الجلسة الرابعة لمحاكمة حسون: تأجيل أم خطوة نحو حسم الملف؟

دمشق - سارة ريحانالخميس 2026/07/30
أحمد حسون (إنترنت).Webp
العقوبات قد تكون واحدة من أشد العقوبات التي يجيزها القانون السوري (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

انتهت اليوم الخميس الجلسة الرابعة من محاكمة المفتي العام السابق لسوريا أحمد بدر الدين حسون، والتي خُصصت لسماع الشهادات والأدلة، مع الحفاظ على سرية ما جرى عرضه ومناقشته خلال الجلسة.

وفي حديثٍ عن المسار القانوني للمحاكمة، قال المحامي والمحاضر في القانون الدولي ركان رحال لـ"المدن": إن القضية من الناحية القانونية، لا تتعلق بمنصب حسون أو صفته الدينية، وإنما بالأفعال المنسوبة إليه، موضحاً أن الملف، وفق ما أُعلن، يدور حول اتهامات تتصل بالتحريض والمساهمة في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين وارتكاب مجازر ضد الإنسانية.

وأوضح رحال أن جلسة سماع الشهود والأدلة تمثل نقطة التحول الحقيقية في المحاكمة، باعتبار أن القضية تنتقل خلالها من مرحلة الادعاءات إلى مرحلة الإثبات، إذ إن قيمة الدعوى الجنائية لا تُقاس بما يُقال خارج المحكمة، وإنما بما يُثبت داخلها، مشيراً إلى أن تماسك الشهادات والأدلة وترابطها يمكن أن يسهم في تشكيل قناعة المحكمة، في حين أن التناقض أو الضعف فيها قد ينعكسان على النتيجة النهائية.

وأكد رحال أنه في حال استكملت المحكمة سماع الشهود والأدلة، تنتقل المحاكمة إلى مرحلة المرافعات الختامية، إذ يعرض كل طرف تقييمه القانوني للأدلة، قبل إقفال باب المرافعة ودخول المحكمة مرحلة المداولة، التي تُوزن خلالها الأدلة وفق المعايير القانونية وصولاً إلى إصدار الحكم.

وفيما يتعلق بالعقوبات المحتملة، رأى أنه من المبكر الحديث عن عقوبة محددة، باعتبار أن ذلك يرتبط بالتكييف القانوني النهائي الذي ستعتمده المحكمة.

 

المحاكمة والعدالة

وفي حال ثبوت الجرائم المنسوبة إلى حسون وفق الوصف القانوني الذي ستأخذ به المحكمة، فقد تكون العقوبة من أشد العقوبات التي يجيزها القانون السوري، مؤكداً أن "الفيصل هو الحكم القضائي لا التوقعات أو الرأي العام".

وأشار رحال إلى أن أهمية المحاكمة لا ترتبط باسم المتهم بقدر ما ترتبط بالرسالة القانونية التي تحملها، معتبراً أن إجراءها وفق معايير المحاكمة العادلة من شأنه التأكيد على مبدأ "لا أحد فوق القانون"، وأن العدالة تقوم على المحاسبة المستندة إلى الأدلة والضمانات القضائية، وليس على الانتقام، مؤكداً أن هذا المبدأ يشكل أساساً لبناء الثقة بالقضاء وتعزيز سيادة القانون.

ولا يزال موعد النطق بالحكم غير محدد، إذ أوضح أن المحكمة لا تنتقل إلى إصدار الحكم إلا عندما تعتبر أن الملف أصبح مكتملاً من حيث الأدلة والمرافعات، وهو ما يعني أن المحاكمة قد تتجه إلى جلسة واحدة إضافية أو عدة جلسات، تبعاً لما تقتضيه إجراءاتها.

ومن المقرر أن تُعقد الجلسة المقبلة في 6 آب/أغسطس المقبل.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث