تقييم سعودي: أغلب المسيرات التي تم التصدي لها أتت من العراق

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/07/28
بقيق السعودية(Getty)
وول ستريت جورنال: نصف هجمات المسيرات على السعودية انطلقت من العراق (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت السعودية، أنها اعترضت "عدداً من الطائرات المسيّرة" التي أطلقتها ميليشيات عراقية مدعومة من إيران باتجاه منشآت نفطية في المملكة. وطالبت الرياض، في بيان، العراق باتخاذ "جميع الإجراءات اللازمة لضمان منع استخدام أراضيه كنقطة انطلاق" لأي هجمات تستهدف المملكة. ولم تعلن أي من الميليشيات العراقية مسؤوليتها عن الهجمات، فيما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، أنها استهدفت منشآت نفطية سعودية.

وأصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أوامر إلى الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق، مؤكداً أن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها ممراً أو منصة لشن هجمات ضد دول صديقة.

 

ألف هجوم

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الميليشيات العراقية الموالية لطهران نفذت هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة على السعودية ودول خليجية أخرى منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما المشتركة ضد إيران في شباط/فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى انخراط عدد من أكبر الدول المنتجة للنفط في المنطقة. 

وقال شخص مطلع على تقييم سعودي للصحيفة، إن المملكة خلصت إلى أن ما يصل إلى نصف نحو ألف هجوم بالطائرات المسيّرة تعرضت له جاء من داخل العراق. وشملت تلك الهجمات ضربات استهدفت مصفاة سعودية في مركز ينبع النفطي على البحر الأحمر، إضافة إلى حقول نفطية في المنطقة الشرقية، حيث وقعت هجمات الاثنين، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن السعودية ردت بتنفيذ ضربات استهدفت ميليشيات مدعومة من إيران داخل العراق.

وقال مسؤول خليجي لـ"وول ستريت جورنال"، إن هجوم الاثنين تسبب بأضرار طفيفة في منشأة بقيق لمعالجة واستقرار النفط، وهي الأكبر من نوعها في العالم، إذ تتعامل مع نحو 7 ملايين برميل يومياً. وأظهرت صور التقطها القمر الصناعي الأوروبي "Sentinel-2" انبعاث ألسنة لهب من المنشأة، إلا أن البيان السعودي الرسمي لم يحدد بقيق بوصفها هدفاً للهجوم.

في المقابل، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا منشآت نفطية سعودية رداً على اختراق طائرات مسيّرة سعودية للمجال الجوي اليمني.

 

تهديد لمسارات تصدير النفط السعودي

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن الحوثيين يرفعون بذلك مستوى التهديد لأحد أهم مسارات تصدير النفط الذي تعتمد عليه السعودية لتجاوز إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر البحري الضيق بين الخليج العربي والمحيط الهندي، بعدما أغلقت إيران المضيق فعلياً أمام حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب.

وأضافت الصحيفة أن خط الأنابيب الذي ينقل النفط غرباً عبر السعودية إلى ميناء على البحر الأحمر مكّن الرياض من الحفاظ على مستويات صادراتها خلال الحرب. ومن هناك، تعبر ناقلات النفط مضيق باب المندب وصولاً إلى المحيط الهندي والأسواق الآسيوية المستوردة للطاقة.

وأشارت إلى أن الحوثيين أعلنوا الأسبوع الماضي، فرض حصار بحري على السعودية، ونفذوا خلال الأيام الأخيرة عدة هجمات استهدفت سفناً سعودية. وأجبر الحصار والهجمات المملكة على تحويل جزء أكبر من صادراتها النفطية إلى مسار أطول وأكثر كلفة وتعقيداً عبر قناة السويس المصرية ثم حول القارة الإفريقية.

وأضافت الصحيفة أنه، كما هو الحال مع الميليشيات العراقية، سبق للحوثيين أن استهدفوا منشآت نفطية سعودية خلال الحرب مع إيران، كما فعلوا في فترات توتر سابقة. ففي عام 2019 أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم على منشأة بقيق، وهو الهجوم الذي أدى حينها إلى خفض إنتاج المملكة النفطي إلى النصف.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث