هدد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأحد، بتصعيد العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الإخلاء والتوغل داخل قرى وبلدات الضفة الغربية المحتلة على غرار ما ينفذ في مخيماتها شمالاً، بالتزامن مع استعداد نتنياهو للتوجه إلى واشنطن وشنه هجوماً حاداً على المحكمة الجنائية الدولية عقب إقالة مدعيها العام كريم خان.
وقال نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية اليوم الأحد، إن القوات الإسرائيلية تلقت تعليمات تقضي بالدخول إلى القرى وتمشيطها وضبط الأسلحة واعتقال المطلوبين، مؤكداً أن هذه الإجراءات "نُفذت وما زالت تُنفذ في هذه اللحظة".
وأوضح نتنياهو أن القوات الإسرائيلية اقتحمت مستشفى في نابلس، مدعياً أن مطلوبين اثنين كانا يختبئان داخله وتم اعتقالهما.
تهديدات كاتس بالإخلاء
من جانبه، هدد كاتس بتوسيع عدوان جيشه على الفلسطينيين في الضفة الغربية، زاعماً أن نهج حكومته أفضى إلى تراجع العمليات الفلسطينية بأكثر من 80 في المئة.
ووصف كاتس السياسة التي ينتهجها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة بـ"الواضحة والحازمة والهجومية"، مضيفاً أن كل عملية فلسطينية لم تُحبط تسببت بـ"أثمان باهظة"، على حد تعبيره.
وأوضح كاتس أن الخطوات التي اتخذتها حكومته قضت باقتحام مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، التي وصفها بـ"مخيمات الإرهاب"، مشيراً إلى أن قواته تتموضع فيها منذ أكثر من عام ونصف العام.
وزعم كاتس أن سكان المخيمات "أُجلوا بهدف حمايتهم"، متجاهلاً عمليات التهجير ومواصلة هدم وإحراق المنازل والقتلى والدمار.
وهدد كاتس بتطبيق نموذج احتلال المخيمات وتهجير سكانها في بلدات وقرى أخرى من الضفة الغربية، مضيفاً أن إسرائيل ستعمل على "تحديد أين يُنظّم الإرهاب وأين تنبغي مهاجمته"، ومعتبراً أن إخلاء قرى ومناطق كاملة "يمنع العمليات الفلسطينية".
مطالب وزراء الحكومة
وكشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن وزراء في حكومة الاحتلال طالبوا، خلال جلسة الحكومة ذاتها، بتشديد الإجراءات في الضفة الغربية وتغيير تعليمات إطلاق النار، وذلك في أعقاب ما وصفوه بـ"موجة العمليات" التي شهدتها نهاية الأسبوع.
ونقلت الصحيفة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، دعوته إلى العودة إلى سياسة الاغتيالات في الضفة الغربية، فيما طالب وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي بتغيير تعليمات إطلاق النار وتسهيلها ضد الفلسطينيين.
وتأتي تهديدات نتنياهو وكاتس والمطالبات الوزارية بعد تصعيد حاد تشهده الضفة الغربية المحتلة جراء اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال ضد الفلسطينيين، وفي وقت يواصل فيه المستوطنون بدعم من الجيش شن هجمات منظمة على القرى والتجمعات الفلسطينية لترهيب السكان ودفعهم إلى الرحيل.
ويواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية واقتحاماته الممتدة منذ أشهر في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، والتي تسببت في تهجير آلاف السكان المهربين أساساً من قراهم عام 1948، وتدمير واسع للبنى التحتية والمنازل.




