غزة تحت النار مجدداً.. تسعة شهداء خلال 24 ساعة

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/07/26
غزة (Getty)
استهدافات إسرائيلية متواصلة في غزة.. شهيدان وقصف يمتد من الشمال إلى الجنوب(Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 9 شهداء، بينهم 7 شهداء جدد وشهيدان توفيا متأثرين بإصاباتهما، إضافة إلى 36 إصابة جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع.

وأكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، مقتل مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى العقيد وائل اللداوي، والضابط رامز أبو زريق، إثر قصف إسرائيلي استهدف المركبة التي كانا يستقلانها في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وقالت الوزارة إن الضابطين قتلا جراء استهداف مباشر لمركبتهما، محملةً الجيش الإسرائيلي مسؤولية العملية.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم مواطن توفي متأثراً بجراحه، وأصيب آخرون، جراء استهدافات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في ظل استمرار خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد الدفاع المدني بأن الشهداء سقطوا في هجمات وإطلاق نار استهدفا مناطق مختلفة من القطاع، فيما نُقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن مقتل عنصرين من "حماس"، وزعم أن أحدهما مسؤول في هيئة الإنتاج، والآخر من وحدة النخبة شمال غزة، فيما استشهد فلسطينيان، أحدهما متأثراً بجراحه، وأصيبت طفلة وسيدة، جراء استهدافات إسرائيلية متفرقة في قطاع غزة، في ظل استمرار خروقات الجيش الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار وعمليات نسف طالت مناطق عدة من القطاع.

واستشهاد مواطن برصاص قوات الاحتلال قرب منطقة التوام شمال قطاع غزة، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد المواطن سليمان تيسير سهمود متأثراً بإصابته التي تعرض لها جراء قصف إسرائيلي مباشر استهدف محيط شارع 5 بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، عصر أمس السبت.

وفي شمال القطاع، أصيبت طفلة برصاص قوات الاحتلال في محيط مركز شهداء جباليا للرعاية، بينما أصيبت سيدة بجروح إثر إصابتها برصاص طائش في الرأس أثناء وجودها داخل خيمتها قرب عمارة قويدر في مخيم النصيرات وسط القطاع.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي، لليوم الـ290 على التوالي، خرق اتفاق التهدئة وإنهاء الحرب على قطاع غزة، عبر عمليات القصف والاستهدافات الميدانية التي تطاول مناطق مختلفة من القطاع، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين والنازحين. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت، السبت، استشهاد ثمانية فلسطينيين وإصابة آخرين جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع.

 

قصف مدفعي وعمليات نسف 

واستهدفت آليات الجيش الإسرائيلي خيام النازحين في المنطقة الجنوبية الغربية من مدينة خانيونس، وسط استمرار التصعيد الميداني في قطاع غزة، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل إنارة وقنابل دخان شمالي وشمال غربي مدينة غزة، فيما قصفت مدفعيتها المناطق الشرقية من حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نسف لمبانٍ سكنية في شمال وشمال غربي القطاع، كما أطلقت آليات الاحتلال النار باتجاه المناطق الشرقية لمدينة دير البلح، وقصفت المدفعية المناطق الواقعة شمال شرقي مخيم البريج، أعقب ذلك إطلاق نار مكثف من الدبابات في المنطقة.

وفي جنوب القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المتمركزة شرقي مدينة خان يونس مناطق شمال غربي مدينة رفح، فيما كثفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تحليقها في أجواء مدينة خان يونس، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي للمناطق الشرقية منها، في إطار التصعيد العسكري المتواصل.

 

غزة معزولة إعلامياً

 ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى تحرك دولي عاجل لرفع القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في قطاع غزة، وضمان حماية الصحافيين والسماح بدخول وسائل الإعلام الدولية المستقلة.

وأكد المرصد أن الصحافيين الفلسطينيين يواصلون عملهم في ظروف بالغة الخطورة، في ظل تعرضهم للاستهداف والاعتقال وحرمانهم من المعدات المهنية ووسائل الحماية، محذرًا من تداعيات ذلك على حرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومات

 

الحرب تفاقم أزمة الأمن الغذائي

ويتزامن التصعيد العسكري مع تدهور غير مسبوق في القطاع الزراعي، بعدما اختفت ملامح آلاف الدونمات الزراعية نتيجة التجريف والحرق وضم مساحات واسعة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى فقدان الأسواق المحلية أحد أهم مصادر إمدادها بالخضراوات وحرمان آلاف المزارعين من أراضيهم ومصادر رزقهم.

ورغم محاولات محدودة لإعادة الزراعة داخل المناطق المأهولة لتوفير جزء من احتياجات السوق المحلي، فإن نقص البذور والأسمدة ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب ارتفاع تكاليفها، يحد من قدرة المزارعين على توسيع المساحات المزروعة، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الأمن الغذائي وتهديد مستقبل الزراعة في القطاع.

وأعلنت وزارة الزراعة أن خسائر القطاع الزراعي منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 بلغت نحو 3 مليارات دولار، منها 1.49 مليار دولار خسائر مباشرة و1.59 مليار دولار خسائر غير مباشرة، مشيرة إلى أن الحرب تسببت أيضاً في انهيار شبه كامل لمنظومة الري الزراعي بعد خروج 8 آلاف و700 بئر زراعية عن الخدمة، وتضرر 3 آلاف و828 بركة مياه، وتدمير ألف و371 كيلومتراً من شبكات نقل المياه الزراعية.

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الزراعة، لؤي رجب لـ"العربي الجديد"، إن المساحة المزروعة حالياً لا تتجاوز 5% من إجمالي الأراضي الزراعية البالغة نحو 180 ألف دونم، بعدما أصبحت معظم الأراضي الواقعة في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية خارج متناول المزارعين، فيما تحولت منطقة المواصي، التي كانت آخر المناطق الزراعية المنتجة، إلى منطقة تؤوي أكثر من مليون نازح.

وأضاف أن القطاع كان قبل الحرب يحقق اكتفاءً ذاتياً في معظم أصناف الخضراوات، ويصدر يومياً نحو 300 طن إلى الأسواق الخارجية، موفراً دخلاً يومياً يقارب مليون شيكل للمزارعين، بينما يعتمد سكان القطاع اليوم بصورة متزايدة على الخضراوات المستوردة مرتفعة الثمن.

وتراجع الإنتاج الزراعي إلى أقل من 9% من مستواه قبل الحرب، بعد أن كانت غزة تحقق اكتفاءً ذاتياً بنسبة 115% من الخضراوات، بسبب استمرار تجريف الأراضي وحرقها وتغير خصائص التربة والذي قد يجعل استعادة النشاط الزراعي عملية طويلة ومعقدة، في ظل سيطرة الجيش الإسرائيلي على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، الأمر الذي يفاقم أزمة الأمن الغذائي ويهدد بانهيار أحد أهم القطاعات الاقتصادية في القطاع.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث