الشائعات تملأ العراق.. هل لوّح الزيدي بالاستقالة من منصبه؟

عامر الحنتوليالأحد 2026/08/02
Image-1785611420.Jpg
رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي
حجم الخط
مشاركة عبر

معلومة "يتيمة وواحدة" تتردد في الداخل العراقي على ألسنة مسؤولين ومصادر وتبرزها مؤشرات ومعطيات، وتتعلق برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، ومفادها أنه في حالة "غضب مكتوم" ضد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وضد دول إقليمية، إذ يعتقد الزيدي الذي مال كثيراً نحو "الاعتدال الإقليمي"، إذ ترأس في شهر مايو الماضي أول حكومة عراقية تخلو من النفوذ الإيراني، في حين أن الزيدي لم يُظْهِر غضبه المكتوم حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

 

الزيدي.. غضب وتروّي

ووفق مسؤول عراقي كبير تحدّث إلى موقع "المدن" فإن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يشعر بحالة من الغضب، إزاء الضربات الأميركية والسعودية لأهداف في الداخل العراقي، بدون أي إحاطة للجهات العراقية قبل تنفيذ الهجوم، وأن هذا الهجوم قد قوّض ما اعتبره الزيدي "زخماً وقوة" تلت زيارته للولايات المتحدة الأميركية أواخر الشهر الماضي، إذ انتقل من واشنطن إلى إيران في محاولة لـِ "هندسة حياد آمن" بين عاصمتين تتحاوران بالصواريخ في جولات قتال متقطعة انتهت حتى الآن إلى "لا غالب ولا مغلوب" وفق الرؤية العراقية.

 

الزيدي يخشى "المسوغات"

المسؤول العراقي ذاته قال إن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لم يأت على سيرة استقالته من منصبه، ولا حتى تلميحاً خلال اجتماعات مفصلية في الداخل العراقي لتقييم "الضربة الإقليمية" للحشد الشعبي، لكن الزيدي لم يخف غضبه من الضربة التي لا يريدها لأي جهة عراقية مرتبطة بإيران، لأنها تعطي المسوغ لهذه الجهات لفتح جبهات من الجغرافيا العراقية بوتيرة أكبر وأخطر، ما قد يستدعي ردوداً أكبر قد تضع العراق في فوهة حرب إقليمية ظلت بغداد تتحاشاها لأنها كفيلة بإغراق العراق في دوامة من الفوضى.

 

شكل العلاقة مع إيران

ووفق المسؤول العراقي أيضاً، فإن الزيدي قد عاد من واشنطن وطهران، وكان على وشك الانتقال إلى المملكة العربية السعودية، وفي خاطره أمر واحد وهو التأكيد في هذه العواصم الثقيلة على حاجته إلى إبعاد العراق عن "الصراعات الثنائية" تمهيداً لتركيز عمله على مبدأ سيادة الدولة، وتجفيف النفوذ الإيراني، واستكمال برنامج تثبيت العراق في خانة الاعتدال الإقليمي، والسعي بروية وتأنٍ لخلق مزاج سياسي وشعبي يريد علاقة طبيعية مع إيران "لا إذعانية ولا عدائية"، إلا أن الضربة الإقليمية للداخل العراقي اعتبرها الزيدي "إجهاضاً لرؤيته وجهوده" وفق ما نقله المسؤول العراقي لـِ  "المدن" عن الزيدي الذي قلّص اجتماعاته في الداخل العراقي، كنوع من الغضب.

 

"ترميمات".. الزيدي

وبشأن احتمالات أن يبادر الزيدي إلى تقديم استقالته من رئاسة الحكومة العراقية، يشير المسؤول العراقي إلى أن الزيدي لا يستطيع الانتقال إلى هذه الخطوة بسرعة، وأنه سيحاول من خلال عزلته الطوعية والجزئية حالياً إصلاح الموقف الذي تسببت به الضربات الأميركية دون أي تنسيق معه، وأنه سيحاول إرساء تفاهمات جديدة مع واشنطن، ربطاً بمجرى الصراع بين واشنطن وطهران، وسط توقعات بانتقال هذا الصراع إلى نهايات كارثية، إذ تأتي تأكيدات المسؤول العراقي في وقت تملأ فيه الشائعات العراق بشأن ما يتردد عن "استقالة مكتومة"، أو "تلويح بالاستقالة"، من دون أي إشارات في الداخل العراقي على أن الزيدي قد "هَضَمَ" أو "تجاوز" مسألة الهجوم الصاروخي الأميركي والسعودي ضد أهداف تمثل في حقيقتها "رأس حربة" للمشروع الإيراني الخارجي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث