كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الخميس، عن حدوث تمرد في قاعدة "سدي تيمان" الإسرائيلية التي شهدت خلال حرب الإبادة على غزة احتجاز مئات من الأسرى الفلسطينيين من القطاع وتعذيبهم، عدا عمليات الاغتصاب والتصفية بحق الأسرى الفلسطينيين.
عمليات تعذيب
وقالت القناة 12 العبرية إن جنود من كتيبة "غفعاتي" المتمركزة في القاعدة غادروها إثر خلاف مع قائد الكتيبة، بعد قيامه بتكسير لافتات ونصب تذكارية علقوها في الموقع، مضيفة أن الجنود الذين عادوا أخيراً من لبنان "تركوا أسلحتهم وغادروا المكان". وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "هذا الحادث لا يتماشى مع قيم الجيش". ونشرت وسائل إعلام عبرية مقطع فيديو يوثق التمرد ومغادرة الجنود "مجموعةً منظمةً بعد أن تركوا أسلحتهم الشخصية في مقر السرية". وتورط غالبية هؤلاء الجنود في عمليات التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين الذي احتجزوا في القاعدة في السنوات الأخيرة.
أقيم معسكر "سدي تيمان" (تيمان تعني اليمن) في خمسينيات القرن الماضي على مسافة خمسة كيلومترات شمال غرب مدينة بئر السبع في صحراء النقب. ورجّحت بعض المصادر الإسرائيلية أن تسميته مشتقّة من عملية "جناح النسر"، أو بتسميتها الأخرى "بساط الريح"، التي قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي والوكالة اليهودية من خلالها بتهجير سري لنحو 50 ألف يهودي معظمهم من اليمن، وقليل منهم من إريتريا، بين عامي 1949- 1950، وتهريبهم إلى فلسطين المحتلة.
وتضم القاعدة العسكرية مقر لواء غفعاتي وقاعدة للشرطة العسكرية ووحدة قيادة القوات الهندسية، ومركز إمدادات، ومقر قيادة اللواء 16، ومقراً بديلاً لمديرية التنسيق والارتباط (غزة)، ووحدات أخرى، فضلاً عن منشآت الاعتقال. ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تحولت القاعدة إلى أحد أكبر مراكز احتجاز الأسرى الفلسطينيين من القطاع وتعذيبهم. واشتهرت على نحو واسع بعد انتشار فيديو من داخل المعسكر لجنود وهم يغتصبون أسيراً فلسطينياً.




