تمسك إسرائيلي بـ"الخط الأصفر": لا انسحاب قبل نزع سلاح حماس

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/07/31
الخط الأصفر
بن غفير يرفض مسودة "مجلس السلام" ويطالب بمواصلة الاغتيالات و"تشجيع الهجرة" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، رفضها الانسحاب من مواقعها العسكرية الحالية داخل قطاع غزة، بما يشمل المناطق التي توسعت فيها خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، ما لم تنفذ حركة حماس عملية "حقيقية" لنزع سلاحها.

ويشكل هذا الإعلان الإسرائيلي تنكراً صريحاً للصيغة التي طرحتها حركة حماس لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار؛ إذ تربط الحركة أي معالجة لملف السلاح بالوقف الكامل للعدوان، والانسحاب الإسرائيلي، والالتزام بتنفيذ متدرج ومتبادل ينسجم مع "خارطة الطريق" الصادرة عن "مجلس السلام".

 

تمسك بـ"الخط الأصفر الحالي"

وجاء الموقف الميداني الجديد في إحاطة عمّمها مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع على وسائل الإعلام، تعليقاً على إعلان "مجلس السلام" والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتقارير التي أشارت إلى إحراز تقدم في مفاوضات المرحلة الثانية.

وقال المسؤول السياسي الرفيع إن إسرائيل "عادت وأوضحت أنه لن يكون هناك أي انسحاب للجيش الإسرائيلي من الخط الأصفر الحالي من دون نزع حقيقي لسلاح حماس".

ولا تقتصر أهمية التصريح على ربط الانسحاب بملف السلاح فحسب، بل تمتد إلى استخدام تعبير "الخط الأصفر الحالي"، الذي يدمج رسمياً المناطق التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية متجاوزة المواقع المحددة في اتفاق شرم الشيخ الموقع في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

وكان "الخط الأصفر" الأصلي يضع نحو 52 في المئة من مساحة قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية، قبل أن تعمد إسرائيل إلى توسيع نطاق انتشارها الميداني تدريجياً لعمق القطاع، ليشمل حالياً قرابة 65 في المئة من مساحته الإجمالية، وفق تقديرات أوردتها إذاعة الجيش الإسرائيلي.

 

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد طالب الجيش في وقت سابق بتوسيع هذا شريط الخط الأصفر ليغطي نحو 70 في المئة من مساحة القطاع.

وفي سياق متصل، أكد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، أن "خيار إقامة دولة فلسطينية ليس مطروحاً بعد 7 أكتوبر"، مشدداً على أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو "إزالة السلاح بالكامل من قطاع غزة بحيث لا تملك حماس أي قدرة للوصول إليه".

وتكشف هذه التطورات الميدانية أن إسرائيل لا تشترط نزع السلاح قبل الانسحاب الكامل فحسب، بل ترفض أيضاً العودة إلى المواقع التي كان يتمركز فيها الجيش عند توقيع اتفاق شرم الشيخ الأول، محوّلة المساحات والأراضي التي قضمها الجيش خلال الأشهر الماضية إلى أمر واقع وجزء رئيسي من شروط التفاوض.

 

تباين الرؤى 

وفي مقابل الإصرار الإسرائيلي على نزع السلاح كشرط مسبق لأي تراجع ميداني، تتمسك حركة حماس برؤية تقوم على التزامن والتدرج، حيث أبدت موافقة ترتبط بالوقف الشامل للعدوان، والانسحاب الكامل، وتنفيذ التزامات المرحلة الأولى، متسقة في ذلك مع النص الحرفي لـ"خارطة الطريق" التي طرحها "مجلس السلام" لاستكمال خطة وقف الحرب على قطاع غزة.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث