ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة إلى 16 شهيداً منذ يوم السبت وحتى فجر اليوم الأحد، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وتواصل القصف الجوي والمدفعي على مدينة غزة وخانيونس ودير البلح.
وأفاد مصدر طبي في قطاع غزة، بارتفاع حصيلة ضحايا غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في برج السوسي غربي مدينة غزة إلى ثلاثة شهداء، هم رجل وزوجته وطفلهما، بعد استهداف المبنى بشكل مباشر من دون سابق إنذار، وفق "عرب48".
وأضاف المصدر الطبي باستشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلاً في منطقة المشاعلة جنوب مدينة دير البلح، بينما أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد ثلاثة فلسطينيين من أسرة واحدة في غارة استهدفت مواصي بلدة القرارة شمال غربي مدينة خانيونس.
وقال الدفاع المدني إن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد عشرة نازحين، بينهم طفل، وإصابة عدد آخر، جراء استهداف منازل وشقق سكنية في مدينة غزة وخانيونس ودير البلح، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشرقية لخانيونس وشمال غربي رفح.
وفي مدينة غزة، استشهد نازح جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية شارع دير اللاتين في البلدة القديمة، كما أصيب عدد من النازحين بقصف مدفعي استهدف محيط مفترق "دولة" جنوبي حي الزيتون، بالتزامن مع تقدم دبابات إسرائيلية وإطلاق النار باتجاه خيام النازحين في مخيم أبو مراحيل.
وتواصل القصف المدفعي والغارات الجوية على المناطق الشرقية لمدينة غزة وشماليها، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدة محاور داخل القطاع.
8 شهداء في غارات السبت
وكانت الغارات الإسرائيلية، أمس السبت، قد أوقعت ثمانية شهداء في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينهم فلسطيني استشهد في قصف استهدف البلدة القديمة شرقي مدينة غزة، واثنان في غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على منطقة الصناعة جنوب المدينة، وآخر في غارة على شارع الثلاثيني.
كما أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني متأثراً بجروح أصيب بها في قصف سابق على مواصي خانيونس، فيما استشهد فلسطينيان في غارة على حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، واستشهد فلسطيني آخر في غارة استهدفت دير البلح.
الدفاع المدني ينتشل 112 شهيداً من تحت الأنقاض
وفي موازاة استمرار الغارات، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة انتهاء عمليات البحث في مربع سكني لعائلتي الحساينة وأبو شريعة بمنطقة الصبرة جنوبي مدينة غزة، بعد أعمال استمرت نحو أسبوعين.
وأوضح الدفاع المدني أن طواقمه انتشلت جثامين ورفات 112 شهيداً، بينهم 40 طفلاً و38 امرأة و7 من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما لا يزال 157 مفقوداً تحت الأنقاض، بسبب عدم توافر المعدات اللازمة لاستكمال عمليات البحث والانتشال.
وقال المشرف العام على عمليات الانتشال العقيد محمد أبو دان إن فرق الإنقاذ اضطرت للعمل يدوياً بين كتل الخرسانة وحديد التسليح، مشيراً إلى أن بعض الجثامين كانت عالقة داخل الركام، بينما تلاشت أخرى بفعل شدة الانفجارات، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل إدخال معدات ثقيلة وأجهزة متخصصة لتمكين الطواقم من مواصلة عمليات الانتشال.
القطاع الصحي يواجه "كارثة غير مسبوقة"
من جانبها، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من أن المنظومة الصحية تمر بأصعب مراحلها، مؤكدة أن المستشفيات تواجه أزمة غير مسبوقة نتيجة استمرار الهجمات الإسرائيلية، وتفاقم الأزمة المالية الناجمة عن احتجاز إسرائيل للأموال الفلسطينية، الأمر الذي انعكس على قدرة المرافق الصحية في تلبية احتياجات المرضى والجرحى.
وفي السياق، قال مدير مستشفى العيون في غزة حسام داوود إن المستشفى تمكن من استئناف العمل بصورة محدودة، إذ لا يعمل سوى "غرفة ونصف" من أصل ثلاث غرف عمليات كانت تعمل قبل الحرب، بسبب النقص الحاد في الأجهزة والمستلزمات الطبية، مشيراً إلى أن المبنى الشرقي للمستشفى دُمّر بنسبة تقارب 70%.
سموتريتش يدعو لإقامة مستوطنات في غزة
وجدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعوته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المصادقة على إقامة ثلاث مستوطنات في شمال قطاع غزة، مؤكداً أن "إدارة الاستيطان" التابعة لوزارة الأمن أصبحت جاهزة للشروع في تنفيذ الخطة فور صدور القرار الحكومي.
وقال سموتريتش، في منشور عبر منصة "إكس"، إن إعادة الاستيطان في قطاع غزة تمثل "تصحيحاً لخطيئة الانفصال" التي نفذتها إسرائيل عام 2005، معتبراً أن حكومته لا تعتزم الاكتفاء بإعادة المستوطنات التي أُخليت آنذاك، بل تسعى إلى إقامة "سلسلة طويلة من المستوطنات الجديدة" في شمال قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، بهدف تعزيز المشروع الاستيطاني وترسيخه.
وأشار إلى أن المستوطنين عادوا بالفعل إلى مستوطنتي حومش وسانور في شمال الضفة الغربية، وأن العمل مستمر لإعادة إقامة مستوطنتي غانيم وكاديم، معتبراً أن المرحلة المقبلة يجب أن تشمل توسيع البناء الاستيطاني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وربط سموتريتش هذه الخطط بالانتخابات الإسرائيلية المقررة بعد نحو ثلاثة أشهر، قائلاً إن الناخبين سيختارون بين "حكومة يمينية تواصل توسيع الاستيطان" و"حكومة يسارية" قد تتجه إلى إخلاء مستوطنات والتوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين.
حصيلة الضحايا
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أن حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73 ألفاً و349 شهيداً و174 ألفاً و162 مصاباً.




