كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن إقلاع طائرات حربية أميركية من قواعد داخل إسرائيل لشن هجمات على إيران، في تصريح أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه شكل خرقاً لقيود الرقابة العسكرية، يأتي ذلك وسط تباين في الأولويات بين واشنطن وتل أبيب بشأن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وفي وقت تُكثف فيه الولايات المتحدة حضورها الجوي في المنطقة بنشر عشرات طائرات التزود بالوقود.
خرق للرقابة العسكرية
وذكر كاتس، خلال مؤتمر للأمن بثته القناة (14) الإسرائيلية، أن "الإيرانيين يعلمون أن طائرات أميركية تقلع من هنا لتنفيذ الضربات"، مؤكداً أن "تل أبيب سترد بكل قوة إذا تعرضت لإطلاق النار، وأنها مستعدة لضرب إيران بشكل مستقل".
وأضاف كاتس: "الإيرانيون يطلقون النار على كل شيء في المنطقة باستثناء دولة واحدة، دولة إسرائيل"، لكنه أردف موضحاً أن هذا الواقع الراهن قد يتغير في أي لحظة.
من جانبها، أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن كاتس تجاوز قيود الرقابة العسكرية بكشفه عن انطلاق المقاتلات الأمريكية من القواعد الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه المعلومة كانت حظرت الرقابة نشرها سابقاً.
وأوضحت الإذاعة أن القانون الإسرائيلي يمنح صلاحية الكشف عن المعلومات الخاضعة للرقابة العسكرية لرئيس الحكومة حصراً، دون وجود تلك الصلاحية لوزير الدفاع.
تباين بشأن منشآت الطاقة
وجاءت تصريحات كاتس عقب توقف أحدث موجة من الضربات الأميركية على إيران يوم الجمعة الماضي بعد استمرارها 13 يوماً، والتي ردت خلالها طهران بهجمات استهدفت ما قالت إنها مصالح أميركية في دول خليجية بالإضافة إلى الأردن.
وفي حين لم تشارك إسرائيل في الهجمات الأخيرة ضد إيران، أشار كاتس إلى أن تل أبيب ترغب بشدة في مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية لكن الولايات المتحدة لا تسمح بذلك حالياً، موضحاً أن للولايات المتحدة اعتبارات ومصالح في الملف الإيراني تختلف عن مصالح إسرائيل وتتجاوزها.
وتتزامن هذه التصريحات الإسرائيلية مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة "فوكس نيوز" أشار فيها إلى أن واشنطن أجرت محادثات جيدة مع إيران، مهدداً في الوقت ذاته بتدمير الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع بلاده.
وعلى الصعيد الميداني، دفعت واشنطن خلال الأيام الماضية بمزيد من طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل، حيث أفادت وسائل إعلام عبرية بوجود خطة للجيش الأمريكي لنشر 100 طائرة للتزود بالوقود في القواعد العسكرية الإسرائيلية ومطار رامون جنوبي إسرائيل.




