بتغييرات أمنية وإدارية.. الزيدي قد يستهدف رؤوساً أكبر

عامر الحنتوليالأربعاء 2026/07/29
الزيدي ترامب (Getty)
بعد لقاءات الزيدي السرية في واشنطن.. بغداد على موعد مع "ساعة صفر" جديدة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قَسَم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي "رحلته المثيرة" إلى الولايات المتحدة الأميركية إلى زيارتين واحدة علنية وأخرى سرية، ففي حين لم تختلف رحلته العلنية عن زيارات أسلافه في المنصب لنحو عقدين، باستثناء إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـِ "وسامة وشجاعة" الزيدي، الذي ذهب إلى واشنطن، وعينه على "الجزء السري" مع قيادات الدولة العميقة، وضُبّاط إيقاع المؤسسات الأميركية، خصوصاً أن العراق بات بحاجة إلى "عناية خاصة"، وليس إلى "اندفاعة ترامب" الانتقامية من إيران.

 

"تريليونات".. بانتظار "أمر الهجوم"

وقال مسؤول عراقي كبير لـِ "المدن" إنَّ الزيدي قد استفسر في "واشنطن العميقة" عن المظلة الدولية أو أقله الإقليمية، فيما إذا قرر التحرك في "ساعة صفر" جديدة ضد شخصيات ضمن نطاق مكافحة الفساد، فيما يتطلب التعامل معها أمنياً "حساسية عالية"، في وقت تتردد معلومات في الداخل العراقي بأن معلومات استخبارية عن شخصيات سياسية وحزبية تنتظر "الضوء الأخضر" للتحرك ضدها، بانتظار غطاء دولي وإقليمي، خصوصاً أن بعض هذه الأسماء قد شغلت مواقع ومناصب حساسة ودقيقة خلال العقدين الماضيين، فيما يتردد أنها تخبئ "تريليونات" من الدينار العراقي في مقار وعقارات تمتلكها هذه الشخصيات.

 

تحركات لافتة.. لتحضير المداهمة؟

وبحسب المسؤول العراقي نفسه، وعدة مصادر عراقية عليمة فإن العاصمة العراقية بغداد باتت منذ ساعات فجر الاثنين تشهد حركة أمنية لافتة، فيما جرى تمركز آليات أمنية وعسكرية، في وقت تبلّغ فيه قادة أمنيين وعناصر في أجهزة استخبارية بتغيّر محتمل لمهامهم في الساعات الـ 72 المقبلة، وسط انطباعات تتصاعد بأن الحكومة العراقية والأجهزة الأمنية باتت تتحين "ساعة صفر جديدة" لتنفيذ مداهمات قوية وسرية ومفاجئة ضد أسماء شخصيات مثّلت لسنوات ما بدت أنها "الخطوط الحمر" في العراق، وهو الأمر الذي يتطلب هندسة عمليات أمنية واستخبارية استباقية قبل تنفيذ خطط المداهمة.

 

قرارات استباقية

ووفق المصادر العراقية التي تحدثت إليها "المدن"، فإن حركة "منع سفر" قد تصدر في أي وقت في تعميم سري، في مسعىً لإحباط أي محاولات للهرب إلى خارج العراق، في حين لوحظ وفق المصادر أن حركة تنقلات لقضاة ومدعين عامين، ومحققين قد تصدر في أي لحظة، إذ تقول المصادر أن هذه القرارات والقوائم قد تكون مقدمة لما يُوصَف بأنه أكبر حملة ضد شخصيات يُشْتبه بأنها مارست فساداً واسعاً في المؤسسات العراقية خلال العقدين الماضيين، خصوصاً أن الزيدي كان يريد للجزء الثاني من حملته ضد الفساد أن تحصل قبل السفر إلى واشنطن، في حين تقول معطيات ومؤشرات عراقية إن حساسية بعض الأسماء قد استدعت "مظلة إقليمية ودولية".

 

ضياع.. ربع تريليون

في السنوات الأخيرة قالت تقارير رقابية داخلية وخارجية إن حجم الأموال المنهوبة من موازنات أقرتها الحكومات العراقية منذ عام 2005 قد تخطت 250 مليار دولار أميركي، وسط تأكيدات مستمرة بأن هذه الأموال لا تزال مخبأة في الداخل العراقي، وخارج منظومة المصارف العراقية التي أرست معايير متشددة في السنوات الأخيرة في إيداع أية أموال لا مصادر مشروعة لها، إذ إن تعليمات مصرف العراق المركزي ذات الصلة جاءت بتعليمات أميركية صارمة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث