الشرع غير متفائل بنجاح اتفاق الإطار: فيه ثغرات

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/07/26
Image-1785061799.Jpg
الشرع: ندعم الدولة اللبنانية في احتكار قرار السلم والحرب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده لا تنوي التدخل عسكرياً في لبنان، وتتجنب الصدام مع إسرائيل لأن لا مصلحة لها في ذلك. على وشدد رفض دمشق لبقاء أي سلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية ودعمه لحصره بيد مؤسساتها الرسمية لتكون صاحبة قرار السلم والحرب، مشيراً إلى وجود ارتباط استراتيجي وثيق بين بلاده ولبنان، ومبدياً في الوقت ذاته عدم تفاؤله بنجاح الاتفاق الأمني المعروض مع إسرائيل لوجود ثغرات فيه، دون التنازل عن الجولان المحتل.

وقال الشرع في لقاء مطول عبر قناة "الجزيرة"، إن سوريا ترفض الارتهان لسياسات إقليمية طامعة، سواء كانت إسرائيلية أو إيرانية، وتسعى لسياسة خارجية مستقلة تحمي مصالحها وتتجنب الصراعات العقيمة.

 

الموقف من لبنان 

وأكد الشرع في المقابلة، وجود ارتباط وثيق في المصالح الاستراتيجية بين سوريا ولبنان، موضحاً أن مصير البلدين مرتبط وأن أي اضطراب أو انفجار للوضع الداخلي في لبنان ينعكس بشكل سلبي ومباشر على الواقع السوري.

وشدد الشرع على رفضه لوجود أي سلاح خارج سلطة الدولة، معتبراً أن تجارب العقود الماضية أثبتت نتائج كارثية لمثل هذه الظواهر، وداعياً إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية لتكون هي صاحبة قرار السلم والحرب والحل الوحيد للأزمة.

وانتقد الشرع دور حزب الله ومشاركته إلى جانب النظام السابق في الحرب على الشعب السوري، معتبراً أن استمرار وجوده كقوة مسلحة خارج سلطة الدولة اللبنانية يمثل تحدياً كبيراً.

وأوضح الشرع أن سوريا تسعى لتمكين الدولة اللبنانية من تطبيق "اتفاق الطائف" بوصفه وثيقة دستورية مرجعية تنص بوضوح على حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن دمشق ليست بوارد التدخل العسكري، بل تقدم أوراق ضغط وتسهيلات وخبراتها لدعم استقرار لبنان وتمكين حكومته من تنفيذ التزاماتها.

وأشار الشرع إلى أن المفاوضات الجارية بين الدولة اللبنانية وإسرائيل هي مسار منفصل تماماً عن مسارات سوريا. وأعرب الشرع عن عدم تفاؤله الكبير بنجاح "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل لوجود ثغرات فيه، ولأن المنطقة تواجه مخاطر تصعيد مرتبطة بارتباط حزب الله الواضح بإيران.

 

العلاقات مع إسرائيل 

وفيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، أكد الشرع أن سوريا تعمل على الوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل عبر إشراك دول إقليمية وعالمية للضغط على الجانب الإسرائيلي لتبني سياسة متوازنة لتجنب الصدامات العقيمة التي لا تخدم مصالح سوريا.

ونفى الشرع أن يكون الاتفاق الأمني السوري الإسرائيلي مرتبطاً بالمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، مؤكداً أنها مسارات مختلفة ومستقلة تماماً.

وعبّر الشرع عن عدم تفاؤله الكبير بنجاح هذا الاتفاق الأمني نتيجة وجود "ثغرات كثيرة" وتحديات تواجهه وتصاعد التوترات الإقليمية.

وأكد الشرع أن سوريا ترفض الارتهان لسياسات إقليمية طامعة، سواء كانت إسرائيلية أو إيرانية، وتسعى لسياسة خارجية مستقلة تحمي مصالحها وتتجنب الصراعات العقيمة.

وربط الشرع المسار المستقبلي لهذه العلاقة بأداء الطرفين، موضحاً أن الاتفاق الأمني قد يمهد لمرحلة ثانية تتضمن الحديث عن "سلام شامل" إذا نجح الاتفاق والتزمت إسرائيل ببنوده.

وشدد الشرع في الوقت ذاته على ثوابت سوريا الصارمة، موضحاً أن هذا المسار لا يعني التنازل عن حق سوريا في الجولان المحتل، وبأن دمشق تدعم المسار العربي والاعتراف بدولة فلسطينية.

 

القواعد الروسية 

وفي سياق آخر، شدد الرئيس السوري على أنّ رفع العقوبات الاقتصادية لن يكون ذا جدوى دون شطب سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب.

وبشأن الوضع الداخلي، لفت الرئيس السوري إلى أن اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يسير ببطء "لكن نعول عليه"، مشيراً إلى تشكيل لجنةٍ لإدارة ملف المفقودين وفق معايير دولية وبالتعاون مع دول ذات خبرة.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث