أزمة عين منين السورية تتصاعد: إضراب واعتصام واستقالات جماعية

محمد الشيخالأحد 2026/08/02
عين منين (إنترنت)
عين منين: الأهالي نفذوا اعتصاماً سلمياً للمطالبة بالموقوفين (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

تسير أزمة بلدة عين منين مع الحكومة السورية في طريقها إلى التصاعد، مع تقديم رئيس المجلس البلدي استقالته، وتنفيذ تجار البلدة إضراباً في عدد من الأسواق داخل العاصمة، إضافة إلى تنفيذ الأهالي اعتصاماً سلمياً، للوقوف على عدد من المطالب، في مقابل موقفٍ حكومي رسمي وصف بـ"المتجاهل" لها.

 

توجه أمني

وقال الكاتب الصحافي أنس الكردي، المنحدر من عين منين، إن تجار البلدة نفذوا إضراباً وأغلقوا محالهم التجارية في سوقي الصوف والحريقة المشهورين داخل العاصمة دمشق، مضيفاً أن آخرين قاموا بالفعل ذاته داخل أسواق البلدة.

وأضاف الكردي لـ"المدن، أن رئيس المجلس البلدي أعلن استقالته من منصبه مع جميع أعضاء المجلس أمام عدد من الوجهاء الذين قَدِموا إلى البلدة من قرى مختلفة من ريف دمشق، وكان في مقدمتهم الشيخ أبو مالك التلي.

وأكد أن الأزمة "في طريقها إلى التصاعد" في ظل "التجاهل" الحكومي لمطالب الأهالي على رأسها إخراج كافة الموقوفين على خلفية الأزمة، لافتاً إلى أن الأهالي نفّذوا اليوم الأحد، اعتصاماً سلمياً للتأكيد على هذا المطلب.

وأوضح الكردي أن مطالب البلدة الأساسية هي إخراج الموقوفين وعددهم نحو 15 شخصاً، ووقف حفر الآبار وإعادة الأملاك الخاصة إلى أصحابها والاعتذار عن التصرف الأمني "المسيء" مع احتجاجات الأهالي، لافتاً إلى أنه منذ اندلاع الأزمة لم تجرِ أية شخصية حكومية أي تواصل لحل الأزمة وتخفيف احتقان الأهالي المتصاعد.

وقال: "الحكومة السورية تتعاطى مع الأزمة وكأنها في دولة أخرى على الرغم من كون عين منين لا تبعد سوى 14 كيلومتراً عن قلب العاصمة دمشق". وأضاف "من الواضح أن هناك توجهاً أمنياً يرفض التعاطي مع الأزمة والاطلاع على حقيقتها".

يأتي ذلك، فيما أفادت مصادر محلية لـ"المدن" بالإفراج عن 3 شبان ممن أوقفوا على خلفية الاحتجاجات، مؤكدةً استمرار المطالبة بالإفراج عن جميع الموقوفين. 

 

الرواية الرسمية 

شهدت بلدة عين منين في ريف دمشق، يوم الجمعة، توتراً أمنياً عقب احتجاجات نظمها عدد من الأهالي اعتراضًا على أعمال حفر في منطقة بعرجل، وسط تباين في الروايات الرسمية والمحلية بشأن طبيعة المشروع وملكية الأرض التي تُنفذ فيها الأعمال.

وقالت مصادر محلية إن الاحتجاجات اندلعت بعد تجمع الأهالي عقب صلاة الجمعة في ساحة البلدة، قبل توجههم إلى موقع الحفر، حيث حاول عدد منهم إيقاف الآليات العاملة، الأمر الذي أدى إلى احتكاكات مع قوات الأمن الداخلي التي انتشرت في المنطقة، تخللها إطلاق نار في الهواء وإغلاق بعض الطرق، قبل أن تعود تهدأ الأوضاع لاحقًا بجهود أهلية وانتشار أمني.

في المقابل، أكدت محافظة ريف دمشق، في بيان صدر يوم السبت، أن الأعمال الجارية تنفذها الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، وتشمل تعزيل وتنظيف البئر رقم (14) التابع لمشروع مياه بعرجل، بهدف تعزيز التغذية المائية لمنطقة التل.

وأوضحت المحافظة أنها عقدت اجتماعات مسبقة مع مجلس البلدة وممثلين عن الأهالي، جرى خلالها الاستماع إلى مطالبهم ومناقشتها مع الجهات المختصة، قبل المباشرة بتنفيذ المشروع ضمن الخطة الخدمية.

وأضافت أن بعض الأشخاص عمدوا إلى "عرقلة العمل وتخريب آليات الحفر والاعتداء على عناصر قوى الأمن الداخلي"، الأمر الذي استدعى تدخل القوات الأمنية وتوقيف عدد من المعتدين والمحرضين تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء المختص.

لكنّ الأهالي نفوا الرواية الرسمية، وقالوا إن "الحكومة أعلنت أنها تقوم بتوسعة بئر قائمة، لكن هذا الكلام غير صحيح وغير دقيق، فالبئر التي يجري العمل عليها جديدة، وتقع داخل أرض ذات ملكية خاصة، ومالكهاا أقام دعوى قضائية اعتراضًا على تنفيذ المشروع في أرضه من دون موافقته".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث