلي أن المناورات الحالية مخطط لها مسبقا وتندرج ضمن برنامج التدريب السنوي، فإن توقيتها يتزامن مع استمرار حالة الاستنفار العسكري التي تشهدها إسرائيل منذ تصاعد التوتر مع إيران، في إطار الاستعداد لأي تطورات محتملة على الساحة الإقليمية.




