الكونغرس يحقق في هجوم الشعيبة وتشكيك بتحقيق الجيش الأميركي

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/07/30
قاعدة أميركية (Getty)
واشنطن بوست: الكونغرس يراجع ملابسات هجوم الشعيبة على القوات الأميركية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي فتح تحقيق في الهجوم الإيراني بطائرة مسيّرة الذي أدى إلى مقتل ستة جنود أميركيين في ميناء الشعيبة بالكويت في الأول من آذار/مارس الماضي، معربين عن شكوكهم في حيادية التحقيق الداخلي الذي يجريه الجيش الأميركي بشأن الهجوم، بحسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وذكرت الصحيفة أن أعضاء الكونغرس بعثوا برسالة إلى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، طالبوا فيها بتوضيحات بشأن مدى توافر إجراءات الحماية للقوات الأميركية قبل وقوع الهجوم، وما إذا كان الجنود المصابون تلقوا الرعاية الطبية المناسبة بعده، مستندين إلى تقارير نشرتها الصحيفة ووسائل إعلام أخرى حول ملابسات الهجوم.

وقالت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، والنائب الديمقراطي والضابط السابق في الجيش الأميركي والمحارب القديم في العراق، بات رايان، إلى جانب نحو 12 عضواً ديمقراطياً من مجلسي النواب والشيوخ، إن التحقيق ضروري بسبب عدم ثقتهم في موضوعية مراجعة الجيش الأميركي للحادث.

ونقلت "واشنطن بوست" عن رايان قوله إن "الحاجة إلى هذا التحقيق تتجاوز هجوم الشعيبة، فهي تتعلق بالمساءلة وحماية أفراد الخدمة"، مضيفاً أن من واجب الكونغرس "إجبار هيغسيث على تقديم إجابات حقيقية وضمان عدم تكرار ما حدث".

 

هجوم في اليوم الثاني من العملية

وبحسب "واشنطن بوست"، وقع الهجوم في اليوم الثاني فقط من عملية "الغضب الملحمي"، وهو الاسم الذي أطلقته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحرب الجارية. وأوضحت الصحيفة أن طائرة مسيّرة إيرانية من طراز "شاهد" اصطدمت بمركز عمليات تابع للجيش الأميركي داخل ميناء الشعيبة على الخليج، ما أدى إلى مقتل ستة عسكريين وإصابة عشرات آخرين.

وأضافت أن ناجين من الهجوم أكدوا خلال الأشهر الماضية أن القادة العسكريين لم يتخذوا الإجراءات اللازمة رغم التحذيرات السابقة من ضعف الدفاعات في القاعدة، كما قال بعضهم إن المصابين واجهوا صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج المناسب بعد الهجوم. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين عسكريين أميركيين نفوا هذه الاتهامات، مؤكدين أن الإجراءات المتخذة كانت مناسبة.

 

شكوك في التحقيق الداخلي

وذكرت "واشنطن بوست" أنها كشفت في وقت سابق من الشهر الحالي أن عدداً من الجنود الذين كانوا في ميناء الشعيبة لا يعتقدون أن التحقيق الداخلي للجيش سيحمل أي جهة المسؤولية عن الهجوم.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي مطلع على التحقيق أن النتائج الأولية لم تُحمل أي شخص المسؤولية، ولم تتضمن توصيات باتخاذ إجراءات تأديبية بحق أي مسؤول. وأضافت أن الجيش الأميركي أطلع عائلات بعض الجنود القتلى على نتائج التحقيق، لكنه لم ينشر تلك النتائج للرأي العام.

وأوضحت "واشنطن بوست" أن رسالة أعضاء الكونغرس شككت أيضاً في استقلالية التحقيق، بعدما كشفت تقارير سابقة للصحيفة أن مهمة المراجعة أُسندت في البداية إلى ضابط متوسط الرتبة داخل الوحدة العسكرية نفسها التي تعرضت للهجوم، بدلاً من تكليف محقق مستقل.

وأضافت أن التحقيق نُقل لاحقاً إلى ضابط أعلى رتبة في قيادة الجيش الأميركي الوسطى، إلا أن مراقبين اعتبروا أن هذه الخطوة لم تعالج المشكلة، لأن التحقيق بقي ضمن سلسلة القيادة نفسها.

وقالت الصحيفة إن وارن اعتبرت في رسالتها أن غياب محقق مستقل، إلى جانب المخاوف الجديدة المتعلقة بشفافية البنتاغون وآليات حفظ السجلات، يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت التحقيقات في حوادث مقتل وإصابة العسكريين ستُجرى بصورة موضوعية.

وبحسب "واشنطن بوست"، أكد أعضاء الكونغرس في رسالتهم أن وزارة الدفاع أخفقت في توفير الرعاية الكافية للعسكريين الذين أصيبوا خلال الحرب، كما لم تكن شفافة في إطلاع الرأي العام الأميركي على تبعاتها، وهو ما دفعهم إلى إجراء تحقيقهم الخاص. وطالب المشرعون وزارة الدفاع الأميركية بتقديم رد رسمي على أسئلتهم بحلول 12 آب/أغسطس.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث